الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · قصيدة عامة

بحمد الله من أَلهَم

عبد الغني النابلسي·العصر العثماني·123 بيتًا
1بحمد الله من أَلهَموعنا قد أزال الهمّْ
2ومنهُ زادنا فضلاًوبالتوفيق قد أنعمْ
3بدأنا رحلةً كانتعلى الدنيا بها يُختمْ
4وقد فزنا بما نهوىوأدركنا الثواب الجَمّْ
5مع الإخوان والأحبابِ أهل المسلَك الأقومْ
6فسرنا من دمشق الشامِ سير المُعرب المُعجمْ
7إلى القدس الشريف القدرِ ذاتِ المنظرِ الأفخمْ
8وزرنا الأنبيا والأولِيا مَن جاهُهُم يُخدمْ
9وباسم الله سافرناوعُدنا باسمهِ الأعظمْ
10وجاوزنا على خيرٍوحزنا أشرف المَقدمْ
11وقد كان الربيع الغضضُ فينا ضاحكَ المبسمْ
12وأزهار الروابي قدأهاجت شوق مَن يشتمّْ
13ومن ينظرْ إليها يُبصرُ الدِّينارَ والدرهمْ
14وعُرفَ الطيبِ من بعدٍعلى تلك النواحي نمّْ
15ودُرُّ الغيث منظومٌلأثوابِ الرُّبا نَمنَمْ
16وقد سرنا على استقلالنا بالغير لا نأتمّْ
17متى أرضاً أردناهانزلنا مرجها الأنعمْ
18ومعنا ما له نحتاجُ مِن لبسٍ ومن مَطعمْ
19ولمّا أن قصدنا السَّيْرَ لا نلوي ولا نسأمْ
20وللأصحاب ودّعناوأهلَ البيت والمحرمْ
21وصلينا صلاة الصّبْحِ وسط الجامع الأقدمْ
22مجاورُ دارنا الأمويّْبقومٍ شملهم يُنظمْ
23وزرنا الراسَ من يحيىلأنواعِ الدُعا نلزمْ
24وزرنا الوالد المرحومَ مع مَن عنده يُرحمْ
25وفي باب الصغير الكللِ زُرناهم كما تَعلمْ
26وقد زرنا اَرسلان الوَليَّ الكاملَ الضيغمْ
27ومن في قبره ممَّنبهم ذاك الحِما مُفعمْ
28وزرنا مسجد الأقصابِ فيه كمْ شهيد كمْ
29وزرنا الشيخ محي الدين من قلبي به مُغرمْ
30وأقواماً حوى قاسيون منهم جانباً أعظمْ
31وخصّصنا الذي ندريوعمّمنا قبوراً ثمّْ
32وقميني لقد زرناوشيخاً معه توأمْ
33وذاك الشيخ محمود اللَذي ذكري له أَلزمْ
34وباقي من حواهُ السفحُمن قاسيون واستلزمْ
35إلى أن جئت داريابقومي والهوى خيمّْ
36وزرنا من بدارياومن أشياخها المُعظمْ
37وأمواتاً وأحياءًومن ربِّي بهم أعلمْ
38وبتنا بين أقوامٍبهم من جاءهم يَغنمْ
39إلى أنْ سعسعاً جئناوفيها شملنا ملتمّْ
40وبالخان الذي فيهِنزلنا زادنا نَطعمْ
41وبتنا ثم أصبحناعلى الخيل التي تُلجَمْ
42نسيرُ إلى قنيطرةٍمن النقّار لم تسلمْ
43وجئنا خانها حتىلقد بتنا بها نُكرمْ
44وجئنا جسر يعقوبٍوكان الليل قد أظلمْ
45وفوق النهر حطَّيناعمود الخيمة المُحكمْ
46على ذاك الربيع الطّلقِ إذ تلك النواحي عَمّْ
47وقد بتنا به حتىتجلّى الصبحُ واستحكمْ
48بجُبٍّ يوسفيٍّ قدنما شوقٌ لنا قد تمّْ
49ومنه الماء أخرجنالذيذاً طعمه في الفمْ
50ونحو المَنية الأقوام ساروا بالقضا المُبرمْ
51بها بتنا على روضٍتسامى مدحُه عن ذمّْ
52وفيها بركةٌ لكنلها ماءٌ هو الأوخمْ
53وأصبحنا إلى واديعيونُ تِجارِهم في همّْ
54وأوفيناهُ بعد العصرِ نَلقى وجهه أقَّمْ
55وقالوا شيخه أضحىمن الأعدا مُراق الدمّْ
56فلم ننزل به حتىذهبنا للفلا نَقحمْ
57وفي ناعورةٍ بتنابأعلى ذلك المقسمْ
58وأصبحنا إلى جينينَ ينمو شوقنا فاعلمْ
59وقد جاءت تلاقينامجاذيبٌ كموج اليمّْ
60وقد ضِفنا وكيلاً للشْشَريف الحاكم الأحكمْ
61وبتناها ثلاثاً منليالٍ عيشها نَغنمْ
62وسرنا بعدها حتىأتينا يَعْبداً ننضمّْ
63وضِفنا مصلح الساميويسمو من له يمَّمْ
64وبتنا عنده والفجرُ بالأنوار قد أعلمْ
65إلى أنْ بُرقةً جئناومن أنجَدْ بنا أتهَمْ
66وفي نابُلْسَ قد حطَّتبنا الخيلُ التي تُكرمْ
67وفيها لم نزل نسمووربِّي فضله عممّْ
68عَلِي أغا نزلنا فيحِماهُ ذلك الأكرمْ
69وكم عنده في حَضرةٍ أوقاتُها تُغنمْ
70وبتنا خمسة الأيامِ لم نحزن ولم نهتمّْ
71وحفَّتنا مسراتٌوشاهدنا بُدورَ التَّمّْ
72وسافرنا لجمَّاعينَ ذات الرونقِ الأجسمْ
73ديار بني قدامة أهلُ فضلٍ كلّهم أشهمْ
74وجئنا عينَ يبرودٍفتحنا جفنها المُنضمّْ
75وأقبلنا على القدس الششريفِ الواضح الأقومْ
76وقد وافت تلاقِيناكرامٌ نارُهم تُضرمْ
77وحطَّينا بسلطانييَةٍ علياء تجلو الغمّْ
78وجاءتنا كبارٌ مِنأهالي ذلك المَيسمْ
79وجئنا الصخرة الغرَّاوذاك المشهد الأضخمْ
80وزرنا المسجد الأقصىونوراً للنُّهى أفحمْ
81وكم من مشهدٍ فيهلعامِي يُغفر المأثمْ
82وزرنا عينَ سلوانٍيحاكي ماؤها زمزمْ
83وداود النبِي زرناوفزنا بابنه الأفهمْ
84سليمانُ النبِي صلّىعليهِ من له عظَّمْ
85وفوق الطور زرنا العامِيَّ العالم الأعلمْ
86وجسمانيةً فزنابها بالقبرِ مِن مريمْ
87وسرنا للنبِي موسىومَن ربِّي له كلَّمْ
88وبتنا ليلةً فيهبصَحبٍ جارُهم يُكرمْ
89وقد سرنا إلى حبرونَ وهْي الداءُ والمرهمْ
90وقد زرنا خليل اللهِ إبراهيمهُ الملهمْ
91وإسحاقاً ويعقوباًويوسف ذا البَها المفهمْ
92وكلٌّ في قبالتِهِله أهلٌ لدى معلمْ
93وأنوار شهدناهامزيلاتٍ لما أظلمْ
94وفي ياقين قد زرناأهالي مسجدٍ يُهدمْ
95ومن كَفْر البِريك القبرَ لوطٌ فيه لم يعدمْ
96وغار الأنبيا فيهِوإبراهيمُ مِن أدهمْ
97وكم قُطبٍ وصدِّيقٍومن يفهم ولا يفهمْ
98وكم شيخٍ ومجذوبٍتبرّكنا بهم نهتمّْ
99وقد زرنا لعيسى مَولِداً أضحى ببيتِ اللّحمْ
100وقد عدنا لبيت المقدسِ الباهي السنا الأغنمْ
101وودعناهُ إذ ذقنافراقاً طعمه علقمْ
102وسرنا بعد ذا يسمولنا في البيرة المَقدمْ
103وجئنا سنجِلاً بتنابها والليل قد أعتمْ
104ونابلساً أتيناهالنا رزقٌ بها يُقسمْ
105وقد بتنا ثلاثاً منليالٍ ما بها نُرغمْ
106وقد جئنا قباطيةًوأجلى أمرنا المُبهمْ
107وجنيناً بها يومينِ كنَّا والأسى يهزمْ
108ويوماً ثالثاً فيهلقينا السيِّدَ المكرمْ
109شريفاً كاملاً يحيىبه الجود الذي يعدم
110وودَّعناه حتى فيعيون تجارهم تنعمْ
111وبتنا ثم أصبحنانرى بالمنية المغنمْ
112لدى الخان الذي فيهاوبتنا لا نرى مَعزمْ
113وجئنا سعسعاً من بَعدِ هذا شوقنا هيّمْ
114إلى وادي دمشق الشام ذات الجانب الأسلمْ
115وبتنا ثم أصبحنانرى طفل السرى يُفطمْ
116فأقبلنا على الأخوان منا الشوق لا يُكتمْ
117فلاقونا بترحيبٍوعنهم حالهم ترجمْ
118ووافينا لأهليناوربِّي بالعلا كرَّمْ
119وزاد الله إنعاماًعلينا لم يزل أدومْ
120ونلنا فضلهُ أرِّخبرحلةِ قُدْسه الأكرمْ
121وصلى الله مولاناعلى طه وقد سلَّمْ
122وكل الآل والأصحاب مَن أوصافهم تُرقمْ
123ويوماً ثالثاً فيهِلقينا السيِّد المكرمْ
العصر العثمانيقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغني النابلسي