قصيدة · الوافر · وطنية
بنصرك يدرك الفتح المبين
1بِنَصرِكَ يُدرَكُ الفَتحُ المُبينُوَعِندَكَ يُؤمَنُ الزَمَنُ الخَؤونُ
2وَجارُكَ ضِدُّ مالِكَ مُنذُ أَمّامَحَلَّكَ ذا تُعِزُّ وَذا تُهينُ
3لَكَ العَرَضُ المُباحُ لِمَن بَغاهُمِنَ العافينَ وَالعِرضُ المَصونُ
4وَإِقدامٌ تَبورُ بِهِ الأَعاديوَإِنعامٌ تَقَرُّ بِهِ العُيونُ
5تَحوزُ يَداكَ أَبكارَ المَعاليوَيَأباها رِباؤُكَ وَهيَ عونُ
6وَلَم تَطُلِ الوَرى حَتّى تَساوَتسُهولُ المَجدِ عِندَكَ وَالحُزونُ
7بِساحَتِكَ العَطايا وَالرَزايافَفي يَدِكَ الأَماني وَالمَنونُ
8عَطايا إِن تَجاهَلَها حَسودٌفَعِندَ وُهيبٍ الخَبَرُ اليَقينُ
9أَيادٍ جُدنَ سَحّاً وَهيَ بيضٌبِما يُعيي السَحائِبَ وَهيَ جونُ
10وَصَلتَ بِها كَريمَ النَجرِ دارَتعَلَيهِ لِلعَدُوِّ رَحىً طَحونُ
11فَكُنتَ بِرَدِّ ثَروَتِهِ جَديراًوَأَنتَ بِعَودِ عِزَّتِهِ قَمينُ
12وَمِن بَعدِ الأُلوفِ مَنَحتَ كوماًغَنِيٌّ مَن تُقِلُّ وَمَن تَمونُ
13مُحَرَّمَةُ الغَوارِبِ ما عَلَتها الرِجالُ وَلا تَبَطَّنَها وَضينُ
14وَلا حَكَّت لَها الأَقتابُ جِلداًوَلا خَرَمَت مَناخِرَها البُرينُ
15وَلَو مِن عِندِ غَيرِكَ يَبتَغيهالَعَزَّت عِندَهُ العَنسُ الأَمونُ
16مَتالٍ لَو يُعايِنُها جَريرٌدَرى أَنَّ اِبنَ مَروانٍ ضَنينُ
17وَلَم يَذكُر هُنَيدَتَهُ حَياءًوَعِندَ المِسكِ يُلغى الياسَمينُ
18حَلَفتُ بِرَبِّ مَن صَلّى وَضَحّىوَما ضَمِنَ المُحَصَّبُ وَالحَجونُ
19فَمَهلاً فَالحَديثُ مِنَ التَعَدّيسَيَخلَقُ وَالحَديثُ لَهُ شُجونُ
20وَفي التَحكيمِ قَد رَضِيَت قُرَيشٌبِما لَم يَرضَ أَنزَعُها البَطينُ
21وَعِندَ أَبي سَلامَةَ ما يُداوىبِهِ إِن أَعجَزَ الطَبَّ الجُنونُ
22عِتاقٌ لَيسَ يَسبِقُها طَريدٌوَسُمرٌ لا يُبِلُّ لَها طَعينُ
23وَلَن تَنسى ضَغائِنَها قُلوبٌلِنيرانِ الحُقودِ بِها كُمونُ
24وَلا تَرضى نُمَيرٌ وَهيَ حَيٌّلَقاحٌ لِلنَوائِبِ لا يَلينُ
25كَأَنَّهُمُ وَقَد قُهِروا صَريحٌكَريمُ البَيتِ رَوَّعَهُ هَجينُ
26وَما تُغني الصَوارِمُ وَالعَواليإِذا ما أَعوَزَ الرَأيُ الرَصينُ
27وَلا تَحمي الدُروعُ وَما عَلاهافَتىً لَم يَحمِهِ أَجَلٌ حَصينُ
28وَلَولا الخُلفُ ما خافَت عِداهالِإِلباسٍ وَلا خَفَّ القَطينُ
29وَلا زَأَرَت عُبادَةُ بَعدَ صَمتٍزَئيراً سَوفَ يَتبَعُهُ أَنينُ
30وَإِن تَبِعوا زَعيمَهُمُ وَنالوامَنالاً كُذِّبَت فيهِ الظُنونُ
31فَما اِنعَطَفوا لَهُ إِلّا خِداعاًكَما اِنعَطَفَت عَلى البَوِّ اللَبونُ
32وَلَولا ظُلمُهُ اِشتَمَلوا عَلَيهِكَما اِشتَمَلَت عَلى الحَدَقِ الجُفونُ
33وَأَعلَمُ أَن سَيَبدو ما أَسَرّواإِذا أَبدَت سَرائِرَها الجُفونُ
34فَكَيفَ بِهِم إِذا سُلَّت سُيوفٌبِماضي حُكمِها تُقضى الدُيونُ
35جَنى وَاِنصاعَ مُغتَرّاً بِفَتحٍأَعانَ عَلَيهِ مَن لا يَستَعينُ
36وَناقَضَ مَن يَذودُ حُماةَ حَربٍوَلا تَخشى جَريرَتَهُ الظُعونُ
37يُخافُ الحُرُّ وَالمَملوكُ فيكُموَيُرجى الطِفلُ مِنكُم وَالجَنينُ
38فَلا عَدِمَت سَماءُ المَجدِ مِنكُمشُموساً لا تُغَيِّبُها الدُجونُ
39فَأَنتُم دَوحَةٌ طالَت وَطابَتسَقى أَعراقَها كَرَمٌ وَدينُ
40لَها في العامِ أَجمَعِهِ ثِمارٌوَفي أَعلى السَماءِ لَها غُصونُ
41أَذا الشَرَفَينِ إِن أَعتَقتَ أَسريفَشُكري بِالَّذي تولي رَهينُ
42لَقَد كَثَّرتَ حُسّادي فَأَربَواعَلى حُسّادِ آدَمَ وَهوَ طينُ
43دَنا فَصلُ الشِتاءِ وَلي عِداتٌنَداكَ المُستَفيضُ بِها قَمينُ
44بِذاكَ شَهِدتُ حَتّى اِزدَدتُ مِنهُلِأَعلَمَ أَنَّكَ البَرُّ الأَمينُ
45وَتَلبَسُني عَلى عَيبي فَعِنديثَناءٌ لا يَحولُ وَلا يَخونُ
46يَزورُ ذَراكَ مِنهُ كُلَّ يَومٍغِناءٌ لَم تَدُر فيهِ اللُحونُ
47وَلَو في غَيرِ بَحرِكَ غُصتُ عاماًلَأَعوَزَ فيهِ ذا الدُرُّ الثَمينُ