الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

إن العلى المعيي الملوك طلابها

ابن حيوس·العصر الأندلسي·52 بيتًا
1إِنَّ العُلى المُعيي المُلوكَ طِلابُهالَكَ دونَ هَذا الخَلقِ يُفتَحُ بابُها
2خَطَبَتكَ راغِبَةً إِلَيكَ وَطالَمارُدَّت عَلى أَعقابِها خُطّابُها
3وَلَقَد فَرَعتَ بِما صَنَعتَ مَحَلَّةًلَولا النُجومُ تَعَذَّرَت أَترابُها
4وَبِكَ اِنجَلى عَن مُقلَةِ الحَقِّ القَذىوَاِنجابَ عَن لَيلِ الخُطوبِ حِجابُها
5وَأَعَدتَ أَيامَ الخِلافَةِ غَضَّةًفَمَضى شَباها مُنذُ عادَ شَبابُها
6مُستَرجِعاً بِالمُرهَفاتِ مَمالِكاًلَولاكَ ما غَصَّت بِها غُصّابُها
7فَاِفخَر فَإِنَّكَ غُرَّةٌ في أُسرَةٍدَلَّت عَلى أَنسابِها أَحسابُها
8وَتَمَلَّها خِيَماً حَباكَ النَصرَ مَنمُدَّت لِنُصرَةِ دينِهِ أَطنابُها
9طَلَعَت بِأَعلاها نُجومُ دُجىً ضُحىًزَهَرَت فَمِن أَنوارِها جِلبابُها
10وَبِها الحَيا وَالشَمسُ طالِعَةٌ فَهَلعُقِدَت عَلى الفَلَكِ المُدارِ قِبابُها
11قَصرٌ إِذا الشُعَراءُ رامَت وَصفَهُعَجَزَت وَقَصَّرَ دونَهُ إِطنابُها
12في كُلِّ فِترٍ مِنهُ حَربٌ لَم تَرُعمَن قاتَلَتهُ سُيوفُها وَحِرابُها
13كَثُرَت مُهاواةُ الرِجالِ مُشيرَةًبِظُبى صَوارِمِها وَقَلَّ ضِرابُها
14تَحمي الرُماةُ بِها حَقائِقَها وَلَميَسطِع فِراقَ قِسيِّها نُشّابُها
15فَتَرى الأُسودَ بِهِ فَوارِسَ حَيثُ لاتَعدو وَلا تَفري الطُلى أَنيابُها
16وَتَرى الفَوارِسَ لا تَمَلُّ جيادُهاتُزجي الظَعائِنَ لا تَكِلُّ رِكابُها
17أَبَداً تَسيرُ وَلا تَزولُ فَهَل تُرىعَرَفَت غُيوثَ الجودِ أَينَ مَصابُها
18عَزمٌ مَتى تَصِلِ العِدى أَخبارُهُقَبلَ العِيانِ تَقَطَّعَت أَسبابُها
19يا مُتعِبَ النَفسِ النَفيسَةِ حَسبُ مَنقارَعتَ عَنهُ راحَةً إِتعابُها
20مَن هَمَّ بِالعَلياءِ هامَ فُؤادُهُوَجداً بِها وَحَلا بِفيهٍ صابُها
21أَيَنالُ مَن صَعُبَت عَلَيهِ سُهولُهاما نالَ مَن سَهُلَت عَلَيهِ صِعابُها
22تَفديكَ مِن غَيرِ الزَمانِ خَلائِقٌفي راحَتَيكَ ثَوابُها وَعِقابُها
23إِنَّ السَماءَ رَأَت فَعالَكَ في الوَرىفَإِذا دَعَوا لَكَ فُتِّحَت أَبوابُها
24وَالأَرضُ إِن خافَت فَمِنكَ ذَهابُ ماتَخشى وَإِن ظَمِئَت فَمِنكَ ذِهابُها
25لا تَشتَكي ظُلماً وَعَدلُكَ جارُهاكَلّا وَلا ظُلَماً وَأَنتَ شِهابُها
26خَبُثَت فَمُذ طَهَّرتَها بِدِماءِ مَنخَبُثَت بِهِم طَهُرَت وَطابَ تُرابُها
27لَولا فِعالُكَ بِالطَواغي لَم تَلُذحَذَرَ البَوارِ بِرومِها أَعرابُها
28هَيهاتَ لا عِزٌّ يُتاحُ لَها وَقَددانَت لِمُلكِكَ كَلبُها وَكِلابُها
29وَبِلادُ أَرمانوسَ سَوفَ تَشيمُهاإِن حانَ مالِكُها وَحانَ خَرابُها
30وَالمُلكُ لا يَبقى لَهُ إِلّا كَمايَبقى عَلى وَجهِ المُدامِ حَبابُها
31وَالرومُ ثابِتَةٌ كَما زَعَمَت إِذاثَبَتَت عَلى وَقعِ السُيوفِ رِقابُها
32وَلَها مِنَ البيضِ الرِقاقِ رِهافُهاإِن لَم تُنِب وَمِنَ العِتاقِ صِلابُها
33خَيلٌ إِذا رَكَضَت تَساوى عِندَهامِن كُلِّ أَرضٍ وَهدُها وَهِضابُها
34تَردي بِآسادٍ خَوادِرَ في القَنامِنها أَظافِرُها وَمِنها غابُها
35وَأَمامَها ظَفِرٌ يَذِلُّ لَهُ العِدىوَيُفَلُّ ظُفرُ النائِباتِ وَنابُها
36إِذعَر جُيوشَهُمُ بِجَيشِكَ إِنَّهانَعَمٌ وَأَطرافُ الوَشيجِ ذِئابُها
37وَالقَومُ إِن شَطَّت بِعِزِّهِمُ النَوىفَاِبنُ المُفَرِّجِ لا تَشُكَّ غُرابُها
38إِن زُرتَ مَملَكَةَ النَصارى زَورَةًأَعيا عَلى أَصحابِها إِصحابُها
39ثَبَتَت بِأَفئِدَةِ العِدى لَكَ هَيبَةٌسَتَزولُ مِن إِلبابِها أَلبابُها
40هَمِمٌ يُهيبُ بِهَ الوَليُّ لِدَفعِ مايَخشى وَلَكِنَّ العَدوَّ يَهابُها
41عَزَّت وَجادَت فَالمَروعُ طَريدُهافي كُلِّ أَرضٍ وَالمَريعُ جَنابُها
42يا مُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرَ دَعوَةًعَدواكَ إِن عَدَتِ الخُطوبُ جَوابُها
43حَسُنَت بِكَ الدُنيا فِإِن هِيَ أُعجِبَتتيهاً فَلَيسَ بِمُنكَرٍ إِعَجابُها
44إِنَّ القَوافِيَ وَهيَ غَيرُ مَلومَةٍمُذ أَصبَحَت دَأبي فَمَدحُكَ دابُها
45فَاِلبَس مِنَ الحَمدِ المُؤَثَّلُ موقِناًأَنَّ المَحامِدَ لَن تَرِثَّ ثِيابُها
46حُلَلاً عَلَيَّ وَما أُكافِئ نَسجُهاوَعَلى مَناقِبِكَ العُلى إِذهابُها
47وَإِذا الخُيولُ تَسابَقَت في حَلبَةٍبانَت هُناكَ هِجانُها وَعِرابُها
48قَد صَحَّ لي كَدَرُ المُلوكِ وَغَدرُهالَمّا وَفى لي صَفوُها وَلُبابُها
49غَريَت صُروفُ الدَهرِ بي إِن غَرَّنيمِن بَعدِ أَن هَطَلَت يَداكَ سَرابُها
50أَحلَيتَ لي العَيشَ الأَمَرَّ بِأَنعُمٍصَدَقَت بَوارِقُها وَسَحَّ سَحابُها
51وَنَذَرتَني كَرَماً بِمُقلَةِ عالِمٍأَنَّ الرِجالَ حُليُّها آدابُها
52فَاِسلَم وَإِن رُغَمَت عِداكَ لِأُمَّةٍلَولاكَ طالَ عَلى الزَمانِ عِتابُها
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل