الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

لا زال ملكك بالعلى مأهولا

ابن حيوس·العصر الأندلسي·72 بيتًا
1لا زالَ مُلكُكَ بِالعُلى مَأهولاوَسَلِمتَ تُدرِكُ كُلَّ يَومٍ سولا
2يَعدو الزَمانُ وَلا يُصيبُكَ رَيبُهُفَيَرُدُّ طَرفاً عَن ذُراكَ كَليلا
3أَنتَ الَّذي غَمَرَ العُفاةَ مَواهِباًلَو كُنَّ أَمواهاً لَكُنَّ سُيولا
4فَفِداءُ مَجدِكَ أُمَّةٌ هَمَّت بِهِزَمَناً فَما وَجَدَت إِلَيهِ سَبيلا
5حَسُنَت مَناظِرُهُم وَغَيرُ فَضيلَةٍلِلسَيفِ يَنبو أَن يَكونَ صَقيلا
6وَذَوَت أَكُفُّهُمُ فَأَغصانُ المُنىبِعِراصِهِم أَبَداً تَزيدُ ذُبولا
7خُلِقَت لِمَحمودِ بنِ نَصرٍ راحَةٌتَندى فَلا تَرضى الغَمامَ رَسيلا
8مَلِكٌ عَناؤُكَ أَن تُحاوِلَ مَجدَهُفَإِذا عَدَقتَ بِجودِهِ التَأميلا
9عَدَّ اليَسيرَ مِنَ السُؤالِ وَسيلَةًوَرَأى الكَثيرَ مِنَ النَوالِ قَليلا
10تُثني عَلَيهِ فَتَعتَريهِ نَشوَةٌفَكَأَنَّ مادِحَهُ سَقاهُ شَمولا
11يَثني عُيونَ الحاسِدينَ كَليلَةًوَيَرى حُزونَ المَكرُماتِ سُهولا
12أَأَبا سَلامَةَ أَنتَ فَخرُ قَبيلَةٍطالوا البَرِيَّةَ صِبيَةً وَكُهولا
13إِنَّ العُلى رَضِيَتكُمُ غُرَراً لَهامِن بَعدِ أَن أَبَتِ المُلوكَ حُجولا
14وَلَوِ اِكتَفَيتَ كَما اِكتَفى أَعيانُهُمكُلٌّ يَكونُ عَلى أَبيهِ مُحيلا
15لَكَفاكَ جَمعُكَ والِداً غَمَرَ الوَرىجوداً وَأُمّاً في النِساءِ بَتولا
16لَكِن أَبَت لَكَ هِمَّةٌ ما شَأنُهاأَن تَستَعيرَ عُمومَةً وَخَؤولا
17وَمَنَعتَ هَذا الشامَ مِمَّن رامَهُقَسراً كَما مَنَعَ الهِزَبرُ الغيلا
18ما بالُ عَمِّكَ ظَلَّ يَخدَعُ نَفسَهُسَفَهاً وَيَقطَعُ عُمرَهُ تَعليلا
19مُتَطَرِّحاً أَبَداً وَكَم مِن خامِلٍطَلَبَ النَباهَةَ فَاِستَزادَ خُمولا
20يَدنو مِنَ العَلياءِ فِتراً كُلَّماعَنَّت فَيُبعِدُهُ التَخَلُّفُ ميلا
21مُتَعَوِّضاً مِن عِزِّ مَن هُوَ فَرعُهُذُلّاً يُحَدِّثُ عَنهُ جيلٌ جيلا
22فَاِرحَم غَنِيّاً عالَ وَاِرثِ لِتائِهٍقَد ضَلَّ وَاِعذِر صَبرَهُ إِن عيلا
23أَكدَت مَطالِبُهُ وَهَل يُعدي عَلى القُرآنِ مَن يَستَنصِرُ الإِنجيلا
24فَليَثنِ فائِلَ رَأيِهِ عَن رايَةٍأَمَرَ الإِلَهُ بِنَصرِها جِبريلا
25أَولَجتَهُ النَفَقَ الَّذي مَن أَمَّهُماتَت ضَغينَتُهُ وَعاشَ ذَليلا
26وَعُقوقُ أَرمانوسَ حينَ أَبَيتَ نُصرَتَهُ أَباحَكَ وُدَّ ميخائيلا
27وَكَمِ اِبتَدَعتَ غَرائِباً مِن سُؤدُدٍما كُنتَ في طُرُقاتِها مَدلولا
28وَلَكَ الأَدِلَّةُ أوضِحَت حَتّى رَأىإِثباتَ فَضلِكَ مَن رَأى التَعطيلا
29وَمَتى أَرَقتَ دَماً عَزيزاً سَفكُهُإِلّا عَلَيكَ فَلَم يَكُن مَطلولا
30مَلَأَت وَقائِعُكَ القُلوبَ مَخافَةًضاقَت بِها عَن أَن تُجِنَّ ذُحولا
31وَلِمُرهَفاتِكَ بِالفُنَيدِقِ وَقعَةٌمَلَأَت مَسامِعَ مَن بِمِصرَ صَليلا
32عُصَبٌ أُتيحَ بَوارُهُم في مَأزِقٍحَسَدَ الأَسيرُ بِضَنكِهِ المَقتولا
33غُرّوا بِأَن شَرَّقتَ عَنهُم مَذهَباًفي الرَأيِ ما عَرَفوا لَهُ تَأويلا
34حَتّى إِذا دَلَفَت إِلَيكَ جُموعُهُمجُمَلاً جَعَلتَ لَها الرَدى تَفصيلا
35زَأَرَت أُسودُهُمُ فَلَمّا عايَنواأَذوادَكُم عادَ الزَئيرُ أَليلا
36ما كانَ في المَعقولِ أَنَّكَ كائِدٌتِلكَ الغُواةَ بِحَلِّكَ المَعقولا
37أَهمَلتَهاكَيما يَظُنّوا أَنَّهاغَنَمٌ فَخيلَت بِالعَراءِ خُيولا
38وَعَلِمتَ أَنَّ رُغاءَها مُفضٍ إِلىطَمَعٍ فَأَلحَقتَ الرُغاءَ صَهيلا
39مِن مُقرَباتٍ أورِدَت أُمّاتُهابَرَدى وَأَحرِ بِأَن يَرِدنَ النيلا
40شُقرٍ بَراها النَقعُ دُهماً وَاِنجَلىفَنَزَعنَ لَيلاً وَاِرتَجَعنَ أَصيلا
41تَردي بِكُلِّ مُظَفَّرٍ يُردي العِدىإِن هيجَ أَو يَهَبُ الغِنى إِن سيلا
42فَسَفَيتَهُم وَهُمُ الجِبالُ بِعَزمَةٍصَدَقَت كَما سَفَتِ الرِياحُ نَسيلا
43قَسَمَت سُبَيعَةُ ما حَوَوا وَذُؤَيبَةٌوَالعِزُّ قِسمُكَ لَم تَحُزهُ غُلولا
44فَلطَهذَرِ الهِمَمُ المُذالَةُ في الثَرىهِمَماً تَجُرُّ عَلى السَماءِ ذُيولا
45مُنذُ اِنبَرَت دونَ الخَليفَةِ جُنَّةًمَلَأَت غِرارَ النائِباتِ فُلولا
46وَلَقَد دَعاكَ إِلى الَّتي إِدراكُهاعَسِرٌ فَكُنتَ بِما أَرادَ كَفيلا
47أَعلَمتَهُ أَن لَيسَ يَذهَبُ ثَأرُهُما دُمتَ لِلحَقِّ المُبينِ مُديلا
48وَأَبَنتَ عَن فَصلِ الخِطابِ بِلَفظَةٍأَوضَحتَ مِنها حَقَّهُ المَجهولا
49وَأَتاكَ مِن إِكرامِهِ وَصِفاتِهِما جاوَزَ الإِكرامَ وَالتَبجيلا
50وَمَلابِسٍ لَبِسَت بِكَ الفَخرَ الَّذيلا تَستَطيعُ لَهُ العِدى تَبديلا
51وَمُهَنَّدٍ راقَ النَواظِرَ مُغمَداًوَغَدا يُحَكَّمُ في الطُلى مَسلولا
52وَأَقَبَّ لَيسَ يَليقُ إِلّا بِالَّذيريضَ الزَمانُ بِهِ فَصارَ ذَلولا
53أَمطاكَهُ الموفي عَلى آبائِهِوَرَعاً وَكَم عَلَتِ الفُروعُ أُصولا
54بَذَلَت لَكَ الأَملاكُ في أَعطافِهاوَوِدادِها ما لَم يَكُن مَبذولا
55وَأَبانَ مَن مَلَكَ البَسيطَةَ فَضلَهُلَمّا اِصطَفاكَ لَهُ أَخاً وَخَليلا
56فَلِذاكَ أَمرُكَ حَيثُ يَمَّمَ نافِذٌأَرسَلتَ جَيشاً أَو بَعَثتَ رَسولا
57هَذا هُوَ الشَرَفُ الَّذي لا يُرتَقىأَدناهُ وَالعِزُّ الَّذي ما نيلا
58فَلتَفتَخِر كَعبٌ بِأَنَّكَ مِنهُمُبَل عامِرٌ بَل نَسلُ إِسماعيلا
59وَبِمَن تُقاسُ وَقَد حَوَيتَ مَآثِراًتَأبى لَكَ التَشبيهَ وَالتَمثيلا
60بِنَداكَ أَنجَزَ وَعدَهُ الزَمَنُ الَّذيقَد كُنتُ أَعهَدُهُ أَلَدَّ مَطولا
61أَنسَيتَني ذِكرَ الأَنامِ فَما أَرىمُستَخبِراً عَنهُم وَلا مَسؤولا
62مِنَنٌ بِجيدي لَن تَزالَ قَلائِداًوَلَوَ اِنَّها لِسِواكَ كُنَّ كُبولا
63وَعَصَمتَني مِمّا أَخافُ فَظَنَّنيمَن رامَني لِلفَرقَدَينِ نَزيلا
64لِمَ لا يَكونُ القَولُ جَزلاً فيكَ ياتاجَ المُلوكِ وَقَد أَنَلتَ جَزيلا
65جاوَزتَ غايَةَ مَن يَجودُ وَمَنصِبييَأبى لِمِثلِيَ أَن يَكونَ بَخيلا
66ما في المُروءَةِ كُفرُ مَن أَغنَيتَهُوَسُكوتُ مَن أَنطَقتَهُ لِيَقولا
67فَلَأَملَأَنَّ الخافِقينَ غَرائِباًمَوسومَةً بِكَ مِثلُها ما قيلا
68مِمّا يَزيدُ عَلى زِيادٍ بَسطَةًوَيُضِلُّ في طُرُقاتِهِ الضِلّيلا
69تَطوي بِلاداً لا الجِيادُ تَنالُهاخَبَباً وَلا الكومُ القِلاصُ ذَميلا
70فَوقَ الرَوامِسِ لا العَرامِسِ ما لَهاحادٍ يَسوقُ وَلا تُريدُ دَليلا
71مَعَ أَنَّ شُكرِيَ لا يَقومُ بِأَنعُمٍصَحَّ الرَجاءُ بِها وَكانَ عَليلا
72وَعَواطِفٌ لا يَبتَغي بَدَلاً بِهاإِلّا المُريدُ مِنَ الحَياةِ بَديلا
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل