1أنت قيد الوجود إن غبت غاباوإذا ما حضرت كنت حجابا
2وكذا الكائنات علواً و سفلاًهو منهنَّ لابسٌ أثوابا
3كل ذا باعتبار نفسك أَمَّاهو في ذاته فجلَّ مهابا
4واحد مطلق عن القيد بل عنقيد إطلاقه يلوح اقترابا
5وهو في بيت عزة وجلاللست تلقى إليه غيرك بابا
6قف على بابه به وتأدببخشوع وقبل الأعتابا
7كن بلا أنت تكشف الحجب عنهويريك الذي أرى الإنجابا
8وجهه النور ظاهر بك لكنعنه أبدى عليك منه نقابا
9يا نديمي خذ المدامة منيإنني قد أدرت هذا الشرابا
10وبسطت البساط في دار قوميوملأت الكؤس والأكوابا
11وكنست الكنائس السود مماكان فيها حتى البياض أجابا
12واستحالت إلى الأصول فروعأحكمتها يد الفناء انقلابا
13فوجودي هو الوجود الحقيقيوالتصاوير فيه كانت خضابا
14إن علمي علم اليقين بأنيكنت سعدى وزينباً والربابا
15كنت ليلى أنا ومجنون ليلىوالمحبين قبل والأحبابا
16وأنا الآن كل ما هو بادوسأبدو حبائباً وصحابا
17مثل فعل الحرباء يصبغ منهاكل لون به تلوح الإهابا
18وهي في أي صبغة هي فيهاذاتها لا تزال والألقابا
19كل شيء نطق الوجود حروفعاليات تحيّر الألبابا
20قلم إن بحثت عنه ولوحباعتبار ولقبوه الكتابا
21وهي عين ترى وتدرك أبدتما سواها الجفون والأهدابا
22شمس ذات لها الأشعة أسماء عليها الجميع كان سحابا
23تتجلى بنا فنظهر عنهامثل ما يظهر البقاع السرابا
24لكن الغِرُّ بالحقائق لا يعرف شيأ فيحسب الشهد صابا
25ويظن الوجود قسمين هذاخطأ منه لا يكون صوابا
26ويزيد الشرك الخفي عليهكلما غاير الشراب الحبابا
27والكلام المجازعين الحقيقيوترى في معناهما استغرابا
28لكن المنكر الجهول غبىومحب السوى له يتغابى
29والذي يفهم الأمور تراهجامعاً فارقاً عصياً مجابا
30هذا ملة بها الله أدنىمنه أهل الكمال والأقطابا
31لم يوفق لها الإله سوى منخرَّ نجماً على الجهول شهابا
32حافظاً لما يزل عهود التصابيفي شهود الوجود والآدابا
33فعليه السلام ما حن قلبنحو أحبابه وزاد التهابا
34وبسعدى رأى العذاب نعيماًحين وافته والنعيم عذابا