الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة

حمى النوم أجفان صب وصب

ابن حيوس·العصر الأندلسي·67 بيتًا
1حَمى النَومَ أَجفانَ صَبٍّ وَصِبغُرابٌ عَلى غُصُنٍ مِن غَرَب
2وَأَغرى الفُؤادَ بِأَشواقِهِوَقَد كانَ أُعتِبَ لَمّا عَتَب
3فَلَو كانَ يَدري غُرابُ النَوىبِما جَرَّ تَنعابُهُ ما نَعَب
4لَذَكَّرَنا يَومَ زَمّوا الجِمالَوَأَبدى لَنا البَينُ سِرَّ الحُجُب
5فَخِلنا شُموسَ وَجاراتِهاشُموساً سَحايِبُهُنَّ النُقُب
6عَقَدنَ لِواءً غَداةَ اللِوىعَلى سِربِ عينٍ يَصِدنَ السُرَب
7نَوافِرُ تَألَفُهُنَّ القُلوبُفَيَترُكنَها نُصبَ عينِ النَصَب
8خَليلَيَّ عُوجا نُحَيِّ الدِيارَوَنَندُبُ أَوقاتَنا بِاللَبَب
9وَنَسأَلُ عَمَّن طَواهُ الرَسيمُرُسومَ الدِيارِ وَإِن لَم تُجِب
10وَلَم أَنسَ قَولَ اِبنَةِ المالِكِيِّلِسَلمى وَأَدمُعُها تَنسَكِب
11أَيا أُختِ ما بالُ ذا الأَعصُرِيِّسَلا حينَ بَلَّغتِهِ ما طَلَب
12عَهِدناهُ يَرغَبُ في الزَاهِدينَمَتى صارَ يَزهَدُ فيمَن رَغِب
13تَجَنَّبَني وَهوَ يَشكو الهَوىعَذيري مِنَ العاشِقِ المُجتَنِب
14وَكَم لَيلَةٍ نامَ عَنّي الرَقيبُوَنَبَّهَني القَمَرُ المُرتَقَب
15جَمَعتُ بِها بَينَ ماءِ السَحابِوَماءِ الرُضابِ وَماءِ العِنَب
16وَقَد جَلَّلَ الأَرضَ غَيمُ القِطارِوَجادَ الثَرى عارِضٌ مُنسَكِب
17كَجودِ المُظَفَّرِ سَيفِ الإِمامِوَعُدَّتِهِ المُصطَفى المُنتَجَب
18مَقَرُّ المَعالي وَعِزُّ الهُدىوَكَنزُ الأَماني وَتاجُ الحَسَب
19هُمامٌ غَدا عِرضُهُ في حِمىًوَلَكِنَّ أَعراضَهُ تُنتَهَب
20فَمَن جامِلٍ مَرَّ صَوبَ الجَميلِوَمِن ذَهَبٍ في العَطايا ذَهَب
21يُبيحُ التِلادَ فَعالَ اِمرِئٍيَرى الحَمدَ أَنفَسَ ما يُكتَسَب
22وَيَأبى الغِناءَ وَلَكِنَّهُلِوَقعِ السُيوفِ كَثيرُ الطَرَب
23إِذا ما بَغى حَربَ أَعدائِهِفَأَيقِن لَهُم عاجِلاً بِالحَرَب
24وَقُل لِمُيَمِّمِ مَعروفِهِتَناوَلتَ ما تَبتَغي مِن كَثَب
25بِشَيمِكَ رَبَّ نَدىً لَم يُشَببِمَنٍّ وَتِربَ عُلىً لَم تَشِب
26سَيَكفيكَ بِالبِشرِ ذُلَّ السُؤالِوَيَسأَلُكَ الجَلبَ فيمَ جَلَب
27مَعالٍ يُحَسِّنُ نَظمَ القَريضِثَناها وَيَرفَعُ نَثرَ الخُطَب
28وَبَأسٌ كَبا عامِرٌ دونَهُوَقَصَّرَ عَنهُ اِبنُ مَعدي كَرِب
29أَرى دَولَةَ الحَقِّ أَضحَت رَحىًتَدورُ بِسَعدٍ وَأَنتَ القُطُب
30وَما قَارَنَ العِزَّ مَلكٌ ثَنىقَرونَتَهُ عَن طَريقِ العَطَب
31لَقَد سَلَّ مِنكَ إِمامُ الهُدىحُساماً يَقُدُّ إِذا ما ضَرَب
32قَصَمتَ العِدى بَعدَما اِستَحوَذواعَلى الشامِ وَاِستَملَكوهُ حِقَب
33أَزَرتَ شَعوبَ شُعوباً طَغَتوَفَرَّقتَ شَملَهُمُ المُنشَعِب
34وَلَمّا بَغوا غالَهُم بَغيُهُموَمَن غالَبَ الحَقَّ جَهلاً غُلِب
35فَظَنّوا قَليبَ الرَدى مَنهَلاًقَراحاً وَجِدَّ المَنايا لَعِب
36فَحينَ أَتوكَ يَجُرّونَهاكَتائِبَ مِثلَ سُطورِ الكُتُب
37بَرَزتَ لَها فَمَضَت كَالنَعامِثَناها الغَضَنفَرُ لَمّا وَثَب
38وَقَد كاَنَ نَجمُهُمُ طَالِعاًفَلَمّا طَلَعتَ عَلَيهِم غَرَب
39قَتَلتَ حُماةَ الوَغى مِنهُمُوَعَفَّت سُيوفُكَ عَمَّن هَرَب
40تَرَكتَهُمُ يَحمَدونَ الفِرارَوَلَو طُلِبوا لَم يَفُتكَ الطَلَب
41وَلا مَهرَبٌ مِنكَ إِلّا إِلَيكَوَأَنّى مِنَ المَوتِ يُنجي الهَرَب
42وَلَو شِئتَ ما مُدَّ لِلمارِقينَوَأَشياعِهِم دونَ قافٍ طُنُب
43وَلَو رُمتَهُم لَم يَعِزّوا عَلَيكَوَلَو أَنَّهُم في مُتونِ السُحُب
44وَقَد سَكَنَت ريحُهُم مِن سُطاكَوَإِن لَم تَهَب جُرمَهُم لَم تَهُبّ
45فَصَمتَ عُرى الإِفكِ في وَقعَةٍأَزالَت عَنِ المُستَريبِ الرِيَب
46وَرَوَّت ظُبى الهِندِ بَعدَ الظَماوَأَشبَعَتِ الوَحشَ بَعدَ السَغَب
47وَقَد بَيَّضَ النَقعُ حُمرَ الجِيادِوَقَد حَمَّرَ الطَعنُ بيضَ العَذَب
48جَعَلتَ هُناكَ لِبيضِ السُيوفِإِلى بَذلِ كُلِّ مَنيعٍ سَبَب
49فَكَم هامَةٍ لَم يَصُنها التَريكُوَكَم جَسَدٍ ما حَماهُ اليَلَب
50عَزائِمُ تُظلِمُ صُبحَ العِدىعَلى أَنَّها في الدَياجي شُهُب
51تَظَلُّ قَذىً في عُيونِ الخُطوبِوَتُمسي شَجاً في حُلوقِ النُوَب
52قَواطُعُ تورِدُ أُسدَ العَرينِرَداها وَتَثني الخَميسَ اللَجِب
53لَها مَنفَذٌ حَيثُ تُثنى الرِماحُوَمُنخَرَقٌ حَيثُ تَنبو القُضُب
54لَقَد خُنتَ في صَرفِ صَرفِ الخُطوبِقِيامَ المَلِيِّ بِكَشفِ الكُرَب
55فَلولاكَ ما صارَتِ الحَادِثاتُحَديثاً وَفُلَّت نُيوبُ النُوَب
56فَلِلَّهِ ذَبُّكَ عَن دِينِهِمُشيحاً وَسَعيُكَ فيما أَحَبّ
57ذَراكَ أَميرَ الجُيوشِ اِنتَحَتمُنىً إِن تَرِم عَنهُ يَوماً تَخِب
58وَغُرُّ قَوافٍ قَوافٍ لُهاكَإِلَيكَ وَقائِلُها تَنتَسِب
59أَجَبتَ نِدائي بِبَذلِ النَدىفَأَصبَحَ لي نَسَبٌ في النَسَب
60وَقَرَّبتَ مِن مَطلَبي ما نَأىوَأَنأَيتَ مِن عَدَمي ما قَرُب
61وَجادَ نَوالُكَ تُربَ الثَناوَحَيثُ الغَمامُ يَكونُ العُشُب
62أَلا أَيُها المَلِكُ المُبتَنيمَحَلاً مِنَ المَجدِ فَوقَ السُحُب
63لِيَهنِكَ عيدٌ إِذا ما حَضَرتَزَماناً سِوى وَقتِهِ لَم يَغِب
64جَعَلتَ لَهُ رُتبَةً في الفَخارِتَطولُ الفَخارَ وَتَعلو الرُتَب
65وَأَلبَستَهُ حُلَلاً أَصبَحَتعَلى السُحبِ أَذيالُها تَنسَحِب
66أَقَرَّ جَداكَ عُيونَ المُنىوَأَحيا اِرتِياحُكَ مَيتَ الأَدَب
67فَلا أَيتَمَ اللَهُ مِنكَ العُلىفَأَنتَ لَها اليَومَ أُمٌّ وَأَب
العصر الأندلسيالمتقاربقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
المتقارب