قصيدة · المديد · عتاب

هذه الأثواب والخلع

عبد الغني النابلسي·العصر العثماني·34 بيتًا
1هذه الأثواب والخلعتُكتَسى طوراً وتُختَلَعُ
2فاستقم يا من على خطرٍيرتقي حيناً ويتضع
3والذي تفهمه فتنوالذي تعلمه خدع
4والمنى كل المنى أبداًفوق فوق الفوق مرتفع
5ما له فينا مناسبةمع شيء ليس يجتمع
6بل له فينا المعية منقبل تكوينٍ لنا يقع
7وجميع الكون مشغلةللذي في قلبه طمع
8فتيقظ إن ربك لايترك البلوى ولا يدع
9والذي في عمله سننوالذي في علمنا بدع
10سائق الأظعان نحو حمىمنيتي والنور يلتمع
11عج على الوادي المقدس بيوتأدب ههنا سبع
12ثم عرِّج نحو كاظمةحيث تلك الساح والبقع
13واسأل الركب المقيل علىيمنة الوادي وما صنعوا
14إن لي في خدرهم قمراًكل أيامي به جُمَعُ
15خاله المسكيُّ حين بدامنه في ليل الورى شمع
16عصبة التشبيه لا تقفواسيركم في الحق منقطع
17حدثوني في العقيدة ماهذه الصلبان والبيع
18وتنحوا عن طريقتناعقلكم للحق لا يسع
19كل مغرور له صنمبافتكار فهو مبتدع
20أين أنتم من عقيدتناإذ بها للحق نتبع
21وعلى التسليم نحن وماحالنا في الله مصطنع
22وانجلت عين الوجود لناوسحاب الجهل منقشع
23واقتربنا حيث لا أحدلا ولا مرئي ومستمع
24ثم عدنا بعد ذاك وذاما لنا رِيٌّ ولا شبع
25والجوى والشوق لازمناكل حين عندنا وجع
26كيف أنتم والقلوب قستليس بالتذكير تنتفع
27واطمأنت بالمحال وقدأصبحت باللهو تقتنع
28أسمعتهم من وساوسكمورضيتم أنكم تبع
29لا أقر الله عين فتىعن هوى المحبوب يندفع
30إنني مضنى محبَّتِهلا رأوا قومي ولا سمعوا
31صاد قلبي لحظ غانيةعن خطور الوهم تمتنع
32إن بدت صلى الأنام لهاوإذا ما أومأت ركعوا
33لي فؤاد حشوه شجنبل على الأشواق منطبع
34والجوى والوجد مبتذلدائماً والصبر ممتنع