1خـذوا الحـذر إن تـطـوفـوا بـخـيـامـهـاوإن تــجــهــروا يــومــاً بـرد سـلامـهـا
2وإيــاكــم أن تــنــعــتــوهـا وتـعـلنـوامــحـاسـن يـقـضـي حـبـهـا بـاكـتـتـامـهـا
3فـعـنـهـا وعـن خـلع العـذار بـعـشـقـهـاعـواذل تـخـفـي الغـل تـحـت ابـتـسـامها
4يــحــاولن غــضــاً مــن كــرامــة قـدرهـاويـلحـظـن شـزراً مـن قـضـى فـي هـيـامها
5يــلاطـفـن مـن لم يـصـب نـحـو جـمـالهـاويــغــمــزن مــن لبّــى دعــاة غــرامـهـا
6دعـــوهـــن فـــي عـــشــوائهــن وعــرضــوابـسـلوانـهـا واصـغـوا لدعـوى اتـهامها
7ولا تــنــكـروا إطـراء ضـراتـهـا وقُـوانــفــوســكــمُ مـن ثـلبـهـا وانـثـلامـهـا
8وعــن غــمــرات الحــب كــونـوا بـمـعـزلقــصــي ولا تــســتــهــدفــوا لسـهـامـهـا
9ولا تـقـتـدوا بـي حـيـث أقـدمـت انـنـيخـبـيـر بـأخـطـار الهـوى واقـتـحـامـهـا
10ذروني وشاني واقبلوا النصح واطبعواعــلى جــبـهـات الذل عـار اهـتـضـامـهـا
11فــليــس لكــم عــزمـي وبـأسـي ونـجـدتـيوإهــدار روحــي فــي مــرامـي مـرامـهـا
12سـأحـمـل نـفـسـي فـي هـوى غـادة النـقاعـلى الصـعـب ركـضـاً أو تـسـام لسـامها
13وأجــري جــيــادي بـيـن عـشـاق حـسـنـهـاإلى أن أرى قـدحـي مـعـلى اسـتـهـامـها
14واصـــمـــي غـــوي العـــاذلات بــثــاقــبمـن الشـهـب حـتـى تـنـزوي فـي كـمـامها
15وخــيـر لنـفـسـي خـوضـهـا حـومـة الوغـىلمــرضــاتــهــا مــن بــردهـا وسـلامـهـا
16مــنــازل سـلمـى وجـهـتـي وهـي كـعـبـتـيأرى الفـوز فـي تـقـبـيـلها واستلامها
17يــنـازعـنـهـا فـي إمـرة الحـسـن نـسـوةوايــن خــزامــى رامــة مــن ثــمــامـهـا
18أفــيــهــن كــلاً مــن صــبــاحـة وجـهـهـامــشــابــهــة أو مــن قــنــاة قــوامـهـا
19فـمـا السـحـر إلا مـن سـقـيـم جـفـونهاومــا السـكـر إلا مـن مـروقِ جـامـهـغـا
20إليــهـا صـبـا أهـل البـصـائر والنـهـىومـن خـبـروا خـذم الظـبـا مـن كـهامها
21وأســعــدهــم حــظــا بــهــا مــن لصـدقـهإذا زارهــا مــنّــت بــرفــع لثــامــهــا
22وقـد عـلمـت أن ليـس غـيـري من الأولىبـهـا شـغـفـوا كـفـؤاً لعـالي مـقـامـهـا
23تــجــرعــت مــر الصـاب صـونـاً لعـهـدهـاوحــفــظ مــواثــيــق الهــوى وذمــامـهـا
24مــحـاسـنـهـا الغـرّاء عـيـن مـحـاسـن الوصــي قــريــع الحـرب حـال احـتـدامـهـا
25عــلي أخــي المــخــتــار نــاصــر ديـنـهومـــلّتـــه يـــعـــســوبــهــا وإمــامــهــا
26وأعــلم أهــل الديــن بــعـد ابـن عـمـهبــأحــكــامــه مــن حــلّهــا وحــرامــهــا
27وأوســعــهــم حــلمــاً وأعــظــمـهـم تـقـىوأزهــدهــم فــي جــاهــهــا وحــطــامـهـا
28وأوّلهــــم وهــــو الصــــبــــي إجـــابـــةإلى دعــوة الإســلام حــال قــيــامـهـا
29فــكــل امــرء مـن سـابـقـي أمـة الهـدىوإن جــلّ قــدراً مــقــتــد بــغــلامــهــا
30أبــي الحــســن الكــرّار فـي كـل مـأقـطمــبــدّد شــوس الشــرك نــقــاف هــامـهـا
31فـتـى سـمـتـه سـمـت النـبـي ومـا انتقىمـــواخـــاتــه إلا لعــظــم مــقــامــهــا
32فــدت نــفــســه نــفــس الرســول بـليـلةسـرى المـصـطـفـى مـسـتـخفياً في ظلامها
33تـعـاهـد فـيـهـا المـشـركـون وأجـمـعـواعـلى الخـتـر بـئس العـهـد عهد لئامها
34عـلى الفـتـك بـالذات الشـريـفـة غـيلةعـلى طـمـس أنـوار الهـدى بـاصـطـلامها
35فـــبـــات عـــلي فـــي فـــراش مـــحـــمـــدليــبـتـاع مـا تـهـذي بـه فـي سـوامـهـا
36لعـــمـــري هــل تــدري بــأن أمــامــهــاعـلى الفـرش سـاقـيـهـا حـمـيـم حـمامها
37له فــتــكــات يــوم بـدر بـهـا انـثـنـتصـنـاديـد فـهـر هـمـهـا فـي انـهـزامـها
38تــذوب عــلى أهــل القــليــب قــلوبـهـاأســى وتــرثــيــهــا بــعــض بــنــامــهــا
39ســقــى عــتـبـة كـاس الحـتـوف وجـرع الوليــد ابــنــه بــالســيـف مـر زؤامـهـا
40وفــي أحــد أبــلى تــجــاه ابــن عــمــهوفــل صــفـوف الكـفـر بـعـد التـئامـهـا
41بـــعـــزم ســـمـــاوي ونـــفـــس تـــعـــوّدتمــســاورة الأبـطـال قـبـل احـتـلامـهـا
42أذاق الردى فـيـهـا ابـن عـثـمان طلحةأمــيــر لواء الشــرك غــرب حــســامـهـا
43وفــيـهـا لعـمـري جـاء جـبـريـلُ شـاكـرامــواســاتــه فــي كـشـف غـمـى غـمـامـهـا
44ولا ســيــف إلا ذو الفـقـار ولا فـتـىسـوى المـرتـضـى جـاءت بـصـدق حـذامـهـا
45وفــي خــيــبــر هــل رحـبـت نـفـس مـرحـببــغــيـر شـبـا قـرضـا بـه لاخـتـرامـهـا
46حــصــونٌ حــصــان الفــرج كــان بـسـيـفـهكــمــا قــيــل أقــواهـا وفـض خـتـامـهـا
47رمــاهــا إمــام الرســل بـالأسـد الذيفــرائســه الآســاد حــال اغــتــلامـهـا
48ولولاه قــاد الجــيــش مــا دك مــعـقـلولا أذعــنـت أبـطـالهـا بـاغـتـنـامـهـا
49وعــمــرو ابــن ود يــوم أقــحــم طـرفـهمـدى هـوّة لم يـخـش عـقـبـى ارتـطـامـها
50دنـا ثـم نـادى القـوم هـل مـن مـبـارزومــن لســبــنــتــي عــامــر وهــمــامـهـا
51تــحــدى كــمـاة المـسـلمـيـن فـلم تـجـبكـأن الكـمـاة اسـتـغـرقـت فـي مـنـامها
52فـــنـــاجـــزه مـــن لا يــروع جــنــانــهإذا اشـتـبـت الهـيـجـاء لفـح ضـرامـهـا
53وعــاجــله مــن ذي الفــقــار بــضــربــةبــهــا آذنــت أنــفــاسـه بـانـصـرامـهـا
54وكــم غــيــرهــا مــن غـمـة كـان عـضـبـهمــبــدد غــمــاهــا وجــالي قــتــامــهــا
55بـــه فـــي حــنــيــن أيّــد الله حــزبــهوقــد روعــت أركــانــه بــانــهــدامـهـا
56تــقــدم إذ فــر الجــمــاهـيـر وانـبـرىلســـفـــك دم الأعــدا وشــل لهــامــهــا
57ســل العــرب طــراً عــن مــواقــف بـأسـهتــجــبــك عــراقــاهــا ونــازح شــامـهـا
58ونــاشــد قــريــشــاً مــن أطــل دمـاءهـاإلى ديــن طــه المــصــطـفـى بـخـزامـهـا
59أجــنّــت له الحــقــد الدفـيـن وأظـهـرتله الود فــي إســلامــهــا وســلامــهــا
60ولمـا قـضـى المـخـتـار نـحـبـاً تـنـفـستنــفـوس كـثـيـر رغـبـة فـي انـتـقـامـهـا
61أقــامــت مــليّــاً ثـم قـامـت بـبـغـيـهـاطــوائف تــلقــى بــعــد شــراً ثــامــهــا
62قـد اجـتـهـدت قـالوا وهـذا اجـتـهادهالجـمـع قـوى الإسـلام أم لانـقـسـامـها
63أليــس لهــا فــي قــتــل عــمّــار عـبـرةومــزدجــر عــن غــيــهــا واجــتــرامـهـا
64أليـــس بـــخــم عــزمــة الله أمــضــيــتإلى النـاس إنـذاراً بـمـنـع اخـتصامها
65بــهــا قــام خـيـر المـرسـليـن مـبـلّغـاًعــن الله أمــراً جـازمـاً بـالتـزامـهـا
66ألســت بــكــم أولى ومــن كــنــت صــادعٌبـمـن هـو مـولاهـا وحـبـل اعـتـصـامـهـا
67هـو العـروة الوثـقـى التي كل من بهاتــمــســك لا يـعـروه خـوف انـفـصـامـهـا
68أمــا حــبــه الإيــمــان نــصـاً وبـغـضـهجـــليّ إمـــارات النـــفـــاق وشــامــهــا
69أمـــا حـــبـــه حـــب النـــبـــي مــحــمــدبــلى وهــمــا والله أزكــى أنــامــهــا
70صـغـار مـعـالي المـرتـضـى تـملأ الفضافـــقـــس أي حـــد جـــامــع لضــخــامــهــا
71تـزاحـمـن فـي فـكـري إذا رمـت نـظـمـهافــتــحــجــم أقـلامـي لفـرط ازدحـامـهـا
72أأنـــعـــتــه بــالعــلم وهــو عــبــابــهفــســائله عــن أمــواجــه والتـطـامـهـا
73أو الكــرّ والإقــدام وهــو هـزبـره الغــضـوب فـمـا العـبـسـي وابـن كـدامـهـا
74أو الجـود وهـو السـحـب مـنـهلة أو البــلاغـة وهـو المـرتـقـي فـي سـنـامـهـا
75هــو الحــبــر قـوّام الليـالي تـحـنّـثـاًوفــي وقــدات القــيــظ خــدن صـيـامـهـا
76شــمــائل مــطــبــوع عــليــهــا كــأنـهـاسـجـايـا أخـيـه المـصـطـفـى بـتـمـامـهـا
77حـنـانـيـك مـولى المـؤمـنـيـن وسـيد المــنــيــبـيـن والسـاقـي بـدار سـلامـهـا
78أبـــثـــك شـــكـــوى لوعـــة وصـــبـــابـــةيــهــيــجــهــا بـالليـل سـجـع يـمـامـهـا
79فــلي قــلب مــتــبــول ونــفــس تــدلهــتبــحــبــك يــا مــولاي قــبــل فـطـامـهـا
80وداد تـــمـــشَّى فــي جــمــيــع جــوارحــيوخــامــرهــا حــتــى سـرى فـي عـظـامـهـا
81هــو الحــب صـدقـاً لا الغـلو الذي بـهيــفــوه مــعــاذ الله بــعــض طـغـامـهـا
82ولا كــــاذب الحـــب ادعـــتـــه طـــوائفٌتــشــوب قــلاهــا بــانــتـحـال وئامـهـا
83تــخــال الهــدى والحــق فـيـمـا تـأوَّلتغــروراً وتــرمــيـنـي سـفـاهـاً بـذامـهـا
84وتــنـبـزنـي بـالرفـض والزيـغ إن صـبـاإليــك فــؤادي فــي غــضــون كــلامــهــا
85تــلوم ويــأبـى الله والديـن والحـجـاوحــرمــة آبــائي اســتــمــاع مــلامـهـا
86فـــإنـــي عـــلى عـــلم وصــدق بــصــيــرةمـن الأمـر لم أنـقـد بـغـيـر زمـامـهـا
87ألا ليــت شــعــري والتــمــنــي مــحـبـبإلى النــفــس تــبــريـداً لحـر أوامـهـا
88مــتـى تـنـقـضـي أيـام سـجـنـي وغـربـتـيوتـنـحـل روحـي مـن عـقـال اغـتـمـامـهـا
89وهـــل لي إلى ســـاح الغــريــيــن زورةلاســتــاف ريّــاً رنــدهــا وبــشــامــهــا
90إذا جــئتــهــا حــرمــت ظــهــر مـطـيـتـيوحــررتــهــا مــن رحــلهــا وخــطــامـهـا
91وأخــلعُ نــعــلي فــي طــواهــا كــرامــةلســاكــنــهــا الثــاوي أريـض أكـامـهـا
92إذا شــاهــدت عــيــنــاي أنــوار قــبــةبـهـا مـركـز الأسـرار قـطـب انـتظامها
93ســجــت إليــهـا سـجـدة الشـكـر خـاشـعـاوعــفــرت وجــهــي مــن شــذي رغــامــهــا
94هـــنـــالك ذات المــرتــضــى ومــقــرهــاوجــنّــة مــأواهــا وحــســن مــقــامــهــا
95وثــمــة يــحـيـى مـن مـوات القـلوب مـاســقـتـه شـآبـيـب الرضـا بـانـثـجـامـهـا
96يـفـيـضـون مـن تـلك المشاعر مالئي الحــقــائب مــن جــم الهــبــات جـسـامـهـا
97وإنــي عــلى نــأي الديــار وبــيــنـهـاوصـدع الليـالي شـعـبـنـا واحـتـكـامـها
98مــنــوط بــهــا مــلحــوظ عــيـن ولائهـاقــريــب إليــهــا مــرتــو مـن مـدامـهـا
99أمــت إليــهــا بــالبــنــوّة واقــتــفــاســبــيـل هـداهـا صـادعـاً بـاحـتـرامـهـا
100إليــك أبــا الريــحــانــتــيـن مـديـحـةبـعـليـاك تـعـلو لا بـحـسـن انـسـجامها
101مــقــصـرة عـن عـشـر مـعـشـار واجـب الثنــاء وإن أردت مــزيــد اهــتــمــامـهـا
102إذا لم تــصــب ريّــاً فــنــغــبــة طــائروطـــل إذا لم يـــهـــم وبـــل رذامــهــا
103ونــفــثــة مــصــدور تــخــفّــف بــعـض مـاتــراكــم فــي أحــنــائه مــن جـمـامـهـا
104مــــؤمــــلة زلفــــى لديــــك وحــــظــــوةومــعــذرة عــن عــيــهــا واحــتـشـامـهـا
105وأزكـــى صـــلاة بـــالجـــلال تـــنـــزّلتمـن المـنـظـر الأعـلى وأذكـى سـلامـها
106عـلى المـصـطـفـى والمـرتـضـى ما ترنمتعــلى عــذبــات البــان ورق حــمــامـهـا
107وفــاطــمــة الطـهـر التـي المـجـد كـلهمــحــيــط بــهـا مـن خـلفـهـا وأمـامـهـا
108وســبــطــي رســول الله ريـحـانـتـه والأئمـــة مـــن أعـــقـــابـــه وفـــئامــهــا
109وأصــحــابــه المــوفـيـن إيـمـان عـهـدهوبــيــعــتــه فـي بـدئهـا واخـتـتـامـهـا