الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · هجاء

خير الأنام لشرهم إحكاما

ابن حيوس·العصر الأندلسي·75 بيتًا
1خَيرُ الأَنامِ لِشَرِّهِم إِحكاماًمَن بِالسُيوفِ يُنَفِّذُ الأَحكاما
2غَيرُ المُظَفَّرِ مَن يَنامُ عَلى قَذىًوَسِواهُ يوسِعُ مَن أَلامَ مَلاما
3جَعَلَ الكِتابَ إِلى العَدُوِّ كَتائِباًأَبدَت لَهُم عِوَضَ الكَلامِ كِلاما
4وَاِستَنطَقَ الأَسيافَ عِلماً أَنَّهاتُغنيهِ أَن يَستَنطِقَ الأَقلاما
5يُرجى وَيُخشى رَغبَةً وَمَخافَةًمَن يُجزِلُ الإِنعامَ وَالإِرغاما
6يا قامِعَ العَدوى بِنَفسٍ مُرَّةٍتَأبى الظَلامَ وَتَكشِفُ الإِظلاما
7سَلَبَت مَخافَتُكَ اللَيالِيَ جَورَهاوَاِستَعبَدَت آلاؤُكَ الأَيّاما
8وَلَرُبَّ مَملَكَةٍ عَصَتكَ رِجالُهاحيناً فَغادَرتَ النِساءَ أَيامى
9زَلزَلتَ أَرضَ الرومِ بِالفِتَنِ الَّتيظَلّوا يَرَونَ اليَومَ مِنها عاما
10جَحَدوكَ ما أَولَيتَهُم وَمُعَرِّضٌلِلهَونِ مَن لَم يَحمَدِ الإِكراما
11وَلَطالَما كَفَرَ المُعافى صِحَّةًفَأَحالَها كُفرانُها أَسقاما
12غَشَّيتَهُم مُستَيقِظينَ مَخاوِفاًغَشِيَتهُمُ فيما مَضى أَحلاما
13ما صادَفوا بَرقَ التَهَدُّدِ خُلَّباًكَلّا وَلا غَيمَ الوَعيدِ جَهاما
14أَمَّنتَهُم عَن قُدرَةٍ وَأَخَفتَهُمكَي يَخبُروكَ سَكينَةً وَعُراما
15إِن كانَ أَكثَرُهُم طَعاماً فَالظُبىتُفني الخَبارَ وَلا تَعافُ طَعاما
16بِطَلائِعٍ نُكِبوا فَكَيفَ بِهِم غَداًإِن زارَ أَرضَهُمُ الخَميسُ لُهاما
17في فِتيَةٍ تُصليهِمُ نارَ الوَغىأَبَداً وَإِن كانوا عَلَيكَ كِراما
18لا يَسلَبونَ سِوى النُفوسِ كَفَتهُمُنِعَمٌ جَنَوها مِن يَدَيكَ جِساما
19تَهذيبُ مُلكِكَ إِنَّهُ المُلكُ الَّذييُسني اللُهى وَيُعَلِّمُ الإِقداما
20خِلطانِ مِن حَضَرٍ وَبَدوٍ طالَمالاقَوا إِلى مَجنوبِكَ الآلاما
21ما غَضَّ فيهِم وَالقُلوبُ قَريبَةُ الأَهواءِ أَن يَتَباعَدوا أَرحاما
22خَيلٌ سَبَقنَ المُنذِرينَ بَعَثنَهاعَزَماتُ أَروَعَ تَسبِقُ الأَوهاما
23كَسَتِ البَسيطَةَ بِالحَديدِ إِضاءَةًوَالجَوَّ مِن قَسطالِها إِدهاما
24في يَومِ أَرتاحٍ غَداةَ سَقَتهُمُمَوتاً تَحَكَّمَ في النُفوسِ زُؤاما
25أَسَرَت زَعيمَهُمُ هُناكَ وَغادَرَتعُظَمائَهُم غِبَّ المُغارِ عِظاما
26نَبَذوا القِسِيَّ وَأَسلَموهُ لِأَنَّهاطاشَت وَقَد حَمِيَ الوَطيسُ سِهاما
27وَمُبَطرِقُ البِطريقِ يَأبى مِثلَهُإِن أَنتَ لَم تُعطِ الرَسولَ ذِماما
28وَبَنو عَدِيٍّ يَومَ لاقَوا جَمعَهُمتَرَكوا القَنا لا تَشتَكينَ أُواما
29صَدَرَت تَرَنَّحُ في الأَكُفِّ كَأَنَّماسُقّينَ مِن تِلكَ الدِماءِ مُداما
30لَمّا رَأَوا خَطَّ الظُبى مُستَعجِماًجَعَلوا لَهُ وَخزَ القَنا إِعجاما
31وَأَبو الفَوارِسِ شَلَّها بِمَخاضَةِ البُرجِيِّ شَلَّ الفَيلَقِ الأَنعاما
32زَأَرَت زَئيرَ الأُسدِ إِلّا أَنَّهُمصاروا وَقَد جَدَّ العِراكُ نَعاما
33فَأَتَت رُؤوسُ رُؤوسِهِم مَحمولَةًظَلَموا فَلَم يَكُنِ الرَدى ظَلّاما
34بَثَّت سَراياكَ الحُتوفَ وَأَكثَرَتفي أَرضِ أَنطاكِيَّةَ الأَيتاما
35وَمَضَت مُصَمِّمَةً وَإِن لَم تَثنِهاضَرَبَت عَلى شاطي الخَليجِ خِياما
36وَليَلزَمِ الحِصنَ الدُمُستُقُ مُحجِماًعَن حَربِها فَسَيَحمَدُ الإِحجاما
37لَو فارَقَ الجُدرانَ أَصبَحَ جَمعُهُما بَينَ مُنحَطِمِ الوَشيجِ حُطاما
38وَدَرى هُنالِكَ مِن أَشَدُّ شَكيمَةًعِندَ اللِقاءِ وَمِن أَلَدُّ خِصاما
39ما نَكبَةُ الزَروارِ مِنهُ بَعيدَةٌإِن رامَ مِن حَسمِ الأَذى ما راما
40دَوَّختَ مُلكَ العُربِ في سُلطانِهاوَالرومُ أَيسَرُ إِن أَرَدتَ مَراما
41أَنّى تُمانِعُكَ الوُعولُ وَقَد رَأَتأُسدَ الشَرى لا تَمنَعُ الآجاما
42وَلَوِ اِلتَمَستَ حُضورَ مَلكِهِمُ غَداًلَأَتاكَ إِسلاماً أَوِ اِستِسلاما
43فَليَستَجيبوا بِالخُضوعِ فَمَن سِوىشَرَفِ المَعالي يَغفِرُ الإِجراما
44عَمري لَقَد سَبَروا رِضاهُ وَسُخطَهُفَرَأَوا حَياةً حُلوَةً وَحِماما
45وَسَقاهُمُ ماءَ الحَياةِ وَقَد عَنَواحَتّى إِذا عَنَدوا اِستَحالَ سِماما
46قَد ضَلَّ مَن ظَنَّ المَجَرَّةَ رَوضَةًتُرعى وَزاهِرَةَ النُجومِ سَواما
47يَهني العَواصِمَ أَنَّها مَعصومَةٌبِأَعَزِّ مَن مَنَعَ الذِمارَ وَحاما
48إِن شَبَّتِ الأَعداءُ ناراً رَدَهابَرداً عَلى سُكّانِها وَسَلاما
49بِمَضائِهِ وَقَضائِهِ وَنَوالِهِعَدِموا الرَدى وَالجَورَ وَالإِعداما
50أَمِنَت بِذِكرِكَ في المَغيبِ وَطالَماغابَ الهِزَبرُ وَغابُهُ مُتَحاما
51أَمناً أَنامَ الساهِرينَ وَقَبلَهُخَوفٌ لَعَمرُكَ أَسهَرَ النُوّاما
52فَأَقِم وَأَمرُكَ نافِذٌ فَقَدِ اِستَوىمَن كانَ مِثلَكَ رِحلَةً وَمُقاما
53وَلتَدرِ أَملاكُ البِلادِ بِأَنَّهاكُلٌّ عَلى مَلِكٍ يَحُلُّ الشاما
54إِن جارَ خَطبٌ كانَ حَسّاماً لَهُأَو قارَعَ الأَبطالَ كانَ حُساما
55يُضحي الحَيا الهامي حَصيراً إِن سَخافَإِذا نَحا عِزّاً أَطارَ الهاما
56خَصَّتكَ بِالخَطَرِ العَظيمِ مَناقِبٌتَستَغرِقُ الإِجلالَ وَالإِعظاما
57ما زِلتَ هَمّاماً بِكُلِّ عَظيمَةٍفي المَجدِ حَتّى ما تَرَكتَ هُماما
58أَخَذَ الفَضائِلَ آخِرٌ عَن أَوَّلٍوَأَبَيتَ ذاكَ فَحُزتَها إِلهاما
59خَلَّفتَهُم خَلفاً وَأَنتَ تَظُنُّهُمسَبَقوا فَدَهرُكَ تَطلُبُ القُدّاما
60وَالجودُ وَالإِقدامُ يا حاويهِماقَد أَخَّرا عَن نَهجِكَ الأَقداما
61لَحَمَلتَ عَن قَلبِ الخِلافَةِ سَيفَهاثِقلاً يَؤودُ مُتالِعاً وَشَماما
62وَمَتى تَبَرَّمُ بِالحَوادِثِ دَولَةٌجَعَلَت إِلَيكَ النَقضَ وَالإِبراما
63فَليَشكُرَنَّكَ مَن تَعِبتَ مُشَمِّراًحَتّى اِستَراحَ وَمَن سَهِرتَ وَناما
64ما أَحسَنَ الدُنيا وَعِزُّكَ قاهِرٌوَنَداكَ مُنهَمِرٌ فَدُمتَ وَداما
65وَلَقَد غَمَرتَ المُذنِبينَ صَنائِعاًعَلَتِ الثَناءَ وَجازَرِ الإِنعاما
66فَلَوَ اِنَّهُم قاموا بِأَدنى فَرضِهاقَطَعوا زَماناً أَنتَ فيهِ صِياما
67فَاِسلَم فَكَم لَكَ وَقفَةٌ مَشهورَةٌأَرضَيتَ فيها اللَهَ وَالإِسلاما
68لِمَ لا تَميلُ إِلى بَقائِكَ أَنفُسٌلَولاكَ لَم تَستَوطِنِ الأَجساما
69بَل كَيفَ لا تُثني عَلَيكَ خَواطِرٌأَنتَ الَّذي أَوسَعتَها إِفهاما
70فاقَ المُلوكَ حَمِيَّةً وَتَقِيَّةًمَلِكٌ سَرَت عَزَماتُهُ وَأَقاما
71أَمَرَ الكَتائِبَ بِالجِهادِ وَجَدَّ فيتَسهيلِ سُبلِ الحَجِّ ثُمَّتَ صاما
72فَليَهنِكَ الشَهرُ الَّذي يُثني بِماصَيَّرتَهُ خَلفاً لَهُ وَأَماما
73شَهرٌ جَعَلتَ الغَزوَ فاتِحَةً لَهُوَرَعاً وَتَسيِيرَ الحَجيجِ خِتاما
74قَد مَحَّصَت عَن أُمَّةٍ أَغنَيتَهاوَحَمَيتَها حَسَناتُكَ الآثاما
75حَسَّنتَ دُنياها وَأُخراها فَعِشتُفني الشُهورَ وَتُنفِدُ الأَعواما
العصر الأندلسيالكاملهجاء
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل