قصيدة
لَعَـمـري لَئِن أَمـسـى الوَليـدُ بِـبَلدَةٍ
1لَعَـمـري لَئِن أَمـسـى الوَليـدُ بِـبَلدَةٍ
2سِـوايَ لَقَـد أَمـسَـيـتُ لِلدَهـرِ مُـعـوِرا
3خَـــــلا أَن رزقَ اللَه غـــــادٍ وَرائِح
4وَإِنّـــي لَهُ راجٍ وَإِن سِـــرتُ أَشــهــرا
5وَكـانَ هُـوَ الحِـصـن الَّذي لَيسَ مُسلِمي
6إِذا أَنـا بِـالنَـكـراءِ هَـيَّجـتُ مَعشَرا
7إِذا صـادَفـوا دونـي الوَليـدَ كَأَنَّما
8يَــرَونَ بِــوادي ذي حَــمـاسٍ مُـزَعـفَـرا
9تــنـاذرهُ السـفّـارُ فَـاِجـتَـنَـبـوا لَهُ
10مَــنــازِلَهُ عَــن ذي حَــمــاسٍ وَعَـرعَـرا
11خَــضــيــبُ بَــنــانٍ مـا يَـزالُ بِـراكِـبٍ
12يَــخُــبُّ وَضــاحــي جِــلدِهِ قَــد تَـقَـشَّرا
13تَـــمَهَّلـــَ رَبــعِــيّــاً وَزايَــلَ شَــيــخَهُ
14بِــمَــأرِبَــةٍ لَمّــا اِعــتَــلى وَتَــمَهَّرا
15وَعـــايَـــشَهُ حَــتّــى رَأى مِــن قَــوامِهِ
16قَــوامــاً وَخَــلقـاً خـارِجِـيّـاً مُـضَـبَّرا
17تَــرَيــبَــلَ لا مُـسـتَـوحِـشـاً لِصَـحـابَـةٍ
18وَلا طـائِشـاً أَخَـذا وَإِن كـانَ أَعسَرا
19خُــبَــعــثِــنَــةٌ فـي سـاعِـدَيـهِ تَـزايُـلٌ
20تَـقـولُ وَعـى مِـن بَـعـدِ ما قَد تَكَسَّرا
21شِــبـالاً وَأَشـبـاهَ الزِجـاجِ مُـغـاوِلاً
22مَـطَـلنَ وَلَم يَلقَينَ في الرَأسِ مَثغَرا
23إِذا عَــلِقَــت قِــرنـاً خَـطـاطـيـفُ كَـفِّهِ
24رَأى المَوتَ رُأيَ العَينِ أَسوَدَ أَحمَرا
25وَســاراهُـم حَـتّـى اِسـتَـراهُـم ثَـلاثَـةً
26نَهـيـكـاً وَنَـزّالَ المَـضـيـقِ وَجَـعـفَـرا
27عَـبـيـطٌ صُـبـاحِـيٌ مِـنَ الجَـوفِ أَشـقَـرا
28إِذا واجَهَ الأَقـــرانَ كـــانَ مِــجَــنَّهُ
29جَـبـينٌ كَتِطباقِ الرَحا اِجتابَ مُمطِرا