الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

لله قدرك ما أجل وأشرفا

ابن حيوس·العصر الأندلسي·51 بيتًا
1لِلَّهِ قَدرُكَ ما أَجَلَّ وَأَشرَفاوَمَضاءُ عَزمِكَ أَيَّ حادِثَةٍ كَفا
2إِنَّ المُلوكَ جَميعَهُم ما أَمَّلواساعينَ ما أَحرَزتَهُ مُتَوَقِّفا
3وَكَفاكَ أَنَّكَ مُذ حَوَيتَ مَدى العُلىخَلَّفتَ كُلّاً دونَهُ مُتَخَلِّفا
4قَد كانَ يُذكَرُ مَن مَضى زَمَناً فَمُذعَفّى العِيانُ عَلى حَديثِهِمُ عَفا
5كانَت جَهاماً سُحبُهُم فَتَقَطَّعَتفي الجَوِّ مُذ هَبَّت رِياحُكَ حَرجَفا
6كَم خُضتَ مَلحَمَةً تَروعُ عُيَينَةًوَغَفَرتَ ذَنباً يَستَفِزُّ الأَحنَفا
7وَأَنَلتَ وَفراً لَو حَواهُ حاتِمٌلَلَوى غَريمَ المَكرُماتِ وَسَوَّفا
8قُسِمَ الفَخارُ فَلِلوَرى أَكدارُهُوَلِمُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرِ ما صَفا
9مَلِكٌ إِذا ما نابَ خَطبٌ كَفَّهُوَإِذا أَنابَ إِلَيهِ ذو جُرمٍ عَفا
10يَقظانُ إِن أَسدى إِلى باغٍ يَداًأَخفى وَإِن أَعدى عَلى باغٍ حَفا
11أَبَداً يُؤَسِّسُ ما بَنى فَفِعالُهُلا تَقتَفي أَثَراً وَلَكِن تُقتَفا
12يَزدادُ جوداً كُلَّما بَخِلَ الحَياوَيَلينُ إِن صَرفُ الزَمانِ تَعَجرَفا
13تَلقى جَميلَ الصُنعِ مِنهُ خَليقَةًكَرَماً وَمِن كُلِّ الأَنامِ تَكَلُّفا
14عَزمٌ إِذا صَدَعَ النَوائِبَ صَدَّهاوَنَدىً إِذا أَعطى الرَغائِبَ أَسرَفا
15فَطَريدُ هَذا البَأسِ مَبذولُ الحِمىأَبَداً وَعافي ذي المَواهِبِ يُعتَفا
16إِنَّ الخِلافَةَ لَم يُرَوَّع سِربُهامُنذُ اِنتَضَتكَ فَكُنتَ عَضباً مُرهَفا
17فَالحَقُّ مُرتَجَعٌ بِسَيفِ إِمامِهِوَالمُلكُ مُمتَنِعٌ بِعِزِّ مَنِ اِصطَفا
18لِتَزِد بِكَ العَلياءُ طَولاً إِنَّهاعَهِدَت إِلَيكَ وَكُنتَ أَوفى مَن وَفا
19أَعطَيتَ لا مُتَكَلِّفاً وَمَنَعتَ لامُتَخَوِّفاً وَحَكَمتَ لا مُتَحَيِّفا
20فَرَأَتكَ أَندى مَن سَخا وَأَعَزَّ مَنأَعدى وَأَعدَلَ مُستَعانٍ أَنصَفا
21هِمَمٌ إِذا هِمَمٌ أَذالَت أَهلَهابَلَغَت بِصاحِبِها المَحَلَّ الأَشرَفا
22حَكَمَت لِعِزِّكَ أَن تَذِلَّ لَهُ العِدىوَأَبَت لِجارِكَ أَن يُرى مُستَضعَفا
23إِن نَوَّمَت أَهلَ الشَآمِ فَبَعدَمامَنَعَت عُيونَ عَدُوِّهِم أَن تَطرِفا
24جارَ الزَمانُ فَما رَأَوهُ مُنصِفاًحَتّى رَأَوا هامَ الطُغاةِ مُنَصَّفا
25ذُدتَ الخُطوبَ حَديثَها وَقَديمَهاحَتّى لَصارَ حَديثُها مُستَطرَفا
26وَحَمَيتَ مِن بُلدانِهِم ما لَم يَزَلغَرَضاً لِعادِيَةِ الرَدى مُستَهدَفا
27حَصَّنتَ طارِفَها وَكَم مُتَوَسِّطٍلَولاكَ أَصبَحَ بِالقَنا مُتَطَرِّفا
28فَلَهُم لَدَيكَ حِياضُ جودٍ قَد صَفالِلوارِدينَ وَظِلُّ أَمنٍ قَد ضَفا
29وَشَأَوتَ مُنهَلَّ السَحابِ بِنائِلٍلَمّا طَفا أَعيا السَحابَ الأَوطَفا
30فاضَلتَهُ فَفَضَلتَهُ لَمّا هَمىوَخَلَفتَهُ بِنداكَ حينَ تَخَلَّفا
31يا مَن نُفوسُ الخَلقِ بَعضُ هِباتِهِوَسَحائِبُ النَكَباتِ مِمّا كَشَّفا
32أَمّا وَقَد أَوطَنتَ آسادَ الشَرىمِمَّن طَغى أَوطانَ حَيّاتِ السَفا
33فَليَعسُرَنَّ عَلى اللَيالي بَعدَماكَلَّفتَها الإِسهالَ أَن تَتَعَسَّفا
34قَد دانَتِ الدُنيا لِعِزَّتِكَ الَّتيمَنَعَت نُفوساً أَن تَعِزَّ فَتَعزُفا
35وَتَحَقَّقَ الإِسلامُ أَن لا عُدَّةًتَحميهِ إِلّا عُدَّةُ اِبنِ المُصطَفى
36مَن كانَ رَأيُكَ رُمحَهُ وَمِجَنَّهُلَم يَلقَ رَيبَ الدَهرِ أَعزَلَ أَكشَفا
37خالَفتَ رَأيَ الدَهرِ فِيَّ وَلَم تَزَلتُعدي عَلى الأَقوى الأَذَلَّ الأَضعَفا
38فَأَجَرتَني لَمّا عَدا وَلَطَفتَ بيلَمّا قَسا وَوَصَلتَني لَمّا جَفا
39أَوسَعتَني حِلماً وَزِدتَ تَطَوُّلاًوَعَطَفتَ عَفواً قَبلَ أَن تُستَعطَفا
40وَهَدَيتَني كَرَماً إِلى سُبُلِ الغِنىفَلَأُهدِيَنَّ لَكَ الثَناءَ مُفَوَّفا
41يَستَوقِفُ الرُكبانَ عَن أَعراضِهِمفَإِذا يَمُرُّ عَلى القَطينِ اِستوقِفا
42باقٍ عَلى الأَيّامِ يُخلِفُ ما تَوىفيهِ إِذا وَعدُ الأَماني أَخلَفا
43وَهِيَ المَناقِبُ لَن يَسيرَ حَديثُهاحَتّى يَسيرَ بِهِ القَريضُ فَيوجِفا
44لا تَطلَبَنَّ لَهُنَّ غَيري ناظِماًما كُلُّ مَن أَلفى الجَواهِرَ أَلَّفا
45مَعَ أَنَّ مَجدَكَ لا يُحاطُ بِوَصفِهِقَد جَلَّ حَتّى دَقَّ عَن أَن يوصَفا
46مِن حُسنِ ذي الأَيّامِ دامَ بَهاؤُهاقَد كادَتِ الأَعيادُ أَن لا تُعرَفا
47فَاِسلَم عَلى غَيرِ الزَمانِ لِأُمَّةٍلَولاكَ لَم يَكُ شَملُها مُتَأَلِّفا
48إِنّي إِذا عَدَّ الرِجالُ قَديمَهُموَرَأَيتُ كُلّاً ذاكِراً ما أَسلَفا
49أَلغَيتُ آبائي وَشامِخَ ما بَنوالي مِن عُلىً وَعَدَدتُ هَذا المَوقِفا
50لا تُكذَبَنَّ فَلَيسَتِ الأَشعارُ ليحَتّى تُنَكِّبَ عَن سِواكَ وَتَصدِفا
51وَقفٌ عَلى ذا المَلكِ مَدّاحٌ مَتىلَم يَسعَ في الطَلَبِ الشَريفِ تَوَقَّفا
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل