الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · دينية

بحمد الله خلاق الوجود

عبد الغني النابلسي·العصر العثماني·45 بيتًا
1بحمد الله خلاق الوجودِتوالى كل إنعامٍ وجودِ
2وبالشكر الذي من كل شيءٍتمتع كل شيء بالشهود
3ولكن للظهور تنوُّعاتٌبها خرج البطونُ عن القيود
4فسبحان المهيمن جل ربيوعز عن المعاني والحدود
5وما زالت صلاة الله منيتفوح مع السلام بعرف عود
6على المختار من بين البراياسليل الأكرمين من الجدود
7محمدٍ الذي بالحق ساعيإلى الغارات خفاق البنود
8كذا مع آله والصحب طرّاًعلى أمد الزمان بلا نفود
9وبعدُ فإن تقوى الله زادٌلأهل السير في طرق السعود
10وتلك مراتب لم يخل عنهاأولو الإسلام من كل الجنود
11فتقوى العامِّ من شركٍ وكفرٍوأعمال من الطغيان سود
12وتقوى الخاصِّ من كل المعاصيجميعاً مع محافظة الحدود
13وتقوى خاصِّ هذا الخاصِّ عماسوى الرب المهيمن في الوجود
14فمن لم يتقي شركاً وكفراًفعن تقوى المعاصي في صدود
15وترك الذنب ليس بطاعةٍ منذوي الشرك المهيِّئِ للخلود
16لأن الشرك لم يغفره ربيله نار غداً ذاتُ الوقود
17وكل عبادةٍ فالشرط فيهاهو الإسلام حفظاً للعهود
18ومن لم يتقي هذا وهذاجميعاً ما تنبه من رقود
19فكيف عن السوى تقواه ترجوولم تخرج سيوفٌ من غمود
20وأول رتبة تقوى عوامِّ البرية في القيام وفي القعود
21وذاك أهم للإسلام فيمانراه من النصيحة للوفود
22لأن النفس كاذبة ويخفىعليها الشرك في طي الجلود
23وتجحده إذا عرفته حتىتزيد الوصل في خلف الوعود
24وقال الله في القرآن إلاوهم أيْ مشركون من الجحود
25وجاء الشرك أخفى من دبيبٍلنملٍ في الحديث عن النقود
26وللشرك انقسام منه قسمٌجليٌّ في النصارى واليهود
27وقسم في ذوي الإيمان خافٍعن الساهي من العبد الكنود
28وذلك في العوامِّ لترك تقوىذكرناها لهم في ذي العقود
29فمن يعمل بتقواهم ويمشيعليها في الركوع وفي السجود
30كفتهُ عن الطريق بلا التفاتٍإلى تقوى الخواصِّ ولا صعود
31فإن الإشتغالَ بترك ذنبٍكفعل الذنب حجب عن ورود
32ولا نعني الهجومَ على المعاصيوتركَ الخوفِ مثل أولي الجحود
33ولكن كل مرتبة يؤدَّىلها حق على رغم الحسود
34فحقك في عمومك ذا وذا فيخصوصك عند أرباب السعود
35وكن يا أيها الإنسان فيماعلمت من البطون إلى اللحود
36وهذا النصح مني للبرايابه يستيقظون من الهجود
37وغير الله في الدنيا غروروليس يدوم ظل مع عمود
38وقد خص الإله رجال صدقبما قد خَصَّ من كرم وجود
39لهم قدم الرسوخ على المعاليتراهم في المرابض كالأسود
40وكل قد أجاز لمن سواهعلى الترتيب في أخذ العهود
41إلى هذا المجاز حباه ربيبأنواع الفتوح بلا سدود
42وقوَّاه على فهم المعانيوأرشده إلى طرق الشهود
43ومن عبد الغني نظام عقدبسلك الدرِّ من أبهى العقود
44على جيد الإجازة قد أضاءتبه نار الهدى بعد الخمود
45يروم به من المولى قبولاًلديه في الصدور وفي الورود
العصر العثمانيالوافردينية
الشاعر
ع
عبد الغني النابلسي
البحر
الوافر