1دُم بِالصِيامِ مُهَنَّأً ما داماتُفني الشُهورَ وَتُنفِدُ الأَعواما
2في عِزِّ مَملَكَةٍ تَذِلُّ لَكَ العِدىوَسَعادَةٍ تَستَخدِمُ الأَيّاما
3أَخَذَ الفَضائِلَ آخِرٌ عَن أَوَّلٍوَحَباكَها رَبُّ الوَرى إِلهاما
4فَاِفخَر فَما لَكَ مَذهَبٌ عَن مَذهَبٍتُرضي الخَليفَةَ فيهِ وَالإِسلاما
5وَلتَعلُ دَولَتُهُ بِأَنَّكَ مَجدُهاوَليَعتَصِم بِأَنِ اِنتَضاكَ حُساما
6وَمَتى تُبارى أَو تُجارى بَعدَ أَنفُتَّ الرِجالَ سَكينَةً وَعُراما
7وَمَحاسِناً تَبقى بَشاشَتُها إِذاعادَت أَحاديثُ الكِرامِ حُطاما
8كَالدُرِّ لَمّا فارَقَ الأَصدافَ لاكَالنورِ لَمّا فارَقَ الأَكماما
9وَمَناقِباً لَو لَم يُوَعَّر نَهجُهالاقَيتَ لِلساعينَ فيهِ زِحاما
10أَغلَيتَ يا شَرَفَ المُلوكِ مُهورَهافي بَثِّكَ الإِنعامَ وَالإِرغاما
11فَعَلَت فَما يَسمو إِلَيها مُرتَقٍوَغَلَت فَلَستَ تَرى لَها مُستاما
12يا رُبَّ نارٍ أُجِّجَت فَأَحَلتَهابَرداً عَلى مَن حُطتَهُ وَسَلاما
13وَضَراغِمٍ زَأَرَت فَمُنذُ أَزَرتَهاصُمَّ القَنا عادَ الزَئيرُ بِغاما
14كَالدَوقَسِ المَغرورِ ظَنَّ بِجَهلِهِأَنَّ الوِهادَ تُطاوِلُ الآكاما
15وَرَجا فَأَقدَمَ كَي يُعِزُّ بِلادَهُوَرَآكَ عَن بُعدٍ فَخابَ وَخاما
16لَمّا تَيَقَّنَ مَن أَشَدُّ شَكيمَةًعِندَ النِزالِ وَمَن أَلَدُّ خِصاما
17فَاِعتاضَ مِن خُيَلائِهِ بِتَخَيُّلٍوَرَأى الرَدى خَلفاً لَهُ وَأَماما
18فَلِذا اِستَجارَكَ كَي يَفوزَ بِنَفسِهِفَأَطَعتَ فيها الواحِدَ العَلّاما
19كانَت مُحَلَّلَةً فَحينَ حَمَيتَهاصارَت عَلى البيضِ الرِقاقِ حَراما
20لاقى البَوارَ فَعاذَ بِالعَفوِ الَّذييَمحو الذُنوبَ وَيَغفِرُ الإِجراما
21وَمَضى مُضِيَّ الطَيرِ يَطلُبُ وَكرَهُيَلحى القِتالَ وَيَحمَدُ الإِحجاما
22مُتَحَقِّقاً أَن لَو دَعَوتَ مَليكَهُلَأَتاكَ إِسلاماً أَوِ اِستَسلاما
23هِيَ فَعلَةٌ ما أَنتَ مَأمومٌ بِهالَو لَم يَكُن مَلِكُ المُلوكِ إِماما
24وَبِحُكمِهِ فيهِم حَكَمتَ مُبَيِّناًعَزماً يَحوزُ القَهرَ وَالإِنعاما
25أَغنى سُيوفَكَ عَن فِراقِ غُمودِهاوَجِيادَكَ الإِسراجَ وَالإِلجاما
26وَلَقَد لَقيتَ جَمائِعاً فَشَلَلتَهافَرداً كَما شَلَّ الخَميسُ نَعاما
27وَطَعَنتَ فيهِم حاسِراً لا تَتَّقيوَخزَ الرِماحِ وَلا تَهابُ سِهاما
28وَنَحاكَ سَهمٌ عارَضَتهُ مُديَةٌلُطفاً بِنا فَثَنَتهُ عَمّا راما
29لَو أَنَّ بِسطاماً رَآكَ وَعامِراًوَاللَذ فَعَلتَ لَأَوسَعاكَ مَلاما
30هَل تَبتَغي بَدَلاً بِمُهجَتِكَ الَّتيوِجدانُها قَد شَرَّدَ الإِعداما
31أَم خِلتَ أَنَّ المَجدَ لَيسَ يَنالُهُمَن لا يَكونُ عَلى الرَدى هَجّاما
32لَو أَصحَروا لَم تَحوِ أَنطاكِيَّةٌإِلّا أَرامِلَ تَكفُلُ الأَيتاما
33دونَ الَّذي أَمَلوا حُسامٌ صارِمٌوَوَحِيُّ عَزمٍ يَسبِقُ الأَوهاما
34ماضٍ يُزيلُ الهَمَّ إِن خَطبٌ عَراوَوَراءَهُ ضَربٌ يُطيرُ الهاما
35وَأُسودُ هَيجاءٍ إِذا قَصَدَت وَغىًحَمَلَت عَلى أَكتافِها الآجاما
36ما ضَرَّهُم لَمّا تَناسَبَ فِعلُهُمفي الرَوعِ أَن يَتَباعَدوا أَرحاما
37إِن طالَما آثَرتَهُم فَلَطالَماخاضوا الرَدى وَتَحَمَّلوا الآلاما
38تُصليهِمُ نارَ الحُروبِ مُغَرِّراًبِهِمُ وَإِن كانوا عَلَيكَ كِراما
39لا يَسلُبونَ سِوى النُفوسِ كَفَتهُمُنِعَمٌ جَنَوها مِن يَدَيكَ جِساما
40تَهذيبُ نَصرٍ إِنَّهُ المَلِكُ الَّذييُسني اللُهى وَيُعَلِّمُ الإِقداما
41وَيَكونُ لِلراجي هَياةً حُلوَةًوَلِمَن طَغى فَبَغى عَلَيهِ حِماما
42مَن لا يَرى أَنَّ الجَميلَ فَضيلَةٌمَعدودَةٌ حَتّى يَكونَ لِزاما
43في الجودِ وَالإِقدامِ لا يَصغو إِلىحَزمٍ وَلا يُصغي إِلى مَن لاما
44هِيَ صَبوَةٌ كَثُرَ العِتابُ لِأَجلِهاأَوفى الهَوى ما كَثَّرَ اللُوّاما
45يا نَصرُ إِنَّ النَصرَ خَلفَكَ ظاعِنٌأَنّى ظَعَنتَ وَإِن أَقَمتَ أَقاما
46أَقدَمتَ حَتّى لَم تَجِد مُتَقَدَّماًوَهَمَمتَ حَتّى ما تَرَكتَ هُماما
47وَحَسَمتَ داءً لا يُصابُ دَواؤُهُلَو غَيرُكَ الآسي لَكانَ عُقاما
48وَقَدِمتَ مَنصوراً فَزالَت غُمَّةٌوَحَلَلتَ مِن بَعضِ القُنوطِ غَماما
49وَحياً أَزالَ المَحلَ يَتلو عارِضاًفاقَ الغُيوثَ تَبَجُّساً وَدَواما
50هامٍ يَشِفُّ البِشرُ عَن أَمواهِهِوَالغَيمُ يُحمَدُ أَن يَكونَ رُكاما
51وَإِذا السَحابُ الجَونُ أَظلَمَ أُفقُهُأَلفَيتَهُ مُتَهَلِّلاً بَسّاما
52وَيَبينُ لِلرُوّادِ أَبيَضَ ساطِعاًلَولا تَدَفُّقُهُ لَظُنَّ جَهاما
53كَم قَد أَخَفتَ وَما صَبَحتَ بِغارَةٍأَهلَ العِنادِ وَما ذَعَرتَ سَواما
54قامَت مَقامَ البَطشِ فيهِم هَيبَةٌتَنفي الظَلامَ وَتَكشِفُ الإِظلاما
55سَنَّت بِسُنَّتِكَ الوُلاةُ فَما أَتَتحَيفاً وَأَعدى عَدلُكَ الحُكّاما
56فَجَميعُ أَهلِ الأَرضِ مُذ سَمِعوا بِهِتَرَكوا البِلادَ وَيَمَّموا ذا الشاما
57إِنَّ الرَعايا مُذ مَلَكتَ تَقَيَّلوامِن ظِلِّ عِزِّكَ يَذبُلاً وَشَماما
58أَمناً أَنامَ الساهِرينَ وَقَبلَهُخَوفٌ لَعَمرُكَ أَسهَرَ النُوّاما
59مَعَ أَنعُمٍ لَو لَم تَكُن مَوصولَةًلَتَوَهَّموا يَقَظاتِهِم أَحلاما
60تَفديكَ مِن غَيرِ النَوائِبِ أَنفُسٌأَنتَ الَّذي أَوطَنتَها الأَجساما
61وَمُمَوَّلٌ عَبَدَ الثَراءَ فَعَدَّهُ الراجونَ فيمَن يَعبُدُ الأَصناما
62أَوَما دَرى أَنَّ الثَراءَ يَزيدُهُهوناً إِذا ما زادَهُ إِكراما
63أَدنَيتَ لي الحَظَّ الَّذي عَهدي بِهِوَإِذا دَنا يَوماً تَأَخَّرَ عاما
64وَبَلَغتَ بي أَقصى الغِنى هِمّاً وَقَدقَصَّرتُ عَنهُ يافِعاً وَغُلاما
65وَوَجَدتُ دُرَّ المَأثُراتِ مُبَدَّداًحَتّى جَعَلتُ لَهُ القَريضَ نِظاما
66أَبلِ اللَيالِيَ وَاِستَجِدَّ وَلا تُبَلقَعَدَ المُنافِسُ راضِياً أَم قاما
67ما في البَسيطَةِ مَن يُساجِلُكَ العُلىشَتَّ المَدى مَرمىً وَعَزَّ مَراما
68خالَفتَ أَملاكاً إِذا ما فاخَرواعَدّوا مَآثِرَ قَد عَفَت وَعِظاما
69وَكَفاكَ سُؤدُدُكَ الَّذي لا يُدَّعىأَن تَذكُرَ الأَخوالَ وَالأَعماما
70مَعَ أَنَّهُم قَد سَطَّروا في المَجدِ ماأَفنى الطُروسَ وَأَتعَبَ الأَقلاما
71فَهُمُ كِتابٌ لِلفَضائِلِ جامِعٌوَأَراكَ مِن مِسكٍ عَلَيهِ خِتاما