1هَل بَعدَ فَتحِكَ ذا لِباغٍ مَطمَعُلِلَّهِ هَذا العَزمُ ماذا يَصنَعُ
2ما زالَ يَرفَعُ لِلخِلافَةِ سَيفَهامُنذُ اِنتَضَتهُ رايَةً لا توضَعُ
3بِالجِدِّ تَثني الحادِثاتِ فَتَنثَنيوَالجِدُّ يَقتادُ الحَرونَ فَيَتبَعُ
4لا يَأمَنَنَّ سُطاكَ ذو جَهلٍ بِهاما لِلقَضاءِ وَلا لِأَمرِكَ مَدفَعُ
5باغي النُجومِ مُبَيَّنٌ عَن عَجزِهِوَمُصارِعُ اللَيثِ الغَضَنفَرِ يُصرَعُ
6في قَتلِكَ الأَسَدَ الَّذي راعَ الوَرىلَولا سَفاهَةُ شِبلِهِ ما يَردَعُ
7وَأَرى اِبنَ صالِحٍ اِستَغَرَّ بِجَهلِهِإِنَّ الجَهالَةَ في المَكارِهِ توقِعُ
8لَم يَلقَ عَنها وازِعاً مِن رَأيِهِحَتّى اِنبَرَت أَعضاؤُهُ تَتَوَزَّعُ
9فَلَئِن أَبى أَن يَستَجيرِكَ نَخوَةًفَلَقَد أَتى وَلَهُ قِيادٌ طَيِّعُ
10رَأسٌ تُراعُ لَهُ العُيونُ وَلَم تَزَلقَبلَ العُيونِ بِهِ القُلوبُ تُرَوَّعُ
11وَرَأى التَخَلِّيَ عَن حَماةَ شَناعَةًوَمُقامُ جُثَّتِهِ عَلَيها أَشنَعُ
12مُتَخَطَّفٌ لَم يُغنِ عَنهُ قَومُهُشَيئاً بَلِ اِندَفَعوا وَقَد قيلَ اِدفَعوا
13وَثَنى شَبيباً عَنهُ صِهرٌ خانَهُفَإِذا الصَهارَةُ عِندَهُ لا تَنفَعُ
14مَن رامَ مُعتَصِماً سِواكَ فَجَمعُهُمُتَصَعصِعٌ وَبِناؤُهُ مُتَضَعضِعُ
15أَذكَيتَها بِالسُمرِ تَعسِلُ شُرَّعاًوَالبيضِ تَلمَعُ وَالمَذاكي تَمزَعُ
16هَيجاءَ لَم تُثكِل عَجائِزَ عامِرٍإِلّا وَأُمُّ المَوتِ فيها مُتبِعُ
17ما إِن تَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالطُلىحَتّى تَناصَرَتِ الظُبى وَالأَدرُعُ
18كانَت صَلاةً وَالشِعارُ إِقامَةًوَالهامُ تَسجُدُ وَالصَوارِمُ تَركَعُ
19إِذ هامُهُم كَالطَيرِ لاقَت مَشرَعاًبَعضٌ مُحَلِّقَةٌ وَبَعضٌ وُقَّعُ
20ظَنّوا وَميضَ البَرقِ بارِقَ نُجعَةٍما تَحتَ كُلِّ وَميضِ بَرقٍ مَرتَعُ
21قَد أَسمَعَت هَذي الظُبى مَن لا يَرىآثارَها وَأَرَينَ مَن لا يَسمَعُ
22لَولا تَقادُمُها لَقُلنا إِنَّهالا شَكَّ مِن عَزمِ المُظَفَّرِ تُطبَعُ
23لَمّا جَعَلتَ صَليلَها عَذلاً لَهُمإِنَّ المُلامَ بِغَيرِها لا يَنجَعُ
24وَلَّوا وَأَكثَرُ قَولِ مَن فاتَ الوَغىما في الحَياةِ لِعامِرِيٍّ مَطمَعُ
25مِن كُلِّ مَسلوبِ البَصيرَةِ خانَهُحُسنُ العَزاءِ وَلَم تَخُنهُ الأَدمُعُ
26نَعَمٌ تَقَسَّمَها الفَيافي وَالرَدىنَفياً وَعَقراً وَالعَوالي شُرَّعُ
27فَلِمَن مَضى زَجرٌ بِأَلسِنَةِ القَنامِنهُم وَلِلثاوي مُناخٌ جَعجَعُ
28وَفَشَت جِراحٌ كانَ أَخطَرَ مَوقِعاًمِنها وَأَنكى ما تُجِنُّ الأَضلُعُ
29كَفَلَت لِكُلِّ تَنوفَةٍ مَرّوا بِهاأَلّا تَجوعَ ذِئابُها وَالأَضبُعُ
30سُلِبوا بِهَبّاتِ الجَهالَةِ مُلكَهُمإِنَّ الهِباتِ بِكُفرِها تُستَرجَعُ
31فَليَذهَبوا في الأَرضِ أَو فَليَرجِعوافَالأَرضُ واسِعَةٌ وَعَفوُكَ أَوسَعُ
32ما أَزمَعوا هَرَباً وَلا فُلّوا شَباًإِلّا وَأَنتَ عَلى التَرَجُّلِ مُزمِعُ
33وَالعَزمُ إِلّا ما عَزَمتَ مُفَلَّلٌوَالمُلكُ إِلّا ما حَفِظتَ مُضَيَّعُ
34أَبَني كِلابٍ إِنَّ عِزَّكُمُ وَهىفَخُذوا بِأَحكامِ المَذَلَّةِ أَو دَعوا
35أَعَنِ الرَشادِ تَلَوُّمٌ وَتَأَخُّرٌوَإِلى الفَسادِ تَقَدُّمٌ وَتَسَرُّعُ
36طالَ العُرامُ بِكُم أَلَمّا تَعلَمواأَنَّ العَرامَةَ بِالصَرامَةِ تُقدَعُ
37وَنَحَت نُمَيرُكُمُ فَأَلّا دافَعَتوَالمَوتُ فيكُم طاعِمٌ لا يَشبَعُ
38مَنَعَتهُمُ مِن وَصلِهِم أَرحامَكُمرُؤياهُمُ أَوصالَكُم تَتَقَطَّعُ
39حَتّى إِذا أَسَرَ الخَميسُ رِجالَكُموَمَضى نَعامٌ في الهَزائِمِ مُسرِعُ
40أَخَذَ الوَثاقَ وَهُم بِهِ ميثاقَهُمأَلّا يُجيبوا المُستَغيثَ إِذا دُعوا
41يَتَخَيَّلُ البَطَلُ الكَمِيُّ إِذا رَأىإِقدامَ جَيشِكَ أَنَّهُ ما يَشجُعُ
42عَوَّدتَهُم فَرسَ الكُماةِ لَدى الوَغىفَأَقَلُّ مَن فيهِم هُمامٌ أَروَعُ
43وَبَنو عَدِيٍّ حينَ خالَطَتِ الظُبىوَاليَومُ مِن نَقعِ الحَوافِرِ أَسفَعُ
44ضاقَت مَسالِكُها فَأَشرَعَتِ القَناإِنَّ الوَشيجَ لِمُشرِعيهِ مُوَسِّعُ
45وَبِبَعضِ ما بَلَغَت مَساعي رافِعٍتُحوى النَباهَةُ وَالمَحَلُّ الأَرفَعُ
46مَنَعَ اِبنُ جَوشَنٍ الذِمارَ بِحَيثُ لايَحوي عِنانَ العِزِّ مَن لا يَمنَعُ
47وَحَماهُ مِن كَلَبِ العَدُوِّ وَقَد عَلارَجُلٌ تَكادُ لَهُ الجِبالُ تَصَدَّعُ
48وَثَباتُهُ وَالخَوفُ قَد قَصَرَ الخُطىوَثَباتُهُ حينَ الذُرى تَتَزَعزَعُ
49جَرَّدتَهُ عَضباً سَواءٌ عِندَهُيَومَ الكَريهَةِ حاسِرٌ وَمُدَرَّعُ
50فَإِذا رَمَيتَ بِهِ عِدىً في مَأزِقٍفَبِغَيرِ رَأسِ عَظيمِهِم لا يَرجِعُ
51أَوَ كَيفَ لا يَمضي الحُسامُ بِكَفِّ مَنما زالَ يَضرِبُ بِالكَهامِ فَيَقطَعُ
52نالَت جَنابٌ في جَنابِكَ سُؤلَهافَلَها مَصيفٌ في ذَراكَ وَمَربَعُ
53لا تَشتَكي جَدباً وَرَوضُكَ مُمرِعٌكَلّا وَلا ظَمَأً وَحَوضُكَ مُترَعُ
54وَلَقَد أَبانَت طَيِّئٌ عَن رُشدِهاوَاليَومَ تَخفِضُ بِالفَعالِ وَتَرفَعُ
55ما ضَرَّهُم لُقيا القَنا بِجُلودِهِموَعَلَيهِمُ مِن حُسنِ رَأيِكَ أَدرُعُ
56إِذ ظَلَّ غَلّابٌ يَذودُ حُماتَهُمإِنَّ التَقَرُّبَ مِن رِضاكَ يُشَجِّعُ
57وَغَداً تَرى حَسّانَ يَفعَلُ فِعلَهُإِن كانَ فيهِم لِلأَسِنَّةِ مَشرَعُ
58فَأَبٌ بِعَفوِكَ يَقتَفي أَثَرَ اِبنِهِوَاِبنٌ لِوالِدِهِ بِسَيفِكَ يَتبَعُ
59هَذا هُوَ الشَرَفُ الَّذي لا يُرتَقىأَبَداً وَذا المَجدُ الَّذي لا يُفرَعُ
60ظَلِّل بِسُحبِكَ طَيِّئاً لِتَجودَهامِن جودِ كَفِّكَ ديمَةٌ لا تُقلِعُ
61عَرَبٌ مَضَت أَحكامُ عِزِّكَ فيهِمُطَوراً تُفَرِّقُهُم وَأُخرى تَجمَعُ
62مَرَنَت عَلى خَطمِ المَوارِنِ عِندَمارَأَتِ الخَناجِرَ في خِلافِكَ تُجدَعُ
63لَم يَخلُ مِن فَرَحٍ بِنَصرِكَ فَليَدُمقَلبٌ وَلا مِن ذِكرِ فَتحِكَ مَوضِعُ
64فَتحٌ جَليلٌ في النُفوسِ وَإِنَّهُسَيَقِلُّ عِندَ وُقوعِ ما يُتَوَقَّعُ
65في بَعضِ ما بَلَغَ اِعتِزامُكَ مَقنَعٌلَو أَنَّ هِمَّتَكَ العَلِيَّةَ تَقنَعُ
66لَكَ عَزمَةٌ كَالسَيفِ بَل أَمضى شَباًمِن رُتبَةٍ كَالشَمسِ بَل هِيَ أَرفَعُ
67حاوِل بِها أَيَّ المَمالِكِ شِئتَهُإِنَّ الطَريقَ إِلى اِبتِغائِكَ مَهيَعُ
68وَاِنظُر إِلى حَلَبٍ بِناظِرِ رَحمَةٍفَشَفيعُها عِندَ المُلوكِ مُشَفَّعُ
69أَرضٌ يُطِلُّ عَلى المَمالِكِ رَبُّهافَيَضُرُّ مِنها ما يَشاءُ وَيَنفَعُ
70فَاِنهَض إِلَيها نَهضَةً عَضُدِيَّةًما مِثلُ رَأيِكَ بِالزَخارِفِ يُخدَعُ
71لا تَتَّخِذ رُسُلاً سِوى بيضِ الظُبىفَشِفارُها أَبَداً بِأَمرِكَ تَصدَعُ
72فَهُناكَ أَبصارٌ تَظَلُّ شَواخِصاًشَوقاً إِلَيكَ وَأَنفُسٌ تَتَطَلَّعُ
73تَفديكَ لا مُمتَنَّةً بِنُفوسِهامِن كُلِّ حادِثَةٍ تَجِلُّ وَتَفظُعُ
74أُمَمٌ إِذا رَغِبوا فَأَنتَ المُجتَدىفيهِم وَإِن رَهِبوا فَأَنتَ المَفزَعُ
75أَمَّنتَهُم وَقَتَلتَ مَن ريعوا بِهِفَلِذاكَ مالَهُمُ الغَداةَ مُرَوِّعُ
76مَلِكَ المُلوكِ وَمَن أَحَقُّ بِدَعوَتيمِمَّن تَذِلُّ لَهُ المُلوكُ وَتَخضَعُ
77قَد ظَلَّ في الآفاقِ ذِكرُكَ نافِذاًفَمَواقِعُ الأَقدارِ حينَ تُوَقِّعُ
78لَو كُنتَ في الزَمَنِ القَديمِ وَإِن شَأىبِالمُعجِزاتِ السابِقُ المُستَتبَعُ
79لَأَقَمتَ مِن حُجّابِ قَصرِكَ قَيصَراًوَلَكانَ مِن أَتباعِ مُلكِكَ تُبَّعُ
80تَزدادُ مَجداً كُلَّما قالَ الوَرىلَم يَبقَ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعُ
81وَعَلى الخِلافَةِ مِن مَآثِرِ سَيفِهاتاجٌ بِدُرِّ المَكرُماتِ مُرَصَّعُ
82مَن ذا يُطَمِّعُ نَفسَهُ بِفَضيلَةٍوَإِلَيكَ تَنتَسِبُ الفَضائِلُ أَجمَعُ
83وَالهِمَّةُ البِكرُ الَّتي لَم تُفتَرَعخَصَّتكَ بِالشَرَفِ الَّذي لا يُفرَعُ
84يا مَن تَفَرَّدَ بِالعُلى فَصِفاتُهُلا تُدَّعى وَصَفاتُهُ لا تُقرَعُ
85إِن كانَ في الدُنيا ثَناءٌ خالِدٌيَبقى عَلَيكَ فَما أَقولُ وَتَسمَعُ
86فَبَقيتَ تُبدِعُ في الفَعالِ فَإِنَّنيفي القَولِ يا شَرَفَ المَعالي أُبدِعُ