الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

أما الزمان ففي يديك عنانه

ابن حيوس·العصر الأندلسي·48 بيتًا
1أَمّا الزَمانُ فَفي يَدَيكَ عِنانُهُيا أَيُّها المَلِكُ المُعَظَّمُ شانُهُ
2ذَلَّلتَ جامِحَهُ فَصارَ كَما تَرىلا جَورُهُ يُخشى وَلا عُدوانُهُ
3وَأَرَيتَهُ السُنَنَ الحَميدَةَ رادِعاًعَن ضِدِّها فَتَقَلَّبَت أَعيانُهُ
4إِن ذَمَّ سائِرَ مَن يَراهُ فَإِنَّهُيُثني عَلَيكَ وَلا يَكِلُّ لِسانُهُ
5لا غاضَ ذا المُلكُ العَقيمُ فَإِنَّهُبَحرٌ وَأَملاكُ الدُنا خُلجانُهُ
6طُلهُم فَإِنَّكَ مَعدِنُ الشَرَفِ الَّذيأَخبارُهُ عَجَبٌ فَكَيفَ عِيانُهُ
7أوتيتَ في أُفُقِ العَلاءِ مَحَلَّةًلا يَدَّعي إِدراكَها كِيوانُهُ
8فَاِسلَم لِمُلكٍ صِدقُ عَزمِكَ حِصنُهُوَعَلى سُيوفِكَ لا نَبَت إِحصانُهُ
9وَرَعِيَّةٍ أَنسَيتَها مُذ حُطتَهازَمَناً تَشيبُ لِهَولِهِ وَلِدانُهُ
10فَمَقيلُهُم بِفَناءِ دَوحٍ لَم يَزَلعَذباً جَناهُ ظَليلَةً أَفنانُهُ
11وَعَشيرَةٍ ظَنّوا خِلافَكَ فُرصَةًطَوعَ الهَوى فَأَضَلَّهُم شَيطانُهُ
12وَدَواؤُهُم ما شاهَدوهُ وَداؤُهُمإِنكارُ حَقٍّ واجِبٍ عِرفانُهُ
13فَلَقَد أَطاعَكَ مَن أَحَبَّ حَياتَهُفَنَجا وَأَردى حائِناً عِصيانُهُ
14وَلَوَ اِنَّهُم ذَلّوا لِعِزِّ مَليكِهِملا زالَ يَقهَرُ مَن بَغى سُلطانُهُ
15لَمَحا ذُنوبَهُمُ وَجَمَّعَ شَملَهُمبَعدَ الشَتاتِ حُنُوُّهُ وَحَنانُهُ
16لا يَطمَعَن في حُسنِ عَفوِكَ طامِعٌحَتّى يُماثِلَ سِرَّهُ إِعلانُهُ
17وَليَسلُهُ مَن لا يُفارِقُ غِلَّهُحَتّى يُفارِقَ روحَهُ جُثمانُهُ
18وَليَتبَعَنَّ رِضاكَ غَيرَ مُوارِبٍمَن في يَمينِكَ خَوفُهُ وَأَمانُهُ
19فَلَأَنتَ مَن يَأبى النِفاقَ فَلَم يَعِشفي ظِلِّهِ مَن لَم تَمُت أَضغانُهُ
20وَغَناءُ مَن أَصبَحتَ عَنهُ مُعرِضاًكَغَناءِ رُمحٍ بانَ عَنهُ سِنانُهُ
21فَليُصحِبوا لَكَ رَغبَةً أَو رَهبَةًفَلَطالَما ضَرَّ الجَوادَ حِرانُهُ
22لَو أَنَّ غَيرَكَ رامَهُم لَتَصَعصَعَتأَعوانُهُ وَتَضَعضَعَت أَركانُهُ
23وَهُمُ الأُلى ما أَشرَعوا صُمَّ القَنافي مَأزِقٍ إِلّا وَهُم فُرسانُهُ
24أَبطالُ صَعصَعَةٍ حُماةُ رَبيعَةٍفي حَيثُ يُزري بِالجِبانِ جَنانُهُ
25مِن كُلِّ مُختَبَرِ المَضاءِ مُجَرَّبٍيَحمي حِماهُ ضِرابُهُ وَطِعانُهُ
26مَن يَنثَني وَمِنَ النَجيعِ مُدامُهُطَرَباً وَما طَبَعَ القُيونُ قِيانُهُ
27لَيثٌ وَفي خَلَلَ الوَشيجِ عَرينُهُوَفَنيقُ حَربٍ وَالمَكَرُّ عِرانُهُ
28ما أَمَّ قَفراً لَم تَجَفَّل أَسدُهُفَرَقاً كَما جَفَلَت بِهِ ظِلمانُهُ
29غُرّوا بِأَن عَقّوا سِواكَ وَأَسرَفواوَعُقوقُ مِثلِكَ مُعوِزٌ إِمكانُهُ
30فَأَتَت عَزائِمُ لَو قَرَعنَ مُتالِعاًلَتَهافَتَت هَضَباتُهُ وَرِعانُهُ
31لِمُؤَيَّدِ الإِقدامِ بِالرَأيِ الَّذيلَم يَأتِهِ عَمروٌ وَلا وَردانُهُ
32وَنَصِيَّةِ البَيتِ الَّذي طالَ السُهىوَعَلا الثُرَيّا صاعِداً بُنيانُهُ
33أَوتادُهُ بيضُ الظُبا وَعِمادُهُبَعضُ الرِماحِ وَبَعضُها أَشطانُهُ
34مِن مَعشَرٍ لَم يُطوَ مُهرَقُ سُؤدُدٍإِلّا وَطَيِّبُ ذِكرِهِم عُنوانُهُ
35وَإِذا اِنتَهى دَهرٌ فَهُم أَعيانُهُوَإِذا أَتى خَيرٌ فَهُم أَعوانُهُ
36وَإِذا أَتَوا بَلَداً جَديباً أَخصَبَتفيهِ رُباهُ وَأُتئِقَت غُدرانُهُ
37لَو لَم تَفُز بِهِمُ العُفاةُ لَما دَرىمُتَطَلِّبُ المَعروفِ أَينَ مَكانُهُ
38لَم يَجحَدِ الأَعداءُ واضِحَ مَجدِهِمكَيفَ الجُحودُ وَسابِقٌ بُرهانُهُ
39مَن خُصَّ بِالشَرَفِ الَّذي ظَنَّت بِهِزُهرُ الكَواكِبِ أَنَّها جيرانُهُ
40مَمنوعَةٌ أَحوالُهُ مَتبوعَةٌأَقوالُهُ مُتَتابِعٌ إِحسانُهُ
41ما إِن يُغادي العِلمَ أَو يَحوي الغِنىحَتّى يَفيضَ بَيانُهُ وَبَنانُهُ
42لا خابَ آمِلُهُ وَلا خَبَّ الرَدىيَوماً إِلَيهِ وَلا خَبَت نيرانُهُ
43يا عَونَ مَن غَدَرَت بِهِ أَيّامُهُوَمُعينَ مَن تَنبو بِهِ أَوطانُهُ
44أَغنَيتَ عَن مُرِّ السُؤالِ وَحُلوِهِبِنَدىً يَزيدُ عَلى الحَيا تَهتانُهُ
45هُوَ كَالغَوادي لا تَمُنُّ إِذا هَمَتلا كَالغَمامِ تَباعَدَت أَحيانُهُ
46لِمَ لا أُبالِغُ في مَديحِكَ مُطنِباًوَالشِعرُ طِرفٌ خاطِري مَيدانُهُ
47أُثني عَلَيكَ بِما أَنالَتني يَدٌبِكرُ الغِنى مِن سَيبِها وَعَوانُهُ
48فَليَعذِرِ المَولى الَّذي خالَفتُهُفَأَذَعتُ جوداً رَأيُهُ كِتمانُهُ
العصر الأندلسيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل