1أَرَقَدتَ عَن قَلِقِ الفُؤادِ مَشوقِهِفَأَمَرتَ بِالسُلوانِ غَيرَ مُطيقِهِ
2لا تُتعِبِ اللَومَ الَّذي أَنضَيتَهُفي كُلِّ مُعتَدِلِ القَوامِ رَشيقِهِ
3يَحكي القَضيبَ إِدا الصَبا مَرَّت بِهِحَرَكاتُهُ وَيَطولُهُ بِبُسوقِهِ
4وَمُمَنطَقٍ يُغني النَديمَ بِوَجهِهِعَن كَأسِهِ المَلأى وَعَن إِبريقِهِ
5فِعلُ المُدامِ وَلَونُها وَمذاقُهافي مُقلَتَيهِ وَوَجنَتَيهِ وَريقِهِ
6وَبِنَفسِيَ الطَيفُ المُلِمُّ وَإِن جَرىفي مَذهَبِ الإِعراضِ عِندَ طُروقِهِ
7فَدُنُوُّهُ كَبِعادِهِ وَوِصالُهُ الهَجرُ الصَريحُ وَبِرُّهُ كَعُقوقِهِ
8أَبَداً أُريهِ باطِلاً مِن سَلوَتيوَأَبُثُّهُ وَلَهي عَلى تَحقيقِهِ
9وَجدٌ كَوَجدِ أَبي المُظَفَّرِ بِالنَدىكُلُّ اِمرِئٍ يَصبو إِلى مَعشوقِهِ
10لَطَرَقتَ في كَسبِ الثَناءِ مَحَجَّةًأَبدَعتَها وَعَدَلتَ عَن مَطروقِهِ
11وَظَهَرتَ في ذا المُلكِ مَظهَرَ سيرَةٍأَفضى الرَجاءُ بِها إِلى تَصديقِهِ
12مِثلَ اِنتِهاءِ الشَمسِ تَمَّ ضِياؤُهالا كَاِبتِداءِ الصُبحِ قَبلَ شُروقِهِ
13حازَ السَعادَةَ مَن يُقَسِّمُ عَيشَهُقِسمَينِ بَينَ صَبوحِهِ وَغَبوقِهِ
14مَهلاً فَضَلتَ المَجدَ مُنذُ حَوَيتَهُوَفَصَلتَ بَينَ كَذوبِهِ وَصَدوقِهِ
15لا فَضلَ نائِلِهِ عَلى مُرتادِهِبَل فَضلَ خالِقِهِ عَلى مَخلوقِهِ
16فَبَعيدُ ما قَد رُمتَهُ كَقَريبِهِوَعَلى سِواكَ قَريبُهُ كَسَحيقِهِ
17فَليَسأَلِ المالُ الَّذي لَجَّ الوَرىفي جَمعِهِ وَلَجَجتَ في تَفريقِهِ
18وَلِتَسأَلِ الخَيلُ الَّتي خيدَت ضُحىًبِالطَعنِ عَن سَعَةِ المَكَرِّ وَضيقِهِ
19عَمَّن حَمى أَعقابَها ضَنّاً بِهالا مَن سَلا عَن سَرحِهِ وَوُسوقِهِ
20يا ناصِرَ الدينِ الحَنيفِ بِعَزمَةٍصَدَقَت فَأَذعَنَ باطِلٌ بِزُهوقِهِ
21لَن يَأمَنَ اللَيّانَ إِلّا صارِمٌسَلَّ الصَوارِمَ لِاِقتِضاءِ حُقوقِهِ
22فَليَحقِنِ المُستَعصِمونَ بِمَنبِجٍباقي دَمٍ مُتَعَرِّضٍ لِمُروقِهِ
23فَلَقَد رَمَيتَهُمُ بِمَن يَغشى الوَغىفَيَرى فِراقَ النَفسِ دونَ فَريقِهِ
24أَو يَنثَني بِدَمِ الكُماةِ مُخَلَّقاًمِثلَ العَروسِ مُضَمَّخاً بِخَلوقِهِ
25وَمُهَنَّدٍ يَمضي غِراراهُ إِذاكَلَّ الشَقيقُ وَمَلَّ نَصرَ شَقيقِهِ
26وَمُطَهَّمٍ يَرِدُ النِزالَ كَأَنَّمايُدعى إِلىآرِيِّهِ وَعَليقِهِ
27ما بالُ واليهِم يُعَلِّلُ نَفسَهُحيناً وَيُخبِرُ صَبرَهُ عَن موقِهِ
28مُتَعَرِّضاً لِنِضالِ مَن هُوَ فَوقَهُجَهلاً بِسَهمٍ قَد خَلا مِن فوقِهِ
29وَتَعَذُّرُ الأَبصارِ أَوعَظُ واعِظٍلَو أَنَّهُ يُهدى إِلى تَوفيقِهِ
30في عارِضٍ فيهِ المَنايا وَالمُنىتُردي وَتُحدى قَبلَ لَمعِ بُروقِهِ
31يَخشى الهِزَبرُ هُجومَهُ في غابِهِأَبَداً وَيَرهَبُهُ العُقابُ بِنيقِهِ
32قَد كانَ جَدُّكَ صالِحٌ في أَسرِ مَنمَنَعَ المَحيصَ وَزادَ في تَضيِيقِهِ
33حَتّى إِذا ما اللَهُ أَطلَقَهُ قَضىبِبِعادِ آسِرِهِ وَمُلكِ طَليقِهِ
34وَكَذاكَ يَفعَلُ فيكَ فَاِعزِم عَزمَةًتَجلو ظَلامَ الإِفكِ بَعدَ غُسوقِهِ
35كَم حَلَّ أَنطاكِيَّةً مِن مُترَفٍمُتَشاغِلٍ بِرَحيقِهِ وَرَقيقِهِ
36وَأَمامَ قُسطَنطينَةٍ وَوَرَاءَهاخَطبٌ أُعينَ جَليلُهُ بِدَقيقِهِ
37وافى مَليكَ الرومِ مِنهُ مانِعٌعَن نَصرِ دَوقَسِهِ وَعَن بِطريقِهِ
38وَقَفَ الرَجاءُ بِهِ عَلى إِخفاقِهِوَالخَوفُ يُلزِمُ قَلبَهُ بِخُفوقِهِ
39لا يَأمَنَنَّ الشِركُ بَطشَ غَشَمشَمٍيُرجى لِقَطعِ فُروعِهِ وَعُروقِهِ
40وَمِنَ الضَلالِ نِضالُ مَن هُوَ فَوقَهُسَفَهاً بِسَهمٍ قَد خَلا مِن فوقِهِ
41وَليَعتَصِم بِمُمَلَّكٍ قَهَرَ العِدىحَتّى لَدانَ عَدُوُّهُ لِصَديقِهِ
42أَغنى عَطاؤُكَ عَن نَدىً مَحرومُهُأَولى بِحُسنِ الذِكرِ مِن مَرزوقِهِ
43جودٌ عَلَوتَ بِهِ المُلوكَ فَما سَعَوايَوماً إِلَيهِ وَلا اِهتَدوا لِطَريقِهِ
44سَبَقوا السُؤالَ وَعاذِليكَ عَلى اللُهىمَن ذا يَرُدُّ السَهمَ بَعدَ مُروقِهِ
45أَسرَفتَ في إِكثارِهِ وَشَرُفتَ فيإِنكارِهِ وَكَرُمتَ عَن تَعويقِهِ
46فَلتَعلَمِ الآمالُ حَقّاً أَنَّهانَزَلَت عَلى مَحدِ النِجارِ عَريقِهِ
47عَقَلَ المَديحَ نَوالُهُ فَأَنِفتُ مِنتَغريبِهِ وَغَنيتُ عَن تَشريقِهِ
48قَد كُنتُ أَعرِضُهُ وَلا سوقٌ لَهُفَالآنَ صِرتُ أَبيعُهُ في سوقِهِ
49حِلّاً لِأَنّي أَشتَريهِ بِفِكرَةٍجَوّالَةٍ وَأَحيدُ عَن مَسروقِهِ
50في كُلِّ مُعجِزَةٍ تَكَفَّلَ لي بِهافَضلٌ أَعاذَ القَولَ مِن تَلفيقِهِ
51حَتّى قَرَنتُ بِدُرِّهِ ياقوتَهُوَسِوايَ يَقرِنُ دُرَّهُ بِعَقيقِهِ
52مِن بَحرِ نَصرٍ أَجتَنيهِ فَرائِداًوَالحَظُّ لِلعَلياءِ في مَنسوقِهِ
53بَحرٌ يُغاصُ عَلى الغِنى فيهِ فَمايَنجو مِنَ الإِعدامِ غَيرُ غَريقِهِ