1أَمّا الفِراقُ فَقَد عاصَيتُهُ فَأَبىوَطالَتِ الحَربُ إِلّا أَنَّهُ غَلَبا
2أَرانِيَ البَينُ لَمّا حُمَّ عَن قَدَرٍوَداعُنا كُلَّ جِدٍّ قَبلُهُ لَعِبا
3أَشكو إِلى اللَهِ فَقدَ السَيفِ مُنصَلِتاًوَاللَيثِ مُهتَصِراً وَالغَيثِ مُنسَكِبا
4وَالعِلمِ وَالحِلمِ وَالنَفسِ الَّتي بَعُدَتعَنِ الدَنيّاتِ وَالصَدرِ الَّذي رَحُبا
5وَمَن أَعادَ حَياتي غَضَّةً وَيَديمَلأى وَرَدَّ لِيَ العَيشَ الَّذي ذَهَبا
6قَد كُنتُ أَكرَعُ كاساتِ الكَرى نُخَباًوَبَعدَ بَينِكَ لَم أَظفَر بِهِ نُغَبا
7وَقَد أَظَلَّنِيَ السُقمُ المُبَرِّحُ بيفَإِن سَلِمتُ فَما أَدَّيتُ ما وَجَبا
8ما اِعتَضتُ مِنكَ وَلَو مُلِّكتُ ما مَلَكَتيَمينُ قارونَ أَو أُسكِنتُ عَرشَ سَبا
9أَقولُ هَذا وَقَد صَيَّرتَ لي نَشَبالَولاكَ لَم أَرَ لي في غَيرِهِ نَسَبا
10يا اِبنَ المُقَلَّدِ قَد قَلَّدتَني مِنَناًما قارَبَ الحَمدُ أَدناها وَلا كَرَبا
11سَأَملَأُ الأَرضَ مِن شُكرٍ يُقارِنُ ماأَولَيتَني رَضِيَ الشانيكَ أَو غَضِبا
12فَيُمنُ جَدِّكَ أَفضى بي إِلى مَلِكٍما اِبتَزَّهُ الشِعرُ إِلّا هَزَّهُ طَرَبا
13مَحضِ القَبيلَينِ يُلفى صالِحاً أَبَداًفي حَلبَةِ الفَخرِ وَثّاباً إِذا نُسِبا
14وَلادَتانِ لَهُ مِن عامِرٍ قَضَتاأَن يَشرُفَ الناسَ خالاً فاقَهُم وَأَبا
15أَغنى وَأَقنى وَأَدنى ثُمَّ أَرغَبَ فيإِنعامِهِ فَأَفادَ العَقلَ وَالأَدَبا
16يَزيدُني كُلَّما أُحضِرتُ مَجلِسهُفَضيلَةً لَم يَدَع لي غَيرَها أَرَبا
17لَو تَدَّعي الخَمسُ يَوماً نورَهُ كُسِفَتوَلَو جَرى النَجمُ يَبغي شَأوَهُ لَكَبا
18شَمائِلٌ بِصُنوفِ الفَضلِ ناطِقَةٌوَهِمَّةٌ قارَنَت بَل طالَتِ الشُهُبا
19تَدنو العُلى أَبَداً مِنهُ وَإِن بَعُدَتعَلى سِواهُ وَيَنأى كُلَّما قَرُبا
20في المُمحِلاتِ غَمامٌ لا يُقالُ وَنىوَفي الحُروبِ حُسامٌ لا يُقالُ نَبا
21وَقَبلَ قَلعَتِهِ دامَت مُمَنَّعَةًما إِن رَأَينا سَماءً تُمطِرُ الذَهَبا
22فَكُلُّ نَوءٍ بِمِصرٍ جادَني زَمَناًفِداءُ نَوءٍ سَقاني الرِيَّ في حَلَبا
23أَرى المَطامِعَ ضَلَّت وَهيَ رائِدَتيقِدماً وَقَد هُدِيَت فَاِختارَتِ السُحُبا
24يَعِنُّ ذِكرُكَ أَحياناً فَيُخبِرُنيفَرطُ الإِصاخَةِ عَن قَلبٍ إِلَيكَ صَبا
25يُصغي لَهُ في حَديثٍ جاءَ مُقتَضِياًلَهُ وَيَبغيهِ إِن لَم يَأتِ مُقتَضِبا
26أُثني فَيُعجِبُهُ قَولي وَيُكثِرُ مِنسَلامَتي بَعدَأَن فارَقتُكَ العَجَبا
27يا مُحرِزَ المَجدِ مَوروثاً وَمُبتَدَعاًوَحائِزَ الفَضلِ مَولوداً وَمُكتَسَبا
28وَكَلُّ ما نِلتُ مِن عِزٍّ وَتَكرِمَةٍوَثَروَةٍ فَإِلى آلائِكَ اِنتَسَبا
29لَم يَعدُ مَن شامَ نَصراً عِندَ نائِبَةٍخيفَت بَوائِقُها إِدراكَ ما طَلبا
30سَلَلتُهُ وَضَرَبتُ النائِباتُ بِهِما كُلُّ مَن سَلَّ سَيفاً صارِماً ضَرَبا
31فَمَرَّ كَالسَهمِ إِسراعاً لِوِجهَتِهِإِن هيجَ عَنَّ وَإِن سيلَ الجَزيلَ حَبا
32بِهِمَّةٍ لا تُجارى في اِكتِسابِ عُلاًوَعَزمَةٍ لا تَشَكّى الأَينَ وَالوَصَبا
33تَلقى أَعاديهِ مِنهُ شَرَّ مَن لَقَيَتوَيَصحَبُ المَجدُ مِنهُ خَورَ مَن صَحِبا
34وَيُشبِهُ التُركَ إِقداماً وَمَحمِيَةًفَإِن دَعاهُ وَفاءٌ عاوَدَ العَرَبا
35صاحَبتُهُ وَلَداً بَرّاً يُعينُ عَلىقَطعِ الطَريقِ فَكانَ الوالِدَ الحَدِبا
36تَلاكَ فِيَّ فَأَكرِمها مُصاحَبَةًتُعطي المُنى وَتُزيلُ الهَمَّ وَالتَعَبا
37يا اِبنَ الَّذينَ إِذا شَبَّت وَغىً مَلَؤادُروعَهُم نَجدَةً وَاِستَفرَغوا العَيَبا
38وَخَوَّفوا الناسَ فَاِرتاعَت مُلوكُهُمُتَرَوُّعَ السِربِ لَمّا عارَضَ السَرِبا
39مَن أَمَّ مَسعاكَ أَنضى فِكرَهُ سَفَهاًوَلَستَ تَلقاهُ إِلّا خائِفاً وَصِبا
40وَقَد حَلَلتَ بِثَغرٍ عَزَّ ساكِنُهُسَدَدتَهُ بِسَدادٍ صَحَّحَ اللَقَبا
41ظافَرتَ مالِكَهُ دامَت سَعادَتُهُبِمَحضِ وُدٍّ أَزالَ الشَكَّ وَالرِيَبا
42فَأَنتُما فيهِ سَيفا عِصمَةٍ وَرَدىًأَمضى مِنَ المُرهَفاتِ الباتِراتِ شَبا
43إِن طاوَلا عَلَوا أَو فاضَلا فَضَلاأَو حارَبا حَرَبا أَو خاطَبا خَطَبا
44إِنّي أَقولُ وَلَيسَ المَينُ مِن شيمَيإِنّي شَريكُكَ فيما عَنَّ أَو حَزَبا
45لَمّا اِشتَكى مُرشِدٌ أَعظَمتُهُ نَبَأًذادَ الكَرى وَاِستَثارَ الهَمَّ وَالوَصَبا
46حَتّى إِذا جاءَتِ البُشرى بِصِحَّتِهِقَضَت بِتَسكينِ قَلبٍ طالَما وَجَبا
47فَلا بَرِحتَ وَإِن ساءَ العِدى أَبداًتَلقى الخُطوبَ بِجَدٍّ يَخرُقُ الحُجُبا