قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

لي رتبة العلامة الشهم الأَسد

عبد الغني النابلسي·العصر العثماني·35 بيتًا
1لي رتبة العلامة الشهم الأَسَدّْقد أنشبت بين العدا ناب الأسدْ
2والحب رغما عن أنوف أولى الحسدْسكن الفؤاد فعش هنيئاً يا جسدْ
3هذا النعيم هو المقيم إلى الأبدْيا نسوة الحظ الخسيس رويدكن
4يا ليتكن عرفتني يا ليتكنفأنا الذي نلت العلا من يوم كن
5أصبحت في كنف الحبيب ومن يكنجار الحبيب فعيشه العيش الرغد
6عرش الوجود أظلني بضيائهوحبا التجلي لي ثياب ولائه
7وأتى من الرحمن طيب ندائهعش في أمان الله تحت لوائه
8لا خوف في هذا الجناب ولا نكديا هيكل الأنوار سرك ما اكتمن
9إن بعت ما تلقاه أنت هو الثمنأنت الحفيظ على الجميع المؤتمن
10لا تختشي فقداً فعندك بيت منكل المنى لكَ من أياديه مدد
11هي حضرة في الشام طاب بها اليمنوبعلمها والفضل أشرقت الدمن
12ذات بها قد جاد مولانا ومنرب الجمال ومرسل الجدوى ومن
13هو في المحاسن كلها فرد أحدأنا من أعز أولى النهى وأجلها
14وربيت في نهل العلوم وعلهاووقفت في الشجرات لا في ظلها
15قطب النهى غوث العوالم كلهاأعلى عليٍّ سار أحمد من حمد
16يا من تثنى وهو عندي واحدحق له منه عليه شواهد
17إني الذي أبداً لوجهك ساجدروح الوجود حياة من هو واجد
18لولاه ما تمّ الوجود لمن وجدأنا من كبار لا يطاق رضيعهم
19وبصيرهم عين العلا وسميعهمهم نابتون عليه وهو ربيعهم
20عيسى وآدم والصدور جميعهمهم أعين هو نورها لما ورد
21عجزت عقول ذوي النهى عن كنههوتولهت عين السوى في شبهه
22والكل عن كل لنا لم يلههلو أبصر الشيطان طلعة وجهه
23في وجه آدم كان أول من سجدقمر تبدى في سماء كماله
24لو تبصر الأقمار نور هلالهغابت وذابت تحت ذيل ظلاله
25أو لو رأى النمرد نور جمالهعبد الجليل مع الخليل ولا عند
26هو باطن حجب الجهول المنكرابل ظاهر من نوره بهر الورى
27طمعت نفوسٌ فيه ملقاةٌ ورالكن جمال الحق جل فلا يُرى
28إلا بتخصيص من الله الصمدفي ظلمة الأكوان لاح لك الضيا
29فاسرع إلى لألائه متملِّياوإذا رميت عليه جهدك والعيا
30فابشر بمن سكن الجوانح منك ياأنا قد ملأت من المنى عيناً ويد
31يا مؤمناً دع عنك طاغية الجفامتحيرين وكن بنا متعففا
32نحن الذين نرى جمال المصطفىعين الوفا معنى الصفا سر الوفا
33نور الهدى بحر الندى جسد الرشدحتى تجلى من سموات الرضى
34وبه على الأكوان قد سمح القضالا شيء إلا بعد ظلمته أضا
35هو للصلاة مع السلام المرتضىالجامع المخصوص ما دام الأبد