قصيدة · الكامل
كــلم يــقــدمــهـا المـسـيـء الجـانـي
1كــلم يــقــدمــهـا المـسـيـء الجـانـيلذوي المــعــارف لا ذوي التــيـجـان
2نــفــثــات مـصـدور إلى مـن هـم بـهـاأدرى وأحـــرى مـــنــه بــالتــبــيــان
3وجـــمـــيــل شــكــر للذيــن تــصــدّرواثـــفـــي نــدوة العــلمــا وللأركــان
4للّه درّهـــــم ســـــوابـــــق حـــــلبــــةفــيــهــا العــقـول فـوارس المـيـدان
5شــربــوا رحـيـق العـزم والجـد الذيلم يــخــش مــدمــنــه مــن الحــرمــان
6هــبــوا وأمــر الكـل شـورى بـيـنـهـموالراي قــبــل شــجــاعــة الشــجـعـان
7نـهـضـوا لنـفـع المـسـلمـين بنشر ماعـــنـــهــم يــصــد طــوارق الحــدثــان
8ودعــــوا إلى طــــلب العـــلوم عـــلىاخـتـلاف فـنـونها والعلم ذو أفنان
9وإلى اجـتـمـاع قـلوب مـن إيـمـانـهمبــمــحــمــد المـحـمـود ذو اطـمـئنـان
10ولنــعــم مـا عـقـدت خـنـاصـرهـم عـلىابـــرازه مـــن حـــيّـــز الكـــتـــمــان
11والعـــلم أشـــرف مــقــتــنــى وأجــلّهوبــه تــفــاضــل نـوعـنـا الإنـسـانـي
12فــــذوُوه فــــي عـــز ومـــجـــد بـــاذخورفـــيـــع مـــنـــزلة وســـعـــد قــران
13العــلم يــطــلب كــي يــزج بــحـامـليه إلى التـــربّهـــع ف ذرى كـــيـــوان
14مـن حـيـث كـان وكـيـف كان لعيشة الدنـــــيـــــا وللأبــــدان والأديــــان
15هـــذا رســـول اللَه نـــبّهـــنــا عــلىعــدل المــجــوس وحــكــمــة اليـونـان
16والاجـــتـــمـــاع أجـــل حـــصـــن رادععـــبـــث الخــصــوم وسَــورة العــدوان
17والمــؤمـنـون كـمـا أتـانـا فـي حـديث الصــادق المــصــدوق كــالبــنـيـان
18ومــتــى تــخـاذلنـا وأهـمـل بـعـضـنـابــعــضــاً خــلعــنــا خـلعـة الايـمـان
19وأصـابـنـا الفـشـل الذي يـقـفـوه ذلواضـــطـــهـــاد ليـــس بـــالحـــســبــان
20إن افــتــراق المــســلمـيـن أذاقـهـمضــيـم الهـضـيـمـة بـعـد عـظـم الشـان
21وهــنــت عــزائمــنــا وأصــبـح هـازئاًبــخــمــولنــا الوثــنـي والنـصـرانـي
22فـعـلام فـرقـتـنـا التـي ألقـت بـنـافــــي هـــوّة الإهـــمـــال والخـــذلان
23ولم التـنـافـر والتـبـاغـض بـيـنـنـاوالحــقــد وهــي مــدارك النــقــصــان
24هــا كــل طــائفــة مــن الإسـلام مـذعـــنـــة بـــوحـــدة فــاطــر الأكــوان
25وبــأن ســيــدنــا الحــبــيـب مـحـمـداًعـــبـــدالاله رســـوله العـــدنــانــي
26فــإلهــنــا ونــبــيــنــا وكــتــابـنـالم يــتّــصـف بـالخـلف فـيـهـا اثـنـان
27والكــعـبـة البـيـت الحـرام يـؤمـهـاقــاصــي الحــجـيـج لنـسـكـه والدانـي
28وصـــلاة كـــل شـــطـــرهـــا وزكـــاتــهحـــتـــم وصــوم الفــرض مــن رمــضــان
29أفــبــعــد هـذا الاتـفـاق يـصـيـبـنـانــزغ ليــفــتــنــنــا مــن الشــيـطـان
30وإن اخـتـلفـنـا في الفروع فذاك عنخـــيـــر البــريــة رحــمــة المــنــان
31وحــديـث تـفـتـرق النـصـارى واليـهـود وامــتــى فــرقــا روى الطــبـرانـي
32لكــن زيــادة كـلهـا فـي النـار إلافــــرقــــة لم تــــخـــل عـــن طـــعـــان
33بــل كــلهــم فــي جــنـة وعـدوا بـهـابــــالنــــص فــــي آي مــــن القــــرآن
34وكــذا أحــاديــث الرســول تــضـافـرتأن المـــوحـــد فـــي حـــمــى الحــمــى
35وإذا اردت بــــيــــان مـــا أوردتـــهفـأنـظـر فـتـاوى الحـافـظ الشـوكاني
36فـلقـد أتـى فـيـهـا بما يشفي العليل مــن الدليــل وســاطــع البــرهــان
37وأفــاد فـيـهـا مـا يـلاشـي بـيـنـنـاإحــن النــفــوس وشــأفــة الشــنــئان
38إيـهـاً رجـال النـدوة اجـتـهدوا ولاتــهــنـوا فـرب الخـيـبـة المـتـوانـي
39وامــضـوا عـلى غـلوائكـم قـدمـاً ولاتــخــشــوا مــعــرة فــاسـدي الأذهـان
40فــالحــق قــائدكــم وأنــتـم تـعـلمـون مــــوارد الأربــــاح والخـــســـران
41أو ما رويتم حين أقبل جيش أهل الشـــام قـــولاً عــن أبــي القــيــظــان
42والله لو بــلغــوا بــنـا طـرداً إلىهــجــر لمــا عــجــنــا إلى الإذعــان
43ولتــســمـعـن أذى كـثـيـراً فـاصـبـرواواكـسـوا المـسـيـء مـطـارف الإحـسان
44مـاذا عـلى الحـكـمـاء مـن أضـدادهـمقـــدح الســـفـــيـــه ومــدحــه ســيّــان
45واللّه شـــاكـــر ســعــيــكــم ورســولهوأمــيــنــه عــبـد الحـمـيـد الثـانـي