قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

إن رمت بالمثل التقريب مقتصدا

عبد الغني النابلسي·العصر العثماني·21 بيتًا
1إن رمت بالمثل التقريب مقتصدافخذ مقالة من للحق قد وجدا
2هذا مثالٌ ولم أقصد حقيقتهلديك فافهم مرادي واترك النكدا
3إذا تعارجت تحكي اعرجاً فلقدفعلت فعلاً وذاك الفعل منك بدا
4وإنه عرضٌ بل صورة ظهرتوأنت قيومها تبقى لديك مدى
5وما لها من وجود غير فاعلهاوالفاعل الحق لا تعدل به أحدا
6قامت به الخلق طراً حيث هم عرضوهم حجاب عليه دائماً أبدا
7وكلهم فعله والوهم يجعلهمأغياره وهو فعال كما وردا
8لذاك عن كل ما الفعال يفعلهفليس يُسأَلُ بل هم يُسألون غدا
9وما الإله بجسم لا ولا عرضفافهم كلاميَ ذا وامدد إليه يدا
10إن العوالم أعراض بأجمعهاكأنها في كلام الحق رجع صدى
11والكل فان وللحق الظهور بهمظهور ملتبس تلقاه متحدا
12قام الجميع به والكل منه لهأعراضه الفانيات الطالبات ندا
13وهم يقولون بالأجسام قائمةأعراضه يوهمونا مذهبا فسدا
14وعند تعريفهم للجسم قد ذكروامجموع أعراض أمر عندهم قصدا
15قالوا هو الجسم أعني ما تركب منجواهرٍ فردةٍ قولاً لأهلِ هدى
16والجوهر الفرد فيه الإختلاف وقدنفاه قوم وقوم أثبتوه سدى
17وقال قوم بأن الجسم ذلك ذوطول وعرض وعمق قولُ أهلِ رَدى
18وكل ذلك غير الحق قد وصلواإليه بالعقل لا بالشرع مستندا
19مقالة عند أقوام فلاسفةقد تابعوهم بها رأياً ومعتقدا
20وإنما قولنا هذا ومشبههدين النبي ابن عبد الله للسعدا
21ومن تأمل في الأقوال أجمعهارأى الذي قد رأينا فاطلب المددا