الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

حـيّ الربـوع وقـف بـهـا مـسـتـخـبـراً

ابن شهاب العلوي·العصر الحديث·71 بيتًا
1حـيّ الربـوع وقـف بـهـا مـسـتـخـبـراًوزر التـي فـتـنـت مـحـاسنها الورى
2والثـم ثـرى تـلك الخـدور فأنت فيحــي تــحــيــة غــيــده لثــم الثــرى
3فـلك الهـنـا مـا عشت إن شاهدت منسـلمـى مـحـيَّاـهـا البـديـع المسفرا
4خــود مــحــجــبــة كــريــمــة مــنـبـتٍلم تــدع كــسـرى جـدهـا أو قـيـصـرا
5مــهـمـا تـخـيـلهـا الفـؤاد تـسـلّيـاًشــب الخـيـال بـه الجـوى فـتـسـعـرا
6لم أنــس إذ يــمـمـتـهـا ومـصـاحـبـيفــرســي لأظــفـر أو أمـوت فـأعـذرا
7وقــصـدت مـنـزلهـا ومـا غـرضـي سـوىفـي أن أنـازعـهـا الحـديـث وأنظرا
8فــتـنـكّـرت ويـجـوز فـي شـرع الهـوىصـونـاً لذي التـعـريـف أن يـتـنـكّرا
9واسـتـفـهـمـت مـع عـلمـهـا بـحقيقتيأتـرابـهـا مـن ذا بـسـاحـتـنـا طـرا
10فــأجــبــن لكــن بـعـد غـمـز حـواجـبضــيــف ألمّ بــدارنـا يـرجـو القـرى
11فـــســـمــرت أطــيــب ليــلة والذهــاوعـفـاف نـفـسـي غـيـر مـنفصم العرى
12وطــفــقـت أسـمـع مـزهـراً وأرى هـلالاً نــيّــراً وأشــم مــســكــاً أذفــرا
13قــســمــاً بــطــلعــتـهـا وتـلك أليـةحــنــث الذي آلى بــهـا لن يـغـفـرا
14لو أنـهـا التـفـتـت بـعين رضى إلىمــن بـالجـفـا قـتـلت لعـاش وعـمّـرا
15نـفـسـي الفـدى لمليكة الحسن التيجـعـل الجـمـال لها الكواعب عسكرا
16ســجــدت مــلائكــة الغـصـون لقـدهـاطـوعـاً ولم نـر مـن أبـى واسـتكبرا
17حـوراء تـعـلم إذ تُـفَـوِّقـلإ سـهـمهاأن القــتـيـل بـلحـظـهـا لن يـثـأرا
18تــذر الكــمــي مــضــرجــاً بــدمــائههــدراً وتـأنـف أن تـصـيـد الجـؤذرا
19هــيــفــاء ضــامـرة مـدار نـطـاقـهـاوعـثـاء مـا عـقـدت عـليها المئزرا
20بــيــضــاء فــرق فــي أثــيــث حــالككـالبـدر يشرق في الظلام إذا سرى
21أو كــالإمــام الحــق بــرغــشٍ الذيبـسـنـاه صـقـع الزنـج ضـاء وأسـفرا
22مــلكٌ كِــرام العــرب أمــتــه التــيشــرعــت لكــل مــوحــد أن يــفــخــرا
23سـبـق المـلوك مُـجـلِّيـاً في حلبة العــليــا فــصــلّوا خــلفــه لمـا جـرى
24وبـنـى كـمـا يـبـنـي سـعـيـد بالقنافـوق السـمـاكـيـن المـعاقل والذرى
25وغــدا قـريـن عـرائس المـجـد التـيخــطــبــت له مـذ كـان سـرّاً مـضـمـرا
26وإليــه تـنـثـال الكـرام ولم يـعـدظـمـآن مـن ورد النـمـيـر الكـوثـرا
27لم يــبــق فــي سـوق المـكـارم خـلةسـيـمـت بـأغـلى قـيـمـة إلا اشـتـرى
28بـحـر الندى الملك الرشيد فكل ذيكـــرم ومـــلك ليـــس إلا جـــعــفــرا
29طـود الوفـاء فـبـيـنـه والمودع الأدراع مــا بــيـن الثـريـا والثـرى
30مــلك يــرى هـبـة اللجـيـن نـقـيـصـةويـرى الذي قـبـل اللجـيـن مـقـصّـرا
31لم تـــرض هـــمّــتــه لفــيــض أكــفــهإلا النـضـار أو النـفـيس الجوهرا
32يـعـلو الجياد مجالداً وعلى الأسرة حـاكـمـاً ولدى الخـطـابـة مـنـبرا
33فــرع ذكــي مــن دوحــة مـا أنـبـتـتغــصــنــاً لهــا إلا بــمـجـد أثـمـرا
34مـن آل سـلطـان الذيـن اسـتـعـبـدواكــرم النــفـوس وكـان قـبـل مـحـرّرا
35والمـوردي الخـيـل العـتاق موارداًلا يـعـرف الخـريـت مـنـها المصدرا
36بـمـلاحـم سـال النـجـيـع بـهـا فـلمتـعـقـد سـنـابـكـهـا عـليـهـا عـثيرا
37فــكــأنــهــا ســفــن ولا عــجــب إذاخـاضـت سـفـيـن الخـيـل بـحراً أحمرا
38تــهــوي بــكــل غــضــنــفــر مــتـقـلّدللهــول أبــيـض أو سـنـانـاً أسـمـرا
39عــرفــت شــمــائل راكـبـيـهـا أنـهـمكــجـدودهـم لا يـرجـعـون القـهـقـرى
40حــتــى يـغـادرن الكـمـاة بـبـأسـهـمإمــا أســيــراً أو قــتـيـلاً مـهـدرا
41يـسـبون من يسبين في السلم النهىويــرون أن المــرء يـحـصـد مـا ذرى
42أشــبــال غــاب تــحــت رايــة قــائدخــضــعـت لصـولة بـأسـه أسـد الشـرى
43وإذا اسـتـجار من الزمان به امرؤرهــب الزمــان بــجـاره أن يـعـثـرا
44إن كــان يــدعــى غــيـره مـلكـاً فـهذا بـالجـلال عـلى المـلوك تـأمـرا
45سـكـن السـواد مـن البلاد وهل ترىإلا السـواد مـن العـيـون المبصرا
46وله بــقــاصــي الأرض غــر فــضـايـلنـشـرت فـأذكـت مـن ثـنـاه العـنبرا
47واسـتـوجـب التـقـديـم بـيـن ملوكهاشــرفــاً وإن يــك عــصــره مــتـأخّـرا
48أحــيــا رســوم العــدل حـتـى عـمـرتبــســمــي هــمّـتـه المـدائن والقـرى
49كـم لي أحـاول والليالي ما ارتضتإلا مــعــاكــسـتـي ولم تـر مـا أرى
50خــوض الطــوامــي كــي أسـود بـزورةلجــنــابــه ويــعــود عــودي أخـضـرا
51حـتـى انـثـنـت فـثـنـت عنان موانعيعــنــي فــأزمــعـت الرحـيـل مـشـمّـرا
52أزمــعــت مــن عــدن ولي شـجـن بـهـافـارقـت مـذ فـارقـتـهـا سـنة الكرى
53وتــركــت فــي حــفــظ الإله أحــبّــةكـانـوا لمـحـض الفـضـل فيها مظهرا
54وهـم المـصـابـيـح التـي يـزهـو بهااليـمـن المبارك بل مصابيح الورى
55وركــبــت ســابــحــةً كــأن دخــانـهـاســحــب ولمــع شــرارهــا بــرق شــرى
56تــفــري أديــم البــحـر سـاخـرة بـهوتــدوس هــامــتــه إذا مــا زمـجـرا
57تــجــري بـأمـر الله والريـح التـيســر الإله بــنــاره فــيــهــا ســرى
58تــهــوي هــوي الأجـدل المـنـقـض لاترعى الجنوب ولا الدبور الأزورا
59حــتــى أتـت حـرم الأمـان فـكـل مـنحــمــلت أهــل مــلبــيــاً ومــكــبّــرا
60ونــزلت ســوح مـن النـزيـل بـسـوحـهفــي ذمّــة مــن جــوده لن تــخــفــرا
61الطــاهــر الشــيــم الذي أخــلاقــهكــالروض بـاكـره الربـيـع فـأزهـرا
62فــحـللت بـرج السـعـد حـيـن رأيـتـهوحـمـدت فـي سـفـري مـواصـلة السـرى
63يـا ايـهـا المـلك المـفـدّى والإمام المـقـتدى والسيد السامي الذرى
64بــوركــت مــن مــلك ودمــت مــؤيّــداًبـشـبـا القـواضـب والقـنا مستنصرا
65وبــقـيـت مـا بـقـي الزمـان مـكـلّلاًبــالعــز يــكـلؤك الجـليـل مـظـفـرا
66مــتــقــلّداً سـيـف الإمـارة مـرغـمـاًمـا عـشـت شـانـئك اللئيـم الأبترا
67ولتــهــن فــي عــيــدٍ وجــودك عـيـدهجــذلاً فــصــل بــه لربــك وانــحــرا
68وإليــك أومــت بــالســلام خــريــدةتـرجـو بـحـسـن قـبـولهـا أن تـمـهرا
69نــبــذت مـعـانـيـهـا ورائق لفـظـهـاأتـرابـهـا نـبـذ المـسـبـح بـالعـرا
70تـزهـو بـصـدق حـديـثـهـا إذ لم تكنآيــاتــك الغــرّا حــديــثـاً يـفـتـرى
71فـاقـبـل عـن اسـتـيفاء مدحك عذرهافـعـريـض مـجـدك جـل عـن أن يـحـصـرا
العصر الحديثالكامل
الشاعر
ا
ابن شهاب العلوي
البحر
الكامل