الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر

ذهـبـت مـن الغـريـب بـكل مذهب

ابن شهاب العلوي·العصر الحديث·45 بيتًا
1ذهـبـت مـن الغـريـب بـكل مذهبومـلت عـن النـسـيب وكان أنسب
2ركـبـت مـن الحـمـاسـة كـل صـعبولم تــجــنـح إلى كـنـس وربـرب
3كـأنـك لم تـكـن تـهـوى قـديـماًولم تـعـكـف عـلى طـرب فـتـطـرب
4تــريــد تـصـبّـر فـتـضـيـق ذرعـاًومـا أنـسـاك أن الطـبـع أغـلب
5فـكـم قـد أوقـفتك يد التنائيذليـلاً حـيـثـما العبرات تسكب
6ورب مــهــفــهــفٍ أقـصـاك هـجـراًومـن بـعـد البـعـاد دنـا وقرب
7أتـذكـر إذ هـصـرت بـفـود سلمىوكـانـت مـن عـقـاب الجـو اصعب
8فــمــالت مــثـل بـدر فـي ظـلامعــلى غــصــن عــلى رمـل مـكـثـب
9ورمـت عـنـاقـهـا فـبـكـت دلالاًوكـفـكـف دمـعـهـا الكف المخضب
10ولم تـلبـث بـان أدنـت جـنـاهاوأولتــك المــؤزر والمــنــقــب
11وبــت ضـجـيـعـهـا فـي مـرط أنـسوأمـــن لا تـــلام ولا تــؤنّــب
12فـتـلثـم مـن شـهـي الورد طوراًوطـوراً تـرشـف الراح المـحـبّـب
13وقـد عـقـلت بـثـوبـك من شذاهاروائح مـن فـتـيـت المسك أطيب
14تـنـازعـك الحـديـث عـلى خـفـاءوقـد غـفـل الرقـيـب فـما ترقب
15تـقـص عليك ما الواشون قالواوتـعـتـب أن تـذيـع ولات مـعتب
16فـتـنـثـر مـن بـديع اللفظ درّاًوتـبـسـم عـن برود الثغر أشنب
17ولم تــمـنـح سـواك سـوى نـفـوروإعـــراض وإن كـــان المــهــذب
18وأنــي يـطـمـع العـشّـاق فـيـهـاودون مــزارهــا الآمــال خـيّـب
19ومــن إلاَّك مــد فــنـال شـمـسـاًببرج الليث في الفلك المحجب
20فــداهــا كــل غــانـيـة عـداهـامـن البـيـن المـبـرح إذ تـنكب
21بـهـا وبـمـثـلهـا فـالهـج وعرضوعـنـهـا فـانـظـم الدر المثقب
22وفـي سـيـر الحـسان فغن واطربفــذكــرك غــيــرهـن هـوى مـركـب
23فـكـم مـن مـدحـة ذهـبـت ضـياعاًسـبـكـت نـضـارهـا وإليـك تـنسب
24ظـلمـت نـفـيـسـهـا ووضـعـتـه فيأسافل لم تكن في الحمد ترغب
25كــمـا ظـلمـت عـقـود مـن جـمـانإذا مـا قـلدت فـي جـيـد أرنـب
26بـنـيـت مـن البديع لهم قصوراًفــهــدمــهــا قــصــورهــم وخــرب
27وشـمـت بـروقـهـم فـظـنـنـت مـاءولم تــعــلم بــأن البـرق خـلب
28إذا مـــا كـــان للمــدح مــجــدوإلا فــالمــديـح بـعـيـنـه سـب
29وحـسـبـك إن مـن يـتـلو مـديـحاًلهــم فـهـو المـكـذّب والمـكـذّب
30فـبـئس القـوم لا بـطـش لديـهميـخـاف ولا نـدى يـرجـى ويـطلب
31شـعـارهـم المـلابـس والمـلاهيوفــخــرهـم المـفـضـض والمـذهـب
32وليـس لهـم إذا اجتمعوا حديثسـوى ذكـرى شـهـي الأكل والعب
33فـلا الدنـيـا صـفت لهم فواقاًولا حـسـناتهم في الحشر تكتب
34بــهـم يـشـقـى جـليـسـهـم وتـبـتيـدا مـن ظـل مـرتـقـباً لهم تب
35فــوا أســفــاً عــلى در نــفـيـسبسوق الجزع أضحى اليوم يجلب
36وواعـجـبـاً لجـهـلك كـيف كانواوجـهـلهـم بـمـا ارتـكبوه أعجب
37فـكـنـت ظـنـنـت شـخـصاً من بعيدفـخـلت مـن الأسـود فبان ثعلب
38لرسـم المـلك يـطـلب وهـو فـدمضـعـيف العقل مهما طار أو دب
39يـصـول بـغـيـره ويـتـيـه كـبـراًوليـس لذاتـه فـي الحـرب مشرب
40ولو لم يـسـتـجـر بـالجـار حقاًلطـــرده العـــدو ضــحــى وعــذب
41فـتـلك عـصـابة السوء التي لمتـجـد خـيـراً بـشـائبهم ومن شب
42شــمـائلهـم فـطـانـة بـاقـل فـيشــجـاعـة صـافـر فـي عـز اشـعـب
43فـلا بـرحـوا بـسـوء مـا علمناودام بـهـم غـراب البـين ينعب
44ولا فـتـئت يـد الأيـام تـقـذينـواضـرهـم بـكـثـكـثـهـا وتـلعب
45وتــرمــيــهــم بــشـر إن أصـرواكـمـا رمـيـت جـمـار بـالمـحـصـب
العصر الحديثالوافر
الشاعر
ا
ابن شهاب العلوي
البحر
الوافر