1فُتَّ الوَرى فَعَلامَ ذا الإِجهادُوَبِبَعضِ سَعيِكَ تُحرَزُ الآمادُ
2قَد فَتَّ في الأَعضادِ هَذا المُرتَقىوَتَفَتَّتَت مِن دونِهِ الأَكبادُ
3في كُلِّ يَومٍ أَنتَ بالِغُ سُؤدُدٍلَم تَدرِ كَيفَ طَريقُهُ الأَنجادُ
4تَزدادُ مَجداً لَيسَ يُعرَفُ كُلَّماقالَ الوَرى لَم يَبقَ ما تَزدادُ
5وَمَناقِباً مِن دونِها وَبِمِثلِهاتَكبو المُلوكُ وَتُكبَتُ الحُسّادُ
6جُمِعَت لِغَلّابِ اليَدَينِ عَلى العُلىتَعنو لِسَورَةِ عِزِّهِ الأَمجادِ
7نَدبٌ إِذا ما هَمَّ أَن يَلقى عِدىًلَم يَثنِهِ عَدَدٌ وَلا اِستِعدادُ
8مِن أُسرَةٍ شوسٍ إِذا سُئِلوا النَدىجادوا وَإِن صَنَعوا الصَنيعَ أَجادوا
9مِن كُلِّ صَعّادٍ إِلى رُتَبِ العُلىدَرَجاتُهُ أَبَداً ظُبىً وَصِعادُ
10وَرّادِ أَحواضِ المَنونِ إِذا طَغَتوَالدُهمُ مِن عَلَقِ النَجيعِ وِرادُ
11فَخَروا بِما شادوا فَمُنذُ بَدا لَهُممَجدُ المُظَفَّرِ أَهمَلوا ما شادوا
12وَإِذا الفَتى هَبَطَت بِهِ أَفعالُهُلَم تُعلِهِ الآباءُ وَالأَجدادُ
13كَفَّ العِدى وَكَفى العِداءُ مُؤَيَّدٌيَثني الأُلوفَ بِذِكرِهِ الآحادُ
14لِجُيوشِهِ مِن رَأيِهِ وَمَضائِهِوَإِبائِهِ يَومَ الوَغى أَمدادُ
15فَليَيأَسِ الأَعداءُ أَرضاً ذادَهُمعَنها طِعانٌ صادِقٌ وَجِلادُ
16فَعَلى الشَآمِ سُرادِقٌ أَوتادُهُبيدُ الظُبى وَلَهُ القُنِيُّ عِمادُ
17كادوا الهُدى فَأَدالَ خَوفُكَ مِنهُمُحَتّى لَقَد سَكَنوا الكُدا أَو كادوا
18كانوا جِبالاً مُثَّلاً وَكَأَنَّهُمفي ذي الزَعازِعِ إِذ عَصَفنَ رَمادُ
19قَصُرَت رِماحُ الخَطِّ في أَيديهِمُوَنَبَت سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حِدادُ
20مُذ جاشَ بَحرُكَ وَاِعتَلى آذِيُّهُنَضَبَت بِحارُ الإِفكِ فَهيَ ثِمادُ
21لَولاكَ ما اِنقَمَعَ النِفاقُ وَلا وَرَتلِلدينِ مِن بَعدِ الكُبُوِّ زِنادُ
22بِكَ عادَ سَيفُ الشِركِ مَفلولَ الشَباوَغَدَت قُوى الإِسلامِ وَهيَ شِدادُ
23وَمَتى دَهِمتَ الرومَ في أَوطانِهِمصَبَحَتهُمُ الدَهماءُ وَهيَ نَآدُ
24بِحَوامِلِ الآسادِ آسادِ الوَغىلَم يوهِها التَأويبُ وَالإِسآدُ
25وَلَهُم مَتى لا قَوكَ يَومٌ بَعدَهُلا تَلتَقي الأَرواحُ وَالأَجسادُ
26فَليَحذَروا مَلِكاً تَخَلَّت عَنوَةًلِسُطاهُ عَن أَجَماتِها الآسادُ
27هَل لِلأَراوي مَصحَرٌ مِن بَعدِماسَمِعَت بِأُسدِ الغابِ كَيفَ تُصادُ
28سَيفَ الإِمامِ عَلَوتَ ما لَم يَرقَهُأَمَلٌ وَشِئتَ فَلَم يَفُتكَ مُرادُ
29وَلَكَ العَزائِمُ لا يُبِلُّ جَريحُهاوَلِغَيرِكَ الإِبراقُ وَالإِرعادُ
30ذُلُقاً إِذا نَحَتِ العَدُوَّ فَإِنَّمابَينَ الحُتوفِ وَبَينَها ميعادُ
31سَكَنَت لِصَولَتِكَ الرِياحُ مَهابَةًوَتَزَعزَعَت مِن خَوفِكَ الأَطوادُ
32فَشِمِ السُيوفَ فَطالَما جَرَّدتَهاحَتّى لَقُلنا ما لَها أَغمادُ
33وَأَقِم فَقَد قامَت لِبَأسِكَ هَيبَةٌلَم يَخلُ مِنها في الأَنامِ فُؤادُ
34وَسَرَت هُمومُكَ فَالإِقامَةُ رِحلَةٌوَالسِلمُ حَربٌ وَالرُقادُ سُهادُ
35فَثَواءُ رَحلِكَ عِصمَةٌ أَنّى ثَوىأَبَداً وَكَفُّكَ لِلعَدُوِّ جِهادُ
36ما أَحرَقَت نيرانُهُم وَشَرارُهاعالٍ فَكَيفَ تَروعُ وَهيَ رَمادُ
37رَكِبوا سَبيلَ الغَيِّ حينَ بَدَت لَهُموَلَقَد رَأَوا سُبُلَ الرَشادِ فَحادوا
38وَعَلى الظِبى إِرشادُ مَن لَم يَثنِهِفيما مَضى عَن غَيِّهِ إِرشادُ
39حَقَدوا فَمُذ أَسكَنتَ بَينَ ضُلوعِهِمخَوفَ اِنتِقامِكَ ماتَتِ الأَحقادُ
40وَأَراكَ تَغمُرُهُم بِصَفحِكَ بَعدَماكَثُرَت بِبابِكَ مِنهُمُ القُصّادُ
41خافوا الرَدى فَنَحَوا هُماماً عِندَهُيُجدي وَيُردي الوَعدُ وَالإيعادُ
42وَهَدَتهُمُ النَكَباتُ مِن بَعدِ العَمىيا طالَما جَرَّ الصَلاحَ فَسادُ
43قَطَعوا القِفارَ وَنورُ وَجهِكَ في الدُجىهادٍ لَهُم وَرَجاءُ قُربِكَ زادُ
44أَرهَبتَهُم حَتّى تَحَقَّقَ مَن نَأىأَن لَيسَ يُنجي مِن سُطاكَ بِعادُ
45وَعَفَوتَ حَتّى لَو رَجا غُيّابُهُمذا العَفوَ وَدّوا أَنَّهُم شُهّادُ
46هَذا اِبنُ جَرّاحٍ أَتاكَ وَهَل لِمَنأَقصَيتَهُ إِلّا إِلَيكَ عِوادُ
47فَأَجِب بِفَضلِكَ مَن دَعاكَ فَلَم يَزَللِلعَفوِ عِندَكَ مَبدَأٌ وَمَعادُ
48قابِل بِرَأفَتِكَ اِعتِذارَ مُساوِرِإِنَّ المَعاذِرَ لِلذُنوبِ حَصادُ
49قَد يَكهَمُ العَضبُ الجُرازُ وَحَدُّهُماضٍ وَيَكبو الطِرفُ وَهوَ جَوادُ
50يا عُدَّةَ الإِسلامِ مَن ذا يَشتَكيظَمَأً وَعِدُّكَ لِلعُفاةِ عَتادُ
51كَم قُدتَ في رِبقِ الجَميلِ مَصاعِباًلِسِواكَ لا تَعنو وَلا تَنقادُ
52عاذَت بِحَضرَتِكَ المُلوكُ وَلاذَتِ الفُقَراءِ فَاِجتَمَعَت بِها الأَضدادُ
53أَضحى مَحَلُّكَ جامِعاً وَمُفَرِّقاًفَالحَمدُ يُحرَزُ وَالثَراءُ يُبادُ
54تَحوي العَلاءَ بِهِ فَتَمنَعُ نَيلَهُوَالمالُ ساعَةَ يُستَفادُ يُفادُ
55يَفديكَ أَهلُ مَمالِكٍ هَضَباتُهافي جَنبِ ذا المُلكِ الأَشَمِّ وِهادُ
56نُعمانُ هَذا العَصرِ أَنتَ وَإِنَّنيفي حَيثُ يَنتَسِبُ القَريضُ زِيادُ
57لا يَلفِتَنَّكَ عَن ثَنائي لافِتٌفَلِكُلِّ قَولٍ ما عَداهُ نَفادُ
58وَاِسمَع لِمُحكَمَةِ النِظامِ حُلِيُّهادُرَرُ الثَنا وَجِلائُها الإِنشادُ
59وَاِشفَع بِها تِلكَ القَلائِدَ إِنَّهامِن خَيرِ ما تُزهى بِهِ الأَجيادُ
60وَاِقتَد بِما أَسدَت يَداكَ مَدائِحاًلَولاكَ لَم يُملَك لَهُنَّ قِيادُ
61أَنّى أَمُدُّ يَداً إِلى طَلَبٍ وَليمِن جودِ كَفِّكَ طارِفٌ وَتِلادُ
62وَاِسعَد بِهِ عاماً سَحائِبُ يُمنِهِهُطُلٌ وَكَوكَبُ سَعدِهِ وَقّادُ
63لا زالَ عَنّا ظِلُّ مَن أَيّامُنامِن حُسنِها في ظِلِّهِ أَعيادُ
64وَأَقامَ هَذا المُلكُ أَخضَرَ لائِذاًبِفِنائِهِ الوُرّادُ وَالرُوّادُ
65وَحَيِيتَ لِلأَدَبِ الَّذي أَحيَيتَهُفَنَفاقُهُ إِلّا لَدَيكَ كَسادُ