1كَذا في طِلابِ المَجدِ فَليَسعَ مَن سَعىبَلَغتَ المَدى فَليُعطَ فَخرُكَ ما اِدَّعى
2مَدىً لَو تُجاريكَ الرِياحُ تَأُمُّهُلَخَلَّفَها التَقصيرُ حَسرى وَظُلَّعا
3فَلَستَ تَرى طَرفاً إِلى المَجدِ طامِحاًسَلا الناسُ عَمّا لَم تَدَع فيهِ مَطمَعا
4إِذا ما مُلوكُ الأَرضِ تيهاً تَرَفَّعواكَفاكَ عُلُوُّ القَدرِ أَن تَتَرَفَّعا
5وَإِنَّكَ إِن عَنَّت غِمارٌ مِنَ الرَدىلَأَورَدُهُم ما لَم تَرَ العارَ مَشرَعا
6وَأَمنَعُهُم حِزباً إِذا اِشتَجَرَ القَناوَأَنداهُمُ تُرباً إِذا الغَيثُ أَقلَعا
7وَحاشاكَ أَن يَغشاكَ عَجزٌ أَباتَهُممَدى اللَيلِ عَن ساري هُمومِكَ هُجَّعا
8تَبيتُ العِتاقُ القُبُّ تَحتَ سُروجِهالِتُرسِلَها في غُرَّةِ الصُبحِ مُزَّعا
9وَتَمنَعُ ما تَحوي لِتُعطِيَهُ نَدىًوَغَيرُكَ لا يَنفَكُّ يُعطى لِيَمنَعا
10وَلَمّا تَعَدّى الدَهرُ بِالأَمسِ طَورَهُفَأَحدَثَ خَطباً ما أَجَلَّ وَأَفظَعا
11وَقَد أَصبَحَت أُمُّ العَزاءَ لِما عَراسُلوباً وَأُمُّ الهَمِّ وَالرُعبِ مُتبَعا
12أَحَلتَ شَديدَ الخَوفِ أَمناً لِوَقتِهِفَأَضحَكَ مَن أَبكى وَبَشَّرَ مَن نَعا
13تَدارَكتَ يا سَيفَ الإِمامَينِ دينَناوَقَد كَرَبَت أَركانُهُ أَن تَضَعضَعا
14بِرَأيٍ مَتى أَعمَلتَهُ في مُلِمَّةٍفَكَم يَرجِعُ العاتي بِهِ مُتَضَرِّعا
15إِذا خُدِعَت آراءُ قَومٍ أَبى لَهُمُهَذَّبُهُ أَن يُستَزَلَّ فَيُخدَعا
16أَخَذتَ عَلى مَن ضَمَّ شامُكَ بَيعَةًبِها أَمِنوا الأَمرَ الَّذي كانَ أَجزَعا
17جَمَعتَ بِها الأَهواءَ لَمّا تَفَرَّقَتوَفَرَّقتَ شَملَ الغَيِّ لَمّا تَجَمَّعا
18فَلَلتَ ظُبى الأَيّامِ لَمّا جَعَلتَهاعَلى الهامِ وَالأَجسامِ بَيضاً وَأَدرُعا
19دَعاكَ لَها مُستَنصِرُ اللَهِ دَعوَةًفَلَبَّيتَهُ قَبلَ الخَلائِقِ مُسرِعا
20فَلَم تَألُ أَن أَوقَعتَ بِالإِفكِ كُلَّ مايَخافُ وَأَمَّنتَ الهُدى ما تَوَقَّعا
21وَلَو أُمهِلَت تِلكَ الأَباطيلُ ساعَةًلَأَبقى شَباها مارِنَ الحَقِّ أَجدَعا
22وَقَد عَلَتِ الأَصواتُ حَتّى رَدَدتَهابِحَزمِكَ مِن تَحتِ الحَيازيمِ خُشَّعا
23فَمُدَّت لَكَ الأَيدي وَلَو أَنَّها أَبَتلَمُدَّت رِقابٌ لِلصَوارِمِ خُضَّعا
24وَلَو عَمِيَت عَمّا أَرَيتَ بَصائِرٌلَبَصَّرتَها بِالقَعضَبِيَّةِ لُمَّعا
25مَساعٍ حَلَبتَ الدَهرَ فيها شُطورَهُوَلَم تُبقِ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعا
26وَما زِلتَ عَن حَقِّ الأَئِمَّةِ دافِعاًحَوادِثَ لَم يَعرِف لَها الناسُ مَدفَعا
27فَإِن أَضرَبوا عَن ذي الفَقارِ فَبَعدَماأَصابوكَ أَجرى مِنهُ حَدّاً وَأَقطَعا
28وَإِن نِلتَ هَذا المُرتَقى وَهوَ لَم يُنَلفَلَم تَرقَ حَتّى رُقتَ مَرأىً وَمَسمَعا
29وَمُنذُ اِصطَفاكَ المُلكُ أَلفاكَ مَوئِلاًلَهُ وَلَنا فيما أَلَمَّ وَمَفزَعا
30وَمُذ ذُدتَ عَن إِرثِ الإِمامَةِ مَن طَغىبِسَيفِكَ أَضحى رَوضَةً لَيسَ تُرتَعا
31تَحَدَّيتَ أَهلَ البَغيِ حَتّى أَصَرتَهُملِأَمرِكَ مِمَّن ما بَغى قَطُّ أَطوَعا
32وَأَدنَيتَ بِالجَدوى أَمانِيَّ لَم تَزَلإِلَيكَ عَلى بُعدِ المَسافَةِ نُزَّعا
33فَدانَت لَكَ الدُنيا وَأَعطاكَ أَهلُهاقِياداً عَلى رُغمِ المَعاطِسِ طَيِّعا
34وَكَم مازِقٍ رَدَّ النَدى لَكَ وَجهَهُوَقَد طالَما وَلّاكَ لِلخَوفِ أَخدَعا
35وَلَو لَم تُمَيِّلهُ إِلى البِرِّ عَنوَةًلَأَوجَفَ في نَهجِ العُقوقِ وَأَوضَعا
36لَقَد فازَ مَن أَلقى إِلَيكَ عَصِيَّهُكَما خابَ مَن لَم يُبقِ لِلعَفوِ مَوضِعا
37وَما زِلتَ دونَ الدينِ قِدماً مُقارِعاًنَوائِبَ لَو قارَعنَ رَضوى تَصَدَّعا
38أَقَمتَ لَها سوقَ الطِعانِ وَلَم تُقِمدَعائِمَ هَذا الدينِ كَالسُمرِ شُرَّعا
39وَلَو لَم تَذُد عَنهُ الخُطوبَ بِقُوَّةٍلَما أَمِنَت تِلكَ القُوى أَن تَقَطَّعا
40فَتَحتَ مُلوكِ الخافِقينَ أَسِرَّةٌتَزَعزَعُ خَوفاً إِن قَناكَ تَزَعزَعا
41عَزائِمُ لَم تُؤمِن عَوادِيَها العِدىوَتُؤمِنُ ما أَمضَيتَ أَن يُتَتَبَّعا
42لَئِن قَبُحَت في عَينِ شانيكَ مَنظَراًلَقَد حَسُنَت عِندَ الخِلافَةِ مَوقِعا
43وَإِن أَسِدَت ذُؤبانُ ذُبيانَ فَاِحتَمَتفَكَم رَوَّعَت مِن طَيِّئٍ روعَ أَروَعا
44سَلَبتَهُمُ فَخراً تَليداً وَنَخوَةًحَصاناً مِنَ العَدوى وَعِزّاً مُمَنَّعا
45وَما مَلَكوا مِن عَهدِ عادٍ وَتُبَّعٍبِحَدِّ ظُبىً يَذكُرنَ عاداً وَتُبَّعا
46قَواطِعَ ما تَنفَكُّ في كُلِّ مَشهَدٍتُميتَ لِتُحيِي أَو تَضُرُّ لِتَنفَعا
47وَكانوا هُمُ الحَيُّ اللَقاحُ فَغودِروابِها لِلِقاحِ الذُلِّ وَالضَيمِ مَرتَعا
48وَلا راحَةٌ لِلقَومِ مِن فَتكِ راحَةٍيَطولُ القَنا فيها وَإِن كانَ أَذرُعا
49إِذا العَزمُ كَفَّ الدَهرَ عَن غُلَوائِهِفَلَم يُدنِ مَن أَقصى وَلا راعَ مَن رَعا
50أَقَلتَ عِثاري لا عَرَتكَ مُلِمَّةٌفَقالَ لَعاً مَن قالَ مِن قَبلُ لا لَعا
51وَجُدتَ بِإِدنائي اِبتِداءً وَلَم تَزَلتَجودُ إِذا المَسؤولُ ضَنَّ تَبَرُّعا
52وَلَمّا أَبَيتُ الشافِعينَ لِمَنَّهِموَجَدتُ شَفيعاً مِن عُلاكَ مُشَفَّعا
53فَعاوَدَ إِعدامي بِظِلِّكَ لا اِنطَوىثَراءً وَمُصطافي بِرَبعِكَ مَربَعا
54وَأَصبَحَ حَوضي في جَنابِكَ مُترَعاعَلاءً وَرَوضي مِن سَحابِكَ مُمرِعا
55فَجُد بِالعَطايا عَن حِياضٍ مَلَأتَهاكَفاني نَوالاً أَن أَقولَ وَتَسمَعا
56فَما طَلَبي المَعروفَ إِلّا غَنيمَةٌلَدَيكَ وَقَد حُزتَ العُلى وَالغِنى مَعا
57أَيادٍ تُباري الغَيثَ إِبّانَ هَطلِهِوَتَخلُفُهُ فينا إِذا هُوَ أَقلَعا
58وَزَعتُ رَجائي عَن سِواكَ بِبَعضِهاوَلَولاكَ أَضحى في الوَرى مُتَوَزِّعا
59وَكَيفَ يُؤَدّي الحَمدُ فَرضَ جَميعِهاوَأَيسَرُها يَستَغرِقُ الحَمدَ أَجمَعا
60وَمالِيَ لا أُثني عَلَيكَ بِبَعضِ ماأَنَلتَ وَقَد أَثنى الجَمادُ تَطَوُّعا
61فَدُمتَ لِهَذا العيدِ ما دامَ وَاِنكَفىبِرَغمِ العِدى مُستَقبِلاً وَمُشَيِّعا
62وَلا زالَ فيهِ مُستَجاباً دُعاءُ مَندَعا لَكَ ما لَبّى الحَجيجُ وَما دَعا
63فَكَم مُستَقِلٍّ عَنكَ ما تَرَكَت لَهُإِلَيكَ عَطاياكَ الجَسيمَةُ مَرجِعا
64وَما أَحسَنَ العافي بِعَينِكَ قادِماًوَأَقبَحَهُ فيها إِذا هُوَ وَدَّعا
65فَدونَكَها ما أَطلَعَتها صَحيفَةٌكَما ظَنَّها ذو الفَضلِ لِلفَضلِ مَطلَعا
66إِذا قَلَّ عَرفُ المِسكِ مِن طولِ لُبثِهِأَجَدَّ لَها مَرُّ اللَيالي تَضَوُّعا
67سَقى رَوضَها غَيثُ المَعالي وَضُمِّنَتحَديثاً إِذا ما سارَ في الأَرضِ أَسرَعا
68وَصَيَّرَها تِبرُ الكَلامِ وَدُرُّهُعَلى هامَةِ العَلياءِ تاجاً مُرَصَّعا
69لَعاشَ النَدى مُذ ظَلتَ فينا فَلا رَأَتلِجَنبِ النَدى عَينٌ مَدى الدَهرِ مَصرَعا