الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

دعوا القول فيمن جاد منا ومن ضنا

ابن حيوس·العصر الأندلسي·55 بيتًا
1دَعوا القَولَ فيمَن جادَ مِنّا وَمَن ضَنّافَلَيسَ بِبِدعٍ أَن أَسَأتُم وَأَحسَنّا
2بَلى عَجَبٌ في الحالَتَينِ رَجاؤُنالَكُم لَيتَهُ يَأسٌ وَيَأسُكُمُ مِنّا
3فَكُلٌّ رَأى طُرقَ الهَوى غَيرَ أَنَّكُمتَأَخَّرتُمُ عَن قَصدِها وَتَقَدَّمنا
4وَقَد عَلِمَ التَوديعُ أَنَّ أَشَحَّنابِصاحِبِهِ إِذ جَدَّ أَسمَحُنا جَفنا
5وَكانَت دُموعُ العَينِ بيضاً كَغَيرِهافَلَمّا تَلَوَّنتُم عَلَينا تَلَوَنّا
6فَلا تُلزِمونا مَينَ واشٍ وَشى بِناخُذوا الحَقَّ مِنّا في المَوَدَّةِ إِن مِنّا
7لَئِن كُنتُ في الحُبِّ المُضِرِّ بِمُهجَتيبِلا جَسَدٍ مُضنىً فَلي حَسَدٌ مُضنا
8كَذاكَ إِذا يَمَّمتُ بِالرَكبِ مَنزِلاًأَجابَت دُموعي قَبلَ أَن أَسأَلَ المَغنا
9فَحَيّا وَدَنّا اللَهُ حَيّاً عَلى اللِوىبِحُبِّ كَحيلِ الطَرفِ مِن سِربِهِ دِنّا
10لَهُ نَظَرٌ يَثني العِدى عَن فَريقِهِوَلا مُنكَرٌ لِلطَعنِ أَن يَمنَعَ الطَعنا
11وَرُبَّ جَمالٍ فِتنَتي في اِفتِتانِهِفَلا زِلتُ مَفتوناً وَلا زالَ مُفتَنّا
12تَحَقَّقتُ أَنَّ الوَردَ يُجنى بِخَدِّهِوَلَم أَدرِ أَنَّ المَوتَ مِن صَدِّهِ يُجنا
13تَباعَدَ هَجراً وَالدِيارُ قَريبَةٌفَيا طولَ أَشواقي إِلى الأَبعَدِ الأَدنا
14وَنَفسي عَلى العِلّاتِ في القُربِ وَالنَوىفِداءُ الَّذي مَنّى زَماناً وَما مَنّا
15فَأَلّا اِقتَفى أَفعالَ زَيدِ بنِ أَحمَدٍمُكَمِّلِ ما فيهِ مِنَ الحُسنِ وَالحُسنا
16فَكَم سُنَّةٍ مَأثورَةٍ سَنَّ في النَدىوَكَم غارَةٍ شَعواءَ في مالِهِ شَنّا
17رَأى الدَهرَ وَثّاباً عَلى كُلِّ ما رَأىوَأَخنى عَلى ما حازَ وَالدَهرُ ما أَخنا
18فَلَو سيلَ عَن أَمجادِهِم مَن أَعَفُّهُملِما في يَدَيهِ قالَ زَيدٌ وَما اِستَثنا
19إِذا عَنَّ مَجدٌ كانَ أَطوَلَهُم يَداًوَإِن عَزَّ قَولٌ كانَ أَحضَرَهُم ذِهنا
20يَروقُكَ مَرأىً ثُمَّ يَستُرُ حُسنَهُفَتَلقى مِنَ الإِحسانِ ما يَفضُلُ الحُسنا
21ضَميرٌ عَلى غَيرِ السَلامَةِ ما اِنطَوىوَقَلبٌ إِلى غَيرِ الفَضائِلِ ما حَنّا
22جَديرٌ بِإِذلالِ الخُطوبِ إِذا سَطاعَليمٌ بِإِضمارِ الغُيوبِ إِذا ظَنّا
23إِذا هُزَّ مَن يُرجى لُهاهُ فَعِندَهُغُصونُ اِرتِياحٍ لا تُهَزُّ وَلا تُحنا
24أَيا مُبدِلَ العافينَ مِن فَقرِهِم غِنىًوَمِن ذِلِّهِم عِزّاً وَمِن خَوفِهِم أَمنا
25وَياذا العَطايا تَستَقِلُّ جَزيلَهافَما تُتبِعُ المَنَّ اِعتِداداً وَلا مَنّا
26كَفى الناسَ مِن عُلياكَ قَومٌ غِناهُمُفَقَرّوا وَعَنّى كاذِبُ الظَنِّ مَن عَنّا
27هُمُ حاوَلوا الحَمدَ الَّذي أَنتَ أَهلُهُبِكُلِّ فِعالٍ يوجِبُ الذَمَّ وَاللَعنا
28فَفازوا مِنَ البَحرِ الَّذي جُبتِ لُجَّهُإِلى الحَمدِ بِالمَوجِ الَّذي أَغرَقَ السُفنا
29قَضى اللَهُ في الدُنيا لَهُم ذَمَّ أَهلِهاوَيَومَ الحِسابِ لا يُقيمُ لَهُم وَزنا
30لِأَعضائِنا شُغلٌ لِمَجدِكَ شاغِلٌعَنِ الدينِ وَالدُنيا إِذا ذِكرُهُ عَنّا
31فَمِن ناظِرٍ يَرنو وَمِن مِسمَعٍ يَعيوَمِن مِقوَلٍ يُثني وَمِن خِنصَرٍ تُثنا
32وَلَو لَم يَضِح مَعنى النَدى بِكَ لِلوَرىلَكانَ عَلى عاداتِهِ اِسماً بِلا مَعنا
33فَلا سَقَتِ الأَنواءُ رائِدَ نُجعَةٍرَأى الغَيثَ في كَفَّيكَ وَاِنتَجَعَ المُزنا
34وَإِنّا لَمَفضولونَ وَالفَضلُ بَيِّنٌإِذا نَحنُ قِسنا ما تَقولُ بِما قُلنا
35غَرائِبُ فِكرٍ لَم يَجُل قَطُّ مِثلُهابِفِكرٍ وَلَم يُتحِف لِسانٌ بِها أُذنا
36يَرى حَزنَها سَهلاً وَأَفضَلُ مَن يَرىوَإِن لَجَّ في الدَعوى يَرى سَهلَها حَزنا
37بَدائِعُ لا تَدري أَزَيدٌ أَفادَها المَلاحَةَ أَم صاغَ القَريضُ لَها لَحنا
38تُهَيِّجُ لي الأَطرابَ عِندَ سَماعِهاإِلى أَن نَظُنَّ أَنَّ مُنشِدَها غَنّا
39وَكَم أَخَذَت بي في فُنونٍ كَثيرَةٍمَساعيكَ لَمّا رُمتُ مِن وَصفِها فَنّا
40فَيا مَن حَباني الفَضلَ في بَعضِ ما حَبافَأَيقَنتُ أَنَّ الوَفرَ أَيسَرُ ما أَقنا
41تَجاوَز إِذا أَخَّرتُ مَدحَكَ حِشمَةًلِتَقصيرِهِ عَن كُنهِ قَدرِكَ لا ضَنّا
42وَزَعتُ رَجائي عَن نَدى كُلِّ باخِلٍيُنَوِّلُ بِاليُسرى وَيَسلُبُ بِاليُمنا
43وَوَفَّرتُ قِسمي مِن صَفاءٍ مَوَدَّةٍمَكاني بِها الأَعلى وَحَظّي بِها الأَسنا
44إِذا خِفتُ كانَت لي مَجَنّاً مِنَ الرَدىوَإِن رُمتُ أَثمارَ الغِنى فَهيَ لي مَجنا
45وَإِنّي مَتى حاوَلتُ سَيبَكَ ظالِمٌوَفي بَعضِ ما نَوَّلتَني مِنهُ ما أَغنا
46فَجُد بِالعَطايا عَن أَمانِيَّ عَمَّهاجَميلُكَ لا أَنّي أَسَأتُ بِكَ الظَنّا
47وَلَكِن أَرى غَبناً لِمالِكَ أَخذَهُبِما فُقتَني فيهِ وَما أَشتَهي الغَبنا
48كَفاكَ الإِلَهُ في أَجَلِّ هِباتِهِصُروفَ الرَدى ما أَطلَعَت دَوحَةٌ غُصنا
49فَتىً يَمَّمَت أَفعالُهُ المَجدَ ناشِئاًإِلى أَن عَلا في كَسبِهِ مَن عَلا سِنّا
50هُوَ الأَبيَضُ الصَمصامُ عَزماً وَهِزَّةًوَإِن كانَ يَحكي لَونُهُ الأَسمَرَ اللَدنا
51سَمَت رُتبَةُ الأَيّامِ مُنذُ أَتَت بِهِوَقَدرُ المَعالي مُنذُ صارَ بِها يُكنا
52أَمِنّا بِكَ الدَهرَ المَخوفَ فَكُلَّمادَعا لَكَ داعِ بِالسَلامَةِ أَمَّنّا
53وَرُعنا بِكَ الأَحداثَ حَتّى كَأَنَّماحَطَطنا عَلى الأَحداثِ مِن يَذبُلٍ رُكنا
54بَقيتَ بِرَغمِ الحاسِدينَ مُؤَهَّلاًلِإِعدادِ ما يَبقى وَإِنفادِ ما يَفنا
55مُطِلّاً عَلى الدَهرِ الَّذي أَنتَ عَينُهُوَمُستَخدِماً فيهِ السَعادَةَ وَاليُمنا
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الطويل