1بين أهل الجحود والتكذيبِكل أمر من الأمور عجيبِ
2تركوا ريبةً بأهل ارتيابٍواسترابوا في أمر كل أريبِ
3كثر الإفتراء منهم جهاراًولهم فيه غاية التشبيب
4وله بينهم إدارة كأسمزجته حلاوة التقريب
5كم سمعنا منهم قبيحة قذفأوصلوها بالعار والتعييب
6طعنوا بالتوهمات علينافي أمور بدت لكل لبيب
7واستخفوا بنا على سوء ظنثم عادوا باللوم والتأنيب
8أنكروا رؤية الملاح وألغوابالتساوي ما بين ظبيٍ وذيب
9وأرادوا أبطال رؤية فرقفي الورى بين يابس ورطيب
10كل ذا من كثافة الطبع فيهموقصور العقل الخبيث السليب
11ولهم قبح نيةٍ في سواهمأوصلتهم غدا إلى التعذيب
12طال ما أهلك المهيمن منهمجسداً من ضلاله في لهيب
13وأكب الإله في النار نفساًنشأت بالنفاق في تقليب
14وابتلاهم ربي بكل بلاءعلَّ أن يرجعوا بقلب منيب
15وعليهم من الرزايا توالتظلمات كوابل في الصبيب
16فأصروا واستكبروا بنفوسلم تخف من رب إليها قريب
17لا اتعاظ ولا اعتبار بشيءٍعندهم في شهادة ومغيب
18وهم العمي عن سواء سبيللا يبالون بالبصير الرقيب
19أهملو النفس ثم في الغير همّوابكثير التنقير والتنقيب
20كلما نبهوا على الحق نامواعنه بالإضطرار والتغليب
21بعدت شقَّةُ الكمال عليهمفتسلوا عن ذاك بالتكذيب
22قمت فيهم معلماً حسب جهديناصحاً بين سائلٍ ومجيب
23داعياً للهدى بإخلاص قلبوكلام فصل وصدر رحيب
24حافظاً مع كبيرهم وصغيرحرمات الوداد بالترحيب
25فرأوني بوصفهم ورمونيبالذي فيه هم من التركيب
26زعموا أن حذقهم كاشف عنخبث أمري فاستقبحوا نفح طيبي
27قلبوني وغيروني لديهموعلى الناس أعجموا تعريبي
28ألحدوا في صفات مدحي ومالواعن صوابي وأبعدوا تقريبي
29فعلوا مثل فعل أهل اعتزالفي كلام المهيمن المستجيب
30حيث قالوا فيه بأغراض نفسيتقالون كل روض خصيب
31جعلوه مذاهباً بعقولدب فيها الوسواس أي دبيب
32وأحالوه باطلاً وهو حقظاهر الحكم عند كل نجيب
33كل هذا وليس يخفى أذانيبالهدى بينهم ولا تثويبي
34وأنا الشمس لا تراني عيونعميت عن جمال وجه حبيبي
35فإذا رمتني فسر مثل سيريلا تصافح كفي بكف خضيب
36كن معي لي مقلداً أو توقفدائماً لا تخض مع المستغيب
37لم أكلفك أن ترى حسن حاليفي البرايا أو أن تكون نسيبي
38أو على النصر لي أراك مقيماًأو بدنياك أن تزيد نصيبي
39إنما الجود منك جود ذبابكف جهداً من الأذى عن لسيب
40يا نفوسا يستنبطون المعانيمن قبيح الكلام بالترتيب
41إن تكونوا في السوء أهل اجتهادأهله بين مخطئٍ ومصيب
42وأراكم مصممين على مافيه أنتم بغير ما تثريب
43أتساوون كل أبيض عرضٍفي المعالي بأسود غربيب
44هب عليكم تلوح مشتبهاتأنفس القوم وهي في تهذيب
45ما استطعتم بالذوق أن تفرقوا مابين فرث ورائق من حليب
46ما نفوس قد أسلمت كنفوسعابدات من الهوى للصليب
47رب ناس لهم جسوم رجالونفوس خلت من التأديب
48وعقول بالوهم تنقاد طوعاللهوى والضلال قود الجنيب
49من أتاهم بعلمهم جحدوهكيف من جاءهم بعلم غريب
50بادروا بالوقوع في أهل بدرثم أضحى وقوعهم في القليب
51أنكروا الكشف في الطريق وقالواكل هذا تخيلات المريب
52فتراهم للشر في تهوينوتراهم للخير في تصعيب
53أنطقوا كل بومة بهواهموأرادوا السكوت للعندليب
54حاولوا يطفئون بالزور نوريويذلون عز قدري المهيب
55فرأوا من عناية الله بي ماأصبحو منه في أسى ونحيب
56وإلى الله قد توسلت فيهموعليهم رب العباد حسيبي