1هَواكُم وَإِن لَم تُسعِفونا وَلَم تُجدواعَلى ما عَهِدتُم وَالنَوى لَم تَحِن بَعدُ
2وَفَينا وَلَم نَسمَع مَقالَةَ قائِلٍإِذا ظَلَمَ المَفقودُ لَم يُؤلِمِ الفَقدُ
3وَحَكَّمَكُم فينا الغَرامُ فَجُرتُمُوَكَم حَكَمَ المَولى بِما كَرِهَ العَبدُ
4غَرامٌ كَما شاءَ التَغَرُّبُ وَالنَوىوَسُقمٌ كَما تَهوى القَطيعَةُ وَالصَدُّ
5بَلَغتُم مِنَ الإِعراضِ وَالهَجرِ وَالقِلىمَدىً لَم يَزِد فيهِ التَفَرُّقُ وَالبُعدُ
6فَإِن نَشَدَ العُذرِيُّ في الحَيِّ عَنسَهُنَشَدتُ كَرىً ما لِلجُفونِ بِهِ عَهدُ
7وَيا حَبَّذا ريحٌ عَلى ما تَحَمَّلَتتَروحُ بِرَيّاكُم مِنَ الشامِ أَو تَغدو
8تُهَيِّجُ أَشواقاً وَتَنقَعُ غُلَّةًفَفيها الضَنى وَالبُرءُ وَالصابُ وَالشَهدُ
9وَرَبعٌ بِمُقرى لا العَقيقُ وَلا اللِوىوَوَردٌ بِسَطرى لا العِرارُ وَلا المَردُ
10وَحالِيَةٍ بِالحُسنِ خالِبَةٍ بِهِتَعَرُّضُها هَزلٌ وَإِعراضُها جِدُّ
11هِلالِيَّةٍ في أَصلِها وَمَرامِهاحَمَتها ظُبىً هِندِيَّةٌ وَقَناً مُلدُ
12عَشِيَّةَ لَم نُعطَ العَزاءَ بِمَوقِفٍلَكُم مَقصَدٌ مِن بَعدِهِ وَلَنا قَصدُ
13بَكَينا فَأَضحَكنا الحَسودَ وَزادَنابُكاءً هَديرُ البُزلِ وَالرَكبُ قَد جَدّوا
14نُريكُم بُكاءَ السُحبِ وَالبَرقُ ضاحِكٌوَإِضعافَها التَهطالُ إِن قَهقَهَ الرَعدُ
15فَلا تُظهِروا سُخطاً إِذا لَم يَكُن رِضىًوَلا تُكثِروا ذَمّاً إِذا لَم يَكُن حَمدُ
16وَلا تُنكِروا فَالدَهرُ مُدنٍ وَمُبعِدٌحَوادِثَ فيها ضاقَ بِالصَارِمِ الغِمدُ
17قَطَعتُ مِنَ النِيلِ الزَهيدِ عَلائِقيفَلي أَبَداً فيهِ وَفي أَهلِهِ زُهدُ
18وَيَمَّمتُ فَخرَ الدَولَةِ الواهِبَ الغِنىوَشيكاً وَفي أَثنائِهِ العِزُّ وَالمَجدُ
19فَأَسرَفَ في إِنعامِهِ مُتَبَرِّعاًكَريمَ النِجارِ ما لَهُ في الوَرى نِدُّ
20بِهِ يَحسُنُ الإِسرافُ لا بي وَبِالمُنىوَيَقبُحُ بي مَع فِعلِهِ لا بِهِ الجَحدُ
21وَكَيفَ وَقَد شاعَت وَسارَت غَرائِبٌيُكَرَّمُ مَن يَشدوبِهِنَّ وَمَن يَحدو
22وَيَبقى عَلى الأَحسابِ مِنها مَياسِمٌوَتَنفَعُ إِذ لا يَنفَعُ المالُ وَالوُلدُ
23وَتَحمِلُها هوجُ الرِياحِ مُغِذَّةًإِلى كُلِّ أَرضٍ قَصَّرَت دونَها البُردُ
24عَلى أَنَّها دونَ الَّذي يَستَحِقُّهُوَإِن طالَتِ الأَقوالُ وَاِستُفرِغَ الجَهدُ
25أَحاطَ بِها عِلماً وَأَثنى ثَوابَهاعَليمٌ كَريمٌ عِندَهُ النَقدُ وَالنَقدُ
26سَريعٌ إِلى الإِقدامِ وَالجودِ ما لَهُإِذا عَرَضا إِلّا اِهتِبالُهُما وَكدُ
27فَما يَسبِقُ العَدوى عَلى ذي جِنايَةٍوَعيدٌ وَلا الجَدوى وَإِن لَم يُسَل وَعدُ
28وَأَروَعَ تُصبيهِ المَكارِمُ وَالعُلىإِذا غَيرُهُ أَصبَتهُ زَينَبُ أَو هِندُ
29هَوىً لَم يَحُل دونَ المُروءَةِ في الصِبىوَلا حُلَّ في عَصرِ المَشيبِ لَهُ عَقدُ
30لَها عاذِلوهُ في اللُهى عَن مَلامِهِفَعَذلُهُمُ جَزرٌ وَأَنعُمُهُ مَدُّ
31فَهَل قالَتِ الآمالُ زاجِرَةً لَهُموَساخِرَةً وَالحَقُّ لَيسَ لَهُ رَدُّ
32أَقِلّوا عَلَيهِم لا أَبا لِأَبيكُمُمِنَ اللومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
33إِذا رامَ ذو حَدٍّ وَجَدٍّ مَرامَهُنَبا صارِمٌ في كَفِّهِ وَكَبا زَندُ
34نَدىً بَعضُهُ أَغنى العُفاةَ وَبَعضُهُإِلى كُلِّ أَرضٍ لَم يَفِد أَهلُها وَفدُ
35وَفِكرٌ يُريهِ الأَمرَ أَبلَجَ واضِحاًوَمِن دونِهِ لَيلٌ مِنَ الغَيبِ مُسوَدُّ
36وَعَزمٌ لَهُ حَدٌّ لَدى الرَوعِ ما نَبايُجاوِرُهُ الجودُ الَّذي مالَهُ حَدُّ
37فَلَو سَبَقا لَم تَفتَخِر بِاِبنِ مامَةٍإِيادٌ وَلَم تَذكُر مُهَلَّبَها الأَزدُ
38فَلا يُضِعِ الباغي مَداهُ عَناءَهُفَأُخراهُ إِكداءٌ وَأَوّلُهُ كَدُّ
39أَلَستَ اِبنَ مَن رَدَّ الخُطوبَ كَليلَةًوَلَولاهُ لَم تُقلِع نَوائِبُها الرُبدُ
40حَوادِثُ مادَ الشامُ فيها بِكُلِّ مَنبِهِ وَدِمَشقٌ دونَ بُلدانِهِ مَهدُ
41وَإِن شِدتَ لِلبَيتِ الَّذي أَنتَ فَخرُهُمَناقِبَ يَستَعلي بِها الأَبُ وَالجَدُّ
42أَمامَكَ جاؤا في الزَمانِ وَإِنَّهُموَراءَكَ في الإِفضالِ وَالفَضلِ إِن عُدّوا
43تَفَرَّقَ فيهِم سُؤدُدٌ فَجَمَعتَهُوَزِدتَ كَما أَربى عَلى الخَبَبِ الشَدُّ
44كَذَلِكَ أَنوارُ النُجومِ خَفيَّةٌإَذا ما جَلا أَنوارَهُ القَمَرُ الفَردُ
45وَإِنَّ أَديمَ الأَرضِ لا شَكَّ واحِدٌوَما يَستَوي فيها الشَواهِقُ وَالوَهدُ
46عَلى أَنَّهُم طالوا الكِرامَ الأُلى حَوَوامَناقِبَ لا يُحصى لَها وَلَهُم عَدُّ
47وَقَد فَخَرَت قِدماً تَميمٌ بِدارِمٍعَلى أَنَّها قُلٌّ وَإِن كَثُرَت سَعدُ
48غُيوثُ نَدىً تُعدي عَلى المَحلِ كُلَّماعَدا وَلُيوثٌ وَالجِيادُ بِهِم تَعدو
49وَكَم أَطرَقوا بَعدَ المَواهِبِ حِشمَةًوَكَم طَرَقوا بابَ الثَناءِ فَما رُدّوا
50فَهُم فَضَلوا مَن عارَضوا بِفَضائِلٍعُيونُ الوَرى عَن طُرقِها أَبَداً رُمدُ
51إِذا أُفحِموا قالوا وَإِن خَنَعوا نَخَواوَإِن بَخِلوا جادوا وَإِن هَزَلوا جَدّوا
52وَتَلقاهُمُ خُرساً لَدى الهُجرِ وَالخَناوَإِن فاضَلوا أَو ناضَلوا فَهُمُ لُدُّ
53وَإِنَّكَ أَغنى الناسِ عَن ذِكرِ سالِفٍإِذا فاحَ عَرفُ المِسكَ لَم يُذكَرِ الرَندُ
54غَنَيتَ بِنَفسٍ لا تُنافَسُ في عُلىًأُعينَت بِجِدٍّ لا يُفارِقُهُ جِدُّ
55لَئِن ذُدتَ عَنها كُلَّ ذي شَغَفٍ بِهافَلا غَروَ أَن تَحمي عَرائِنَها الأُسدُ
56وَإِن جاوَزَ الجَوزاءَ دَستٌ عَلَوتَهُفَقَد طالَها مِن قَبلِ أَن تُفطَمَ المَهدُ
57فَلا زالَتِ الأَعيادُ تَأتي وَتَنقَضيوَجودُكَ مُمتارٌ وَظِلُّكَ مُمتَدُّ
58سَقاني غَمامٌ هاطِلٌ ما اِنتَجَعتُهُفَأَغنى كَما أَغنى عَنِ الثَمَدِ العِدُّ
59وَأَحسَنتَ بي عَن عادَةٍ أَنتَ وَالنَدىوَقَصَّرتُ لا عَن عادَةٍ أَنا وَالحَمدُ
60وَكانَت قَوافي الشِعرِ قِدماً تَدينُ ليوَما خِلتُها إِذ أَمكَنَ القَولُ تَرتَدُّ
61لَقَد خَذَلَتني حينَ حاوَلتُ نَصرَهاوَما زِلتُ غَلّاباً بِها وَهيَ لي جُندُ
62وَلا عُذرَ في التَقصيرِ مِن بَعدِ أَنعُمٍبِأَيسَرِها يُستَنطَقُ الحَجَرُ الصَلدُ