الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

أما الزمان فقد ألزمته الجددا

ابن حيوس·العصر الأندلسي·65 بيتًا
1أَمّا الزَمانُ فَقَد أَلزَمتَهُ الجَدَداوَالمَكرُماتُ فَقَد أَنشَأتَها جُدُدا
2فَعاوَدَ الخَوفُ أَمناً وَالمُباحُ حِمىًوَالجَدبُ في الأَرضِ خِصباً وَالضَلالُ هُدا
3وِزارَةٌ لَوَتِ الأَعناقَ خاضِعَةًلِعِزِّها وَعَهِدنا لَيَّها صَيَدا
4فارَقتَها لا كَغَيثٍ صَدَّ عَن بَلَدٍيَشكو الظُما بَل كَروحٍ فارَقَت جَسَدا
5وَعُدتَ وَالنَومُ قَد أَلوَت بِهِ فِتَنٌلِأَجلِها ذُمَّ عَيشٌ طالَما حُمِدا
6فَقُمتَ في كَفِّ كَفِّ الخَطبِ حينَ سَطاوَنُبتَ في صَرفِ صَرفِ الدَهرِ حينَ عَدا
7وَهَل نَذُمُّ زَماناً ما أَساءَ بِناإِلّا لِيُحسِنَ في إِنجازِ ما وَعَدا
8يُثني عَلَيهِ وَإِن أَضحى يُعَنِّفُهُمَن لَيسَ يَعرِفُ مَعناهُ الَّذي قَصَدا
9فَكَم لَهُ عِندَنا مِن مِنَّةٍ عَظُمَتوَنِعمَةٍ لا يُؤَدّى شُكرُها أَبَدا
10خُطوبُهُ لَكَ بِالإِعجابِ خاطِبَةٌوَجَورُهُ لَكَ بِالإِعجَازِ قَد شَهِدا
11إِنَّ الإِمامَ حَمى المُلكَ الأَعَزَّ بِمَنلا تَستَطيعُ اللَيالي حَلَّ ما عَقَدا
12تَصَفَّحَ الناسَ ثُمَّ اِختارَ أَحسَنَهُمفيهِ وَفي بَيتِهِ رَأياً وَمُعتَقَدا
13أَعَدَّ لِلبَعثِ ذُخراً مِن وَلائِهِمُيَبقى إِذا كُلُّ ذُخرٍ صالِحٍ نَفِدا
14وَلَم تَزَل في اِجتِياحِ الإِفكِ مُنصَلِتاًوَفي جِهادِ عُداةِ الدينِ مُجتَهِدا
15مُعَظَّماً قَبلَ تَعظيمِ الإِمامِ لَهُوَالسَيفُ يُخشى وَيُرجى سُلَّ أَو غُمِدا
16مَتى تَزُرهُ لِعِلمٍ وَاِكتِسابِ غِنىًفاضَ النَدِيُّ بَياناً وَالبَنانُ نَدا
17يُبِخِّلُ الدِيمَةَ الوَطفاءَ مُختَصِراًوَيَسبِقُ الحَرجَفَ النَكباءَ مُتَّئِدا
18وَماجِدٌ لِسِوى العَلياءِ ما خُلِقَتأَخلاقُهُ وَلِغَيرِ الفَضلِ ما وُلِدا
19رَمى الحَوادِثَ عَن بُعدٍ فَأَقصَدَهابِعَزمِهِ وَسَأَلناهُ فَما اِقتَصَدا
20وَهَل يُقارَعُ يَوماً رَبُّ مَملَكَةٍعَلى المَكينِ الحَفيظِ الأَوحَدِ اِعتَمَدا
21وَكَيفَ يَعدوكَ وَالأَيّامُ عادِيَةٌمَن رامَ مِثلَكَ في الدُنيا فَما وَجَدا
22إِنَّ السَعادَةَ عَمَّت مُذ خُصِصتَ بِهافَاِسلَم عَلى رَغمِ حُسّادٍ وَكَبتِ عِدا
23أَخفَوا ضِباباً كُداها في صُدورِهِمُوَهُم ضِبابٌ لَها فَرطُ الخُضوعِ كُدا
24فَلا تَرُعهُم وَكُن مِنهُم عَلى ثِقَةٍأَنَّ الحِمامَ إِلَيهِم يَسبِقُ الكَمَدا
25وَجِلَّةُ القَومِ قاتِلهُم بِسَعيِهِمُفيما تُحِبُّ وَلا تَستَصغِرِ النَقَدا
26فَلَن يَعُزَّ عَمودُ البَيتِ صاحِبَهُوَرُبَّما عَزَّهُ أَن يَقلَعَ الوَتدا
27وَذا مَقالٌ غَنيٌّ عَن هِدايَتِهِمَن مُذ تَنَبَّهَ لِلعَلياءِ ما رَقَدا
28إِنّي بِذا النُصحِ لَمّا عَنَّ في خَلَديكَالخُلدِ دَلَّ عَلى حيسِ الفَلا الأَسَدا
29رُقتَ الإِمامَةَ في قَولٍ وَفي عَمَلٍفَبُلِّغَت بِكَ هَذا المُرتَقَى الصُعُدا
30فَاِشكُر خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ لِمَنأَعطاكَ مَنزِلَةً لَم يُعطِها أَحَدا
31وَاِحكُم عَلى كُلِّ مَن رامَ العِنادَ لَهُبِحُكمِ جَدِّكِ في النُعمانِ إِذ عَنَدا
32كَذَّبتَ بِالعَدلِ إِذ أَصبَحتَ باسِطَهُمَن قالَ كِسرى أَنو شِروانُ قَد فُقِدا
33وَأَورَدَتكَ سَجاياكَ الَّتي شَرُفَتمِنَ النَباهَةِ بَحراً قَطُّ ما وُرِدا
34آزَرتَ أَربابَ هَذا الأَمرِ آوِنَةًعِزّاً لِمَن ذَلَّ نَهّاضاً لِمَن قَعَدا
35هَل كُنتَ في القَومِ إِلّا بانِياً شَرَفاًوَمُصلِحاً فاسِداً أَو موضِحاً رَشَدا
36تُبّاعُ رَأيِكَ ما أَهمَلتَهُ اِطَّرَحوافيهِ الكَلامَ وَما مَثَّلتَهُ اِعتُمِدا
37ضافَرتَ أَربَعَةً مِنهُم سَلَكتَ بِهِمطَرائِقاً ضَلَّ عَنها مَن تَرَكتَ سُدا
38وَما أَتى مِنكَ فِعلٌ أَو أَمَرتَ بِهِيَستَصحِبُ اللَومَ أَو يَستَلحِقُ الفَنَدا
39أَبوكَ تاجٌ بِهِ تَزهو الكَتابَةُ إِنباهَت وَجَدُّكَ ذو التاجِ الَّذي عُقِدا
40الباعِثُ الخَيلَ لا تُثنى أَعِنَّتُهاإِذا النَجيعُ عَلَيها خالَطَ النَجدا
41تَردي بِأُسدٍ إِذا ما حورِبَت غَنِيَتبِصِدقِ إِقدامِها أَن تَطلُبَ المَدَدا
42إِن قاتَلوا أَلزَموا الأَعداءَ طاعَتَهُمقَهراً وَإِن قَتَلوا لَم يُلزِموا قَوَدا
43مَآثِرٌ عُدِمَت أَشباهُها وَعُلىًحَوَيتَ مُطَّرَفاً مِنها وَمُتَّلَدا
44فِداءُ هَذي المَساعي كُلُّ مُنتَحِلٍعَن حَوضِها ذيدَ أَوعَن رَوضِها طُرِدا
45يَظُنُّ ظَنَّ أُناسٍ أَنَّهُم نَظَرواإِلى السُهى بِعُيونٍ تَشتَكي الرَمدا
46وَكَيفَ يَرجو مُرَجٍّ نَيلَ غايَتِهاوَما جَعَلتَ لَها هَدّاً وَلا أَمَدا
47عَمَمتَ بِالجودِ حَتّى لَم تَدَع أَمَلاًوَبِالتَجاوُزِ حَتّى ما بَسَطتَ يَدا
48ما حِدتَ عَن آيَةٍ في العَفوِ مُنزَلَةٍوَلا نَبَذتَ حَديثاً فيهِ قَد وَردا
49إِنّي لَأَعجَبُ مِن مُثرٍ مُؤَمِّلُهُمُكدٍ وَأَعجَبُ مِنهُ قادُرٌ حَقَدا
50ضَلّا وَلَو هُديا سَدَّ المَفاقِرَ ذاوَأَجمَلَ الصَفحَ ذا أَو قَوَّمَ الأَوَدا
51فَكَم غَمَرتَ أَكُفَّ الطالِبينَ لُهىًمَلَأتَ أَلفاً فَأَلفاً لايَداً فَيَدا
52كَفاكَ عَزمُكَ إِرسالَ الوَعيدِ لَهُطَليعَةً وَوَحيُّ الجودِ أَن تَعِدا
53فَلَيسَ يَلقاكَ مَأمورٌ بِمَعصِيَةٍإِلّا نَدىً طالَما أَخفَيتَهُ فَبَدا
54بَدَّدتَ وَفرَكَ في فَرضٍ وَنافِلَةٍوَسُنَّةٍ فَجَمَعتَ السُؤدُدَ البَدَدا
55وَالمالُ كَالرُمحِ لا يُرجى لِصائِنِهِثَناءُ جاعِلِهِ في أُسرَةٍ قِصَدا
56لِلَّهِ جَدُّكَ ما أَعلى وَحَدُّكَ ماأَمضى وَجِدُّكَ ما وَطّى وَما مَهَدا
57مَناقِبٌ عَجرُ مَن رامَ اللَحاقَ بِهاكَعَجزِ مَن رامَ أَن يُحصي لَها عَدَدا
58يَسومُها مُعوِزٌ مِمّا يُنالُ بِهِوَشَأنُ مَينِ الفَتى تَقريبُ ما بَعُدا
59كَقائِلٍ بِلِسانٍ لَم يَحُطهُ فَمٌوَصائِلٍ بِذِراعٍ زايَلَت عَضُدا
60أَو عاشِقٍ وَصَلَ المَعشوقُ هَجرَتَهُمُستَيقِظاً وَهوَ وَصّالٌ إِذا هَجَدا
61فَليَخلُ ذو الأَمَلِ الطَمّاحِ مِن تَعَبٍيُضيعُهُ وَليُخَلِّ الحاسِدُ الحَسَدا
62إِنّي وَجَدتُ لِطَرفِ العَينِ مِنكَ عُلىًسَمالَها وَلِطِرفِ المَدحِ مُطَّرَدا
63فَحازَ نَيلاً لِراويهِ وَقائِلِهِوَحافِظيهِ وَمَن غَنّى بِهِ وَشَدا
64إِلى المَواطِنِ سَيّارٌ وَإِن بَعُدَتوَفي الحَيازِمِ مَعقولٌ وَإِن شَرَدا
65بَقَيتَ ما دامَتِ الأَعيادُ عائِدَةًوَطالَ عُمرُكَ كي تَستَنفِدَ الأَبَدا
العصر الأندلسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
البسيط