1إن قولي مؤيد بالنقولوبما تقتضيه كل العقول
2عند من يعرف إصطلاحي ويدريشرح حالي بقصدي المقبول
3لست ممن يقول عن كل شيءأنه الله قول كل جهول
4قصده يدرأ التكاليف عنهمستبيحاً أحكام شرع الرسول
5إنني منه كل حين بريءٌبل أنا العبد طالب للقبول
6وإذا قلت ذاك كان مراديصانع الشيء فاعل المفعول
7حيث لا شيء جامد هو عنديبل كبرق يلوح بين الطلول
8والذي عنه ذلك الشيء يبدوهو رب الفروع رب الأصول
9مثل قول الخليل وقت التجليإن هذا ربي بصدق المقول
10وهو نجم بدا وبدر وشمسثم كان امتيازه بالأفول
11أخذ الجاهلون أقوال مثليثم قالوا بها على المجهول
12لم يذوقوا منها الذي نحن ذقنالا ولم يعرفوا حقيق النزول
13إنما قلدوا بحفظ كلاموادعاء له بغير حصول
14وقصاراهمُ التخيُّلُ فهماًوهو فيهم من غاية المأمول
15هم عوامٌ لا يعلمون وهذاهو سر أعيى جميع الفحول
16حاولته الفحول أن يدركوهفأبى من حجابه المسدول
17فأزالوا نفوسهم وأتوهبافتقار ونائل مبذول
18وسعو نحوه به وأقامواحكمه تاركين قول العذول
19فتجلى لهم فأفنى هواهمثم أفنى منهم شخوص النحول
20طحنتهم منه الرحى حين دارتثم جاءت بهم مجيء السيول
21وعليهم تكرر الأمر حتىوقعوا في اللقا وأمر مهول
22فهم الفعل منه في كل حالوهم الغائبون غيبة غول
23لهم الإسم فيه من دون رسمعن عيان محقق ووصول
24وعليهم شواهد الصدق لاحتليس تخفى إلا على المخذول
25هذه أعين إليه صحاحأنفت من نواظرٍ عنه حول
26أين منها مقال أهل اتحادبدعاوي الفنا وأهل حلول
27اعقل الأمر تارك الشرع أعمىعن طريق الهدى وتحصيل سول
28فهو إن كان مؤمناً فاسقٌ أوجاحداً فهو كافر ذو فضول
29كيف يرقى ما لم يتب من خطاهمحكماً فتل حبله المحلول
30ذاك هيهات لا يكون وإن قدكان وقع النصول فوق النصول
31أين فهم الشمول والشرب منهابافتكار وأين ذوق الشمول