1لو لَم يَقُد نَحوَكَ العِدى الرَغَبُأَنزَلَهُم تَحتَ حُكمِكَ الرَهَبُ
2فَكَيفَ يُنجي الفِرارُ مِن مَلِكٍتَطلُبُ أَعداءَ مُلكِهِ النُوَبُ
3وَمَن تَوَلّى الإِلَهُ نُصرَتَهُفَلَيسَ يَحمي طَريدَهُ الهَرَبُ
4بَني شَبيبٍ هُبّوا فَقَد رُفِعَتعَن عَفوِ مُلغي الجَرائِمِ الحُجُبُ
5وَعادَ سَيفُ الهُدى لِعادَتِهِفَكُلُّ ما تَأمُلونَهُ كَثَبُ
6عَلامَ تَظمَونَ في مُجاوَرَةِ الشِركِ وَغَيثُ الإِسلامِ مُنسَكِبُ
7حَلَّأتَهُم عَنوَةً وَلَولاكَ مامُدَّ لِقَيسٍ في أَرضِهِم طُنُبُ
8فَحينَ فاقَ العِقابَ ما اِقتَرَفواقِدماً وَجازَ الجَزاءَ ما اِكتَسَبوا
9عُدتَ إِلى العادَةِ الَّتي أَلِفوافَماتَ في طَيِّ صَفحِكَ الغَضَبُ
10لَحاوَلوا نُصرَةً عَلَيكَ وَكَمطالَبِ أَمرٍ قَد غالَهُ الطَلَبُ
11حَتّى إِلى أَخفَقَت ظُنونُهُمُتَهافَتَت نَحوَ قَصرِكَ العُصَبُ
12تَنحو هُماماً في ظِلِّ خِدمَتِهِتُجنى المَعالي وَتُكسَبُ الرُتَبُ
13فَعايَنوا هَديَ حَضرَةٍ يَنفُقُ الجِدُّ لَدَيها وَيَكسُدُ اللَعِبُ
14وَمَن رَأى بَعثَهُ الكَتائِبَ لايَنفَعُ حامَت عَن نَفسِهِ الكُتُبُ
15ما ظَفِروا فيكَ بِالَّذي طَلَبوافَليَظفَروا مِنكَ بِالَّذي طَلَبوا
16قَد بَذَلوا الطاعَةَ الَّتي مَنَعوافَاِستَرجَعوا النِعمَةَ الَّتي سُلِبوا
17وَأَنتَ مَن تَردَعُ الوَسائِلُ مِنسُطاهُ ما لَيسَ تَردَعُ القُضُبُ
18عَواطِفٌ طالَما كَسَوتَ بِهامَن سَلَبَتهُ رِماحُكَ السُلُبُ
19قَد هَذَّبَتهُم لَكَ الخُطوبُ وَلولا النارُ ما كانَ يَخلُصُ الذَهبُ
20فَاِكشِف مُحَيّا الرِضى فَصَفحَتُهُتَبدو لَهُم تارَةً وَتَحتَجِبُ
21لِتَرجِعَ العِزَّةُ الَّتي ذَهَبتَفَهُم عِبِدّاكَ حَيثُ ما ذَهَبوا
22مُشَرَّدو ذي السُيوفِ إِن بَعُدواوَوارِدو ذي الحِياضِ إِن قَرُبوا
23عِزٌّ مُقيمٌ بِالشامِ تَكلَؤُهُوَذِكرُهُ في البِلادِ مُغتَرِبُ
24عِندَ مُلوكِ الزَمانِ يَعرِفُهُمُتَوَّجٌ مِنهُمُ وَمُعتَصِبُ
25فَليَهنِ مَولاكَ أَنَّ دَولَتَهُتَنتَجِبُ الصَفوَ ثُمَّ تَنتَخِبُ
26أَولى الوَرى أَن تَكونَ طاعَتُهُفَرضاً عَلى كُلِّ مُسلِمٍ يَجِبُ
27مَن ذَلَّلَ الدَهرَ بَعدَ عِزَّتِهِحَتّى تَجَلَّت عَن أَهلِهِ الكُرَبُ
28فَالعَدلُ فاشٍ وَالجَورُ مُكتَتِمٌوَالخَوفُ ناءٍ وَالأَمنُ مُقتَرِبُ
29إِنَّ أَجَلَّ المُلوكِ كُلِّهِمِرَضوا بِهَذا القَضاءِ أَو غَضِبوا
30مَلكٌ إِلَيهِ تُعزى العُلى أَبَداًوَيَنتَمي الفَخرُ حينَ يَنتَسِبُ
31مِنَ الأُلى غَيرَ ضُمَّرِ الخَيلِ ماقادوا وَغيرَ الكُماةِ ما ضَرَبوا
32المَطَرُ الجَودُ إِن هُمُ سُئِلواوَالعَدَدُ الدَثرُ إِن هُمُ رَكِبوا
33أَبلَجُ تَسمو بِمَدحِهِ قالَةُ الشِعرِ وَتُزهى بِذِكرِهِ الخُطَبُ
34ذو راحَةٍ في النَدى يُقِرُّ لَهابِأَنَّها لا تُساجَلُ السُحُبُ
35عِدٌ مِنَ الجودِ لا يَغيضُ وَإِندامَ إِلَيهِ الذَميلِ وَالخَبَبُ
36لِتَترُكِ التُركُ ذِكرَ سالِفِهافَحَسبُ مَن ذي العُلى لَهُ حَسَبُ
37كَم حُزتَ سِرباً تَحمي جَآذِرَهُ البيضَ هُناكَ الجُيوشُ لا السُرَبُ
38فَكُنتَ سِتراً وَالرَوعُ قَد كَشَفَتعَمّا تُجِنُّ البُرودُ وَالنُقُبُ
39لِلَّهِ أَفعالُكَ الَّتي نَخَرَتما لَيسَ تَطوي بِمَرِّها الحِقَبُ
40مَلَأتَ أُفقَ العَلاءِ مِن هَمِمٍتَحسُدُها في بُروجِها الشُهُبُ
41فَما يُجاريكَ في الدُنيا أَحَدٌأَنّى تَساوى البِحارُ وَالقُلُبُ
42وَالرومُ قَتلى خَوفٍ وَوَقعِ ظُبىًإِن زَهِدوا في اللِقاءِ أَو رَغِبوا
43وَقَد دَرَوا أَنَّهُم وَما وَهِمواإِن نَكَّبوا عَن بِلادِهِم نُكِبوا
44مُظَفَّرٌ مَن تُظِلُّهُ هَذِهِ الراياتُ لا مَن تُظِلُّهُ الصُلُبُ
45في كُلِّ يَومٍ يَزورُ أَرضَهُمُمِن ذِكرِ ذا العَزمِ جَحفَلٌ لَجِبُ
46فَاِرمِ بِهِ عُدوَةَ الخَليجِ فَقَدطارَت هَباءً في ريحِهِ حَلَبُ
47أَو فَتَرَبَّث فَقَد ظَفِرتَ مَعَ الخَفضِ بِأَقصى ما يَبلُغُ النَصَبُ
48وَشِم ظُباكَ الَّتي إِذا نَصَلَتفَمِن دِماءِ المُلوكِ تَختَضِبُ
49فَطالَما أَضرَمَت بَوارِقُهاناراً أُسودُ الوَغى لَها حَصَبُ
50وَكَيفَ تَستَعصِمُ البِلادُ وَأَعمارُ حُماةِ البِلادِ تُنتَهَبُ
51وَصالِحٌ مَن قَتَلتَهُ وَهوَ مَنقَد كانَ يُجنى مِن بَأسِهِ الحَرَبُ
52أَثبَتُهُم وَطأَةً إِذا زَلَّتِ الأَقدامُ خَوفاً وَاِصطَكَّتِ الرُكَبُ
53فَليَسلُ نَصرٌ عَنِ العَواصِمِ فَالقاتِلُ في حُكمِهِم لَهُ السَلَبُ
54ما بالُهُ يَمنَعُ الحُقوقُ وَمامِثلُ أَميرِ الجُيوشِ يُغتَصَبُ
55يا مُصطَفى المُلكِ كُلُّ عارِفَةٍإِلَيكَ تُعزى وَمِنكَ تُكتَسَبُ
56عُمَّ بِجَدواكَ مَن أَتاكَ لَهاوَما لَهُ في البِلادِ مُضطَرَبُ
57وَاِخصُص بِها مَن وَفى فَلَيسَ لَهُإِلّا إِلى ذا الجَنابِ مُنقَلَبُ
58فَكَيفَ يَعدو أَبا سَماوَةَ مايَرجو وَأَنتَ السَبيلُ وَالسَبَبُ
59وَقَد أُضيفَت لَهُ إِلى الخِدمَةِ القُربى فَصَحَّ الوَلاءُ وَالنَسَبُ
60بَلِّغهُ ياعُدَّةَ الإِمامِ مَدىًما بَلَغَتهُ آباؤُهُ النُجُبُ
61وَاِردُد إِلَيهِ تُراثَ والِدِهِتَثنِ إِلَيهِ الأَعِنَّةَ العَرَبُ
62فَمِن عَجيبَ الأَشياءِ أَن يُصبِحَ المُلكُ شَعاعاً وَيُحرَزَ اللَقَبُ
63وَاِسمَع لَها جَمَّةَ المَحاسِنِ مِنأَحسَنِ ما يُصطَفى وَيُنتَخَبُ
64غَرّاءَ لَو نوجِيَت بِما ضَمِنَتصُمُّ الجِبالِ اِستَخَفَّها الطَرَبُ