الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

لا تخش عدوى من أبحت ذماره

ابن حيوس·العصر الأندلسي·42 بيتًا
1لا تَخشَ عَدوى مَن أَبَحتَ ذِمارَهُمَن ماتَ قَلباً لَم تَعِش أَضغانُهُ
2دَعهُ لِأَحداثِ الزَمانِ دَرِيَّةًأَتُراهُ يُكرِمُ مَن هَواكَ هَوانُهُ
3وَإِذا أَرَدتَ بَوارَ مَملَكَةٍ طَغَتسَفَهاً فَبَعثُكَ رايَةً عُنوانُهُ
4فَلَقَد أَطاعَكَ مَن أَحَبَّ حَياتَهُفيها وَلَجَّ بِخائِنٍ طُغيانُهُ
5فَليَطلُبِ الرومُ الأَمانَ فَقَد بَدَتلَهُمُ خُشونَةُ صارِمٍ وَلَيانُهُ
6هَجَرَ الرُقادُ جُفونَهُم مُذ نَبَّهوامَن لا تَنامُ عَلى القَذى أَجفانُهُ
7ذا العَزمُ جَأشُ الدَهرِ مِنهُ مُرَوَّعٌوَالجَيشُ يَفتَرِسُ العِدى فُرسانُهُ
8ضَمِنَت سُوافَ مُعانِديهِ سُيوفُهُفَأَمَرَّ عَيشَ عُداتِهِ مُرّانُهُ
9وَلَقَد سَمَت شَرَفاً مُلوكٌ قُسِّمَتفيما تَقَدَّمَ بَينَها بُلدانُهُ
10بَجَحوا بِها وَأَجَلَّ عَنها نَفسَهُمُذ حازَها فَوُلاتُها غِلمانُهُ
11فَلِذا الجُيوشُ يَقودُها وَيَسودُهابَنجوتَكينُ أَميرُها وَطُغانُهُ
12وَاللَهُ جاءَ بِها عَلى أَعقابِهِملِيَفيضَ مِن إِحسانِهِم إِحسانُهُ
13يُغني غَناءَ سُيوفِهِم إيعادُهُوَتَفيضُ فَيضَ بِحارِهِم غُدرانُهُ
14وَالغَيثُ لَيسَ يَنوبُ عَنهُ وَطالَماغابَ الغَمامُ فَنابَ عَنهُ بَنانُهُ
15يَحوي النَباهَةَ مَن تَقَدَّمَ فَضلُهُلا مَن تَقَدَّمَ عَصرُهُ وَأَوانُهُ
16هَل مَن يُساهِمُ وَالمُعَلّى سَهمُهُإِن كانَ بَعدَ الأَنبِياءِ زَمانُهُ
17فَليَدرِ أَملاكُ الطَوائِفِ أَنَّهُفَلَكٌ تَضَمَّنَ سَلبَها دَوَرانُهُ
18فَلِما حَمَت أَتراكَها أَتراكُهُوَلِما حَمَت سودانَها سودانُهُ
19يا كافِيَ الإِسلامِ غَيرَ مُشارِكٍفِتناً تَشيبُ لِهَولِها وَلِدانُهُ
20أَغنى صِفاتِكَ عَن شَهادَةِ شاهِدٍمَجدٌ لَعَمرُكَ واضِحٌ بُرهانُهُ
21حُزتَ الفَضائِلَ لَيسَ يُمكِنُ جَحدُهاوَالصُبحُ لَيسَ بِمُمكِنٍ كِتمانُهُ
22بِشراً يُبَشِّرُ بِالغِنى إيماضُهُكَالبَرقِ دَلَّ عَلى الوَرى لَمَعانُهُ
23وَنَدىً قَصَرتَ عَلى الثَناءِ فُنونَهُوَتُظِلُّ آمالَ الوَرى أَفنانُهُ
24وَالمالُ لا يَبقى عَلى مُتَمَلِّكٍإِلّا وَأَبناءُ المُنى خُزّانُهُ
25أَمّا شَبيهُكَ في الأَنامِ فَإِنَّهُما كانَ قَطُّ وَلا يَجوزُ كِيانُهُ
26ما في طَريقِ المَجدِ غَيرَكَ مُهتَدٍكُلٌّ سِواكَ يَقولُ أَينَ مَكانُهُ
27فَفَعَلتَ ما عَجَزَ الوَرى عَن فِعلِهِفَعَرَفتَ ما أَعياهُمُ عِرفانُهُ
28وَلَقَد شَفَعتَ الحَجَّ بِالغَزوِ الَّذيلَولاكَ أَعجَزَ أَهلَهُ إِمكانُهُ
29وَبَذَلتَ حُمرَ المالِ في تَنفيذِهِمأَيّامَ عَزَّ عَلَيهِمُ وِجدانُهُ
30فَمُعَجَّلٌ لَكَ مِن إِلَهِكَ نَصرُهُوَمُؤَجَّلٌ لَكَ عِندَهُ رِضوانُهُ
31هِيَ مِنَّةٌ يَبقى عَلَيكَ ثَناؤُهافي الناسِ ما صَحِبَت حِراءَ رِعانُهُ
32فَالبَيتُ يَشكُرُها إِذا طافَت بِهِزَمَنَ الحَجيجِ وَقُبِّلَت أَركانُهُ
33فَأَجابَ فيكَ اللَهُ دَعوَةَ قارِنٍيَتلو هُناكَ قِرانَهُ قُرآنُهُ
34وَبَقيتَ لِلمَولى الَّذي شَرُفَت بِهِأَيّامُهُ وَتَطاوَلَت أَزمانُهُ
35حَتّى تَرى أَضعافَ جَيشِكَ جَيشَهُوَيَكونَ أَكثَرَ مَن بِهِ فِتيانُهُ
36لِمَ لا أُبالِغُ في مَديحِكَ مُطنِباًوَالشِعرُ طِرفٌ خاطِري مَيدانُهُ
37بَل كَيفَ أَجحَدُ ما أَنالَتني يَدٌبِكرُ الغِنى مِن سَيبِها وَعَوانُهُ
38فَاِسمَع لِمادِحِكَ الَّذي لا يَنطَويإِلّا عَلَيكَ إِذا اِنطَوى ديوانُهُ
39ما في بَني حَوّاءَ عِندي آخَرٌيُرجى عَطاهُ وَيُتَّقى حِرمانُهُ
40فَلِذا رَجائي عَن سِواكَ مُنَكِّبٌوَإِلَيكَ يَتبَعُ نَصَّهُ ذَمَلانُهُ
41أَثنى عَلَيكَ العيدُ بِالتَقوى الَّتيأَثنى بِها مِن قَبلِهِ رَمَضانُهُ
42فَتَهَنَّهُ وَاِسلَم وَعِزُّكَ قاهِرٌأَبَداً فَسُلطانُ الهُدى سُلطانُهُ
العصر الأندلسيالطويلمدح
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الطويل