الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أما ومساع لا نحيط لها عدا

ابن حيوس·العصر الأندلسي·59 بيتًا
1أَما وَمَساعٍ لا نُحيطُ لَها عَدّاوَتَأثيرِ مَجدٍ لا نَقيسُ بِهِ مَجدا
2لَقَد قَصَّرَ المُثني وَطالِبُ ذا المَدىوَما مُنعِمٌ إِلّا مَنِ اِستَفرَغَ الجُهدا
3فَإِن شِئتَ وَصفاً بالِغاً ما بَلَغتَهُفَقِف حَيثُ فُتَّ الوَصلَ نَجعَل لَهُ حَدّا
4وَإِلّا فَلا لَومٌ عَلى كُلِّ قائِلٍنَحاهُ فَأَخفى جَهدُهُ فَوقَ ما أَبدى
5وَما كُنتَ فَرداً في اِبتِغائِكَ غايَةَ الكَمالِ وَلَكِن كُنتَ في حَوزِها فَردا
6وَناقَضَكَ الأَملاكُ فيها فَكُلَّماعَلا بِكَ فِعلٌ هَضبَةً هَبَطوا وَهدا
7لَئِن كُنتَ في العَلياءِ أَبعَدَهُم مَدىًفَإِنَّكَ بِالإِنعامِ أَقرَبُهُم عَهدا
8وَإِن كُنتَ أَسلاهُم عَنِ البيدِ كَالدُمىفَإِنَّكَ بِالتَقوى أَشَدُّهُمُ وَجدا
9وَإِن كُنتَ في الفَحشاءِ أَنباهُمُ شَباًفَإِنَّكَ في الهَيجاءِ أَمضاهُمُ حَدّا
10وَأَنّى يَرومونَ المَحامِدَ ضِلَّةًوَما صَدَقوا فيها وَعيداً وَلا وَعدا
11وَأَينَ هُمُ مِمَّن إِذا غَدَروا وَفىوَإِن مَنَعوا أَعطى وَإِن هَزَلوا جَدّا
12بَقيتُم بَني حَمدانَ ما بَقِيَ الوَرىلِباغي نَدىً يُحيا وَباغي رَدىً يُردا
13فَما كانَتِ الأَقمارُ مِن قَبلِ خَلقِكُمتَخافُ وَلا زُهرُ الكَواكِبِ تُستَجدا
14سُيوفُكُمُ تَدمى بِكُلِّ كَريهَةٍوَأَيديكُمُ في كُلِّ مَسأَلَةٍ تَندا
15إِذا أَضمَرَ الأَملاكُ حِقداً لِمَن جَنىكَفاكُم وَحِيُّ البَطشِ أَن تُضمِرُا حِقدا
16لَطَبَّقَتِ الدُنيا أَحاديثُ مَجدِكُمفَما تَرَكَت في الأَرضِ غَوراً وَلا نَجدا
17وَقَبلَكُمُ ما أَبصَرَ الدَهرُ مِثلَكُمفَبادَ فَلا يُبصِر لِأَيّامِكُم بُعدا
18وَلَم تَقتَدوا في المَأثُراتِ بِغَيرِكُموَمَن عَلَّمَ السَبقَ المُطَهَّمَةَ الجُردا
19بِكُم حَصَرٌ عِندَ السَبابِ فَإِن جَرَتمُفاخَرَةُ الأَمجادِ أُلفيتُمُ لُدّا
20تُهينونَ مَن أَلغى فَضائِلَ نَفسِهِوَعَدَّ تَليدَ الفَخرِ وَالحَسَبِ العِدّا
21وَتُقصونَ مَن إِنعامِهِ يَغمُرُ المُنىإِذا لَم يَكُن إِقدامُهُ يَقهَرُ الأُسدا
22وَإِنَّكَ إِن عُدَّت فَضائِلُ تَغلِبٍلَأَعدَلُها حُكماً وَأَجزَلُها رِفدا
23عَلا بِكَ بَيتٌ أَنتَ أَعلى عِمادِهِوَكَم وَدَّ نَجمٌ أَن يَكونَ لَهُ وَدّا
24وَلِلدَولَةِ المُستَنصِرِيَّةِ ناصِرٌبِهِ اِشتَدَّ زَنداً عِزُّها وَوَرَت زَندا
25وَسَيفٌ حَمى الآفاقَ وَهوَ بِغِمدِهِفَكَيفَ إِذا صارَ النَجيعُ لَهُ غِمدا
26وَأَرسَلَها سَومَ الجَرادِ مُغيرَةًتَخِرُّ جِبالُ الأَرضِ مِن وَقعِها هَدّا
27حُسامٌ صُروفُ الدَهرِ مِن بَعضِ ما كَفَتمَضارِبُهُ وَالأَمنُ مِن بَعضِ ما أَجدا
28قَضى بِكِتابِ اللَهِ فينا وَما اِعتَدىوَوالَت يَداهُ المَكرُماتِ وَما اِعتَدا
29فَلا عَدِمَت هَذي النِيابَةَ دَولَةٌجَعَلتَ لَها أَعداءَها كُلَّهُم جُندا
30وَما خِفتَ إِلّا اللَهَ فيما وَليتَهُوَلا حِفتَ في الأَفعالِ سَهواً وَلا عَمدا
31فَعَلتَ فَعالَ الحُرِّ نَفساً وَشيمَةًوَإِن كُنتَ في مَحضِ الوَلاءِ لَها العَبدا
32وَهَل تَرِدُ الأَطماعُ ما عَنهُ حُلِّئَتوَهَذا الهِزَبرُ الوَردُ يَمنَعُها الوِردا
33لَقَد مَنَعوا بِالبيضِ ما أَخَذوا بِهاوَلَو أَمِنوا عَدواكَ ما بَذَلوا الوُدّا
34بَلَغتَ بِحَدِّ الرَأيِ ما أَعجَزَ الظُبىتَناوُلُهُ فيما مَضى وَالقَنا المُلدا
35فَلَو سارَ ذو القَرنَينِ في ظُلُماتِهِبِرَأيٍ كَذا لَاِبيَضَّ مِنها الَّذي اِسوَدّا
36وَلَو أَنَّ يَأجوجَ اِستَعانوكَ مُرشِداًوَحوشيتَ مِن إِرشادِهِم حَرَقوا السَدّا
37وَلَو فُرِّقَت هَذي العَزائِمُ في الوَرىإِذاً عَطَّلوا ما يَطبَعُ الهِندُ وَالهِندا
38وَكَم جاهِلٍ أَغرى بِمَجدِكَ كَيدُهُوَلَكِنَّهُ أَودى وَما كانَ ما وَدّا
39تُقِرُّ لَكَ الأَعداءُ بِالفَضلِ عَنوَةًوَما الفَضلُ إِلّا ما أَقَرَّت بِهِ الأَعدا
40وَكانَت دِمَشقُ تُنبِتُ الذَمَّ بُرهَةًوَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَها تُنبِتُ الحَمدا
41قَطَعتَ الأَذى عَنها وَفِضتَ مَواهِباًوَما عَرَفَت ذا الجَزرَ قِدماً وَلا المَدّا
42فَعِشتَ بِها خَمسينَ عاماً وَمِثلَهالِعافٍ وَعانٍ ذا يُفادُ وَذا يُفدى
43وَما إِن عَدَت هَذي الأَمانيُّ طَورَهالِأَنَّكَ بِالإِنصافِ تَستَوجِبُ الخُلدا
44وَهُنّيتَ أَعيادَ الزَمانِ وَلا اِنطَوىزَمانٌ جَنَينا العَيشَ في ظِلِّهِ رَغدا
45أَمامَكَ في ذا النَهجِ ما أَحَدٌ جَرىوَلَولا بَنوكَ قُلتُ خَلفَكَ قَد سُدّا
46وَعُنوانُ فَضلِ الأَصغَرينَ فَضائِلٌمُؤَثَّلَةٌ نالَ الكَبيرُ بِها المَجدا
47لَئِن حازَ أَقطارَ الشَجاعَةِ أَمرَداًفَمِن مَعشِرٍ يُردونَ أُسدَ الوَغى مُردا
48وَإِن حازَ مِقدارَ البَلاغَةِ ناشِئاًفَما جارَ عَن مَسعى أَبيهِ وَلا صَدّا
49وَمِن عَجَبٍ أَن أَمَّ قَصدَكَ قافِياًخِلالَكَ وَالأَعلامُ تَهدي وَلا تُهدا
50تُفَضُّ الحُبا لِلطِفلِ مِنكُم وَما حَباوَيَشتَدُّ في كَسبِ الثَناءِ وَما اِشتَدّا
51وَهَل فيكُمُ مَن باشَرَ الذَمَّ مُذ نَشاوَمَن فارَقَ الإِحسانَ مُذ فارَقَ المَهدا
52وَهَل وَخَدَت تِلكَ الرِكابُ بِمَهمَهٍلِتَقطَعَهُ إِلّا بِمَدحِكُمُ تُحدا
53أَزَرتُكَ حاجاتي فَلَم أُنزِلِ المُنىبِمَن كَذَّبَت فيهِ وَلَم أَعدَمِ الرُشدا
54وَأَعطى قَليلاً ثُمَّ أَكدى زَمانُنافَيَمَّمتُ مَن أَعطى كَثيراً وَما أَكدا
55مَواهِبُ يَطويها جَلالاً وَنَخوَةًوَلَستُ أَرى في الناسِ مِن نَشرِها بُدّا
56بِمَدحٍ إِذا ما ضاعَ في القَومِ نَشرُهُفَما النَدُ أَهلٌ أَن يَكونَ لَهُ نِدّا
57وَكَم فيكَ لي عِقدٌ يَحوزُ جَواهِراًتُزَيِّنُ مِنها كُلُّ جَوهَرَةٍ عِقدا
58مِنَ اللَهِ أَستَهدي بَقاءَكِ إِنَّهُقَصِيَّةُ ما أَعطى وَنُخبَةُ ما أَهدا
59فَلا خَلَتِ الأَيّامُ مِنها مَحاسِناًأَشَدَّ عَلى الأَحداقِ مِن نَومِها فَقدا
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الطويل