1إِدراكُ وَصفِكَ لَيسَ في الإِمكانِما لِلمَقالِ بِذا الفَعالِ يَدانِ
2قَد دَقَّ عَن فِكرِ الوَرى وَتَحَيَّرَتفيكَ العُقولُ وَكَلَّ كُلُّ لِسانِ
3وَالوَصفُ ما لا تَستَزيدُ بِهِ عُلىًأَنّى وَمَجدُكَ واضِحُ البُرهانِ
4جاوَزتَ ما لَم تَسعَ في طُرُقاتِهِهِمَمٌ وَلَم تَطمَح إِلَيهِ أَماني
5وَأَبانَ فَضلُكَ لِلزَمانِ فَضيلَةًتَبقى إِذا دَرَسَت هِضابُ أَبانِ
6قَد كانَ مِن غُرَرِ المَحاسِنِ مُعدِماًفَالآنَ قَد أَفضى إِلى الوِجدانِ
7أَعطى الرَعِيَّةَ سُؤلَها مِن عَدلِهِمَلِكٌ عَلَيها بِالرِعايَةِ حانِ
8يُغفي وَلَيسَ يَنامُ ناظِرُ دينِهِأَعظِم بِهِ مِن نائِمٍ يَقظانِ
9فَإِذا دَعَوا وَتَضَرَّعوا لَم يَسأَلواإِلّا إِدامَةَ عِزِّ ذا السُلطانِ
10قَد كانَ هَذا الشامُ نُهزَةُ ناكِثٍحيناً فَصارَ أَعَزَّ مِن خَفّانِ
11أَسكَنتَ مُقفِرَهُ وَلَو لَم تَحمِهِلَخَلَت مَعاقِلُهُ مِنَ السُكّانِ
12مُذ ظَلَّ في عَمّانَ جَيشُكَ نازِلاًعَنَتِ البَوادي مِن وَراءِ عُمانِ
13عَن هَيبَةٍ ضَمَّنتَها إِذ لَم تَزَللِلعِزِّ أَوفى ضامِنٍ بِضَمانِ
14أَلا يَقِرَّ النَومُ في أَجفانِهِمحَتّى تَقِرَّ ظُباكَ في الأَجفانِ
15ما زِلتَ تُزجي مُزنَةً في ضِمنِهاإِطفاءُ ما شَبّوا مِنَ النيرانِ
16حَتّى تَرَكتَ ظُنونَهُم وَقُلوبَهُموَقفاً عَلى الإِخفاقِ وَالخَفَقانِ
17مِن آخِذٍ بِمَضَلَّةٍ أَو عائِدٍبِمَذَلَّةٍ أَو عائِذٍ بِأَمانِ
18بَينَ النَباهَةِ وَالخُمولِ مَسافَةٌلَولاكَ ما بَعُدَت عَلى حَسّانِ
19لَو لَم تَذُد عَنهُ الإِمارَةُ عَنوَةًلَاِقتادَ مُصعَبَها بِغَيرِ حِرانِ
20لَيَّنتَهُ وَلَوَيتَهُ فَتُراثُهُبَينَ اللَيانِ يَضيعُ وَاللَيّانِ
21وَسُطاكَ تَأبى أَن تَفوزَ قِداحُهُحَتّى يَفوزَ لَدَيكَ بِالغُفرانِ
22فَاِمدُد عَلَيهِ ظِلَّ رَأفَتِكَ الَّذييَجني ثِمارَ العَفوِ مِنهُ الجاني
23فَمَتى يُسِرُّ الغَدرَ مَن غادَرتَهُحَيَّ المَخافَةِ مَيِّتَ الأَضغانِ
24مُطِلَت مَطامِعُهُ بِما مَنَّيتَهُفَمَنَيتَهُ بِتَخاذُلِ الأَعوانِ
25مُذ زالَ ميخائيلُ عَن خُيَلائِهِزَلَّت بِطالِبِ نَصرِهِ القَدَمانِ
26لَرَأى بِناظِرِ حَزمِهِ لَمّا رَأىأَلّا سِلاحَ لَدَيكَ كَالإِذعانِ
27وَكَفى اِحتِماءً مُلكَ قَيصَرَ أَنَّهُأَلقى مَقالِدَهُ إِلى خاقانِ
28أَوفى البَرِيَّةِ نائِلاً وَحَمِيَّةًفي عامِ مَسغَبَةٍ وَيَومِ طِعانِ
29مَلِكٌ إِذا ما اِمتاحَ أَرواحَ العِدىجَعَلَ القَنا عِوَضاً مِنَ الأَشطانِ
30وَإِذا الفَوارِسُ أَمكَنَت أَسلابُهالَم يُرضِهِ سَلَبٌ مِنَ التيجانِ
31مَن كُنتَ عُدَّتَهُ لِقَهرِ عُداتِهِذَلَّ البَعيدُ لِعِزِّهِ وَالداني
32بَأسٌ لَوَ اِنَّ الجاهِلِيَّةِ رُوِّعَتبِشَباهُ ما عَكَفَت عَلى الأَوثانِ
33وَنَدىً إِذا ما الغَيثُ خَصَّ أَوانُهُعَمَّ الأَنامَ فَعَمَّ كُلَّ أَوانِ
34أَغنى الخِلافَةَ في اِرتِجاعِ تُراثِهاعَن كُلِّ ماضي الشَفرَتَينِ يَمانِ
35سَيفٌ يَصولُ بِأَلفِ حَدٍّ في الوَغىوَلِكُلِّ عَضبٍ باتِرٍ حَدّانِ
36فاقَ السُيوفَ وَأَينَ ما سَلَّ الوَرىمِمّا اِنتَضاهُ خَليفَةُ الرَحمَنِ
37لَو كُنتَ لِلماضينَ مِن أَجدادِهِلَم يَثنِهِم دونَ الخِلافَةِ ثانِ
38وَأَبى لَها صِدقُ اِعتِزامِكَ لا نَباعَن أَن تَداوَلَها بَنو مَروانِ
39وَثَنى بَني العَبّاسِ غَيرَ مُدافِعٍعَن أَخذِها بِالإِفكِ وَالعُدوانِ
40كَسَدَ النِفاقُ فَلا نَفاقَ لِأَهلِهِمُذ صُلتَ وَاِشتَدَّت قُوى الإِيمانِ
41مَن ذا يُرَوِّعُهُ وَبَأسُكَ رِدؤُهُأَم أَينَ هادِمُهُ وَأَنتَ الباني
42كَم ظُلمَةٍ جَلَّيتَها بِكَواكِبٍيَطلُعنَ فَوقَ عَوامِلِ المُرّانِ
43وَقّادَةٍ حَتّى يَحينَ غُروبُهافَتَغيبَ بَينَ تَرائِبِ الفُرسانِ
44وَلَئِن خَبَت تِلكَ البَوارِقُ فَهيَ فينَظَرِ العَدُوِّ مُقيمَةُ اللَمَعانِ
45وَبِمُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرِ أَصحَبَتغُرُّ القَوافي بَعدَ طولِ حِرانِ
46فَثَناؤُنا مِمّا يُنَوِّلُ وَهوَ مَحسوبٌ لَدَيهِ بِأَوفَرِ الأَثمانِ
47أَجنَيتَ رُوّادَ السُؤالِ حَدائِقاًشَتّى الفُنونِ ظَليلَةَ الأَفنانِ
48بِلُهىً يُرَوِّضُ ما أَظَلَّ سَحابُهاوَلَوَ اِنَّها مَرَّت عَلى صَفوانِ
49وَلَطالَما أَغنَيتَ غَيرَ مُشارَكٍعَن صَوبِ غادِيَةٍ بِصَوبِ بَنانِ
50وَفَلَلتَ غَربَ كَتيبَةٍ بِطَليعَةٍوَشَفَعتَ بِكرَ صَنيعَةٍ بِعَوانِ
51فَاِسلَم فَكُلُّ الدَهرِ أَعيادٌ لَناما دُمتَ في أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
52يا مَن إِذا عَطِشَت رُبوعي جادَهاوَإِذا شَكَوتُ مُلِمَّةً أَشكاني
53دَع لِلمَناقِبِ بَعضَ سَعيِكَ حائِزاًوَاِنظِم جَواهِرَها أَبا الفِتيانِ
54فَهُوَ المُسَيِّرُ كُلَّ بَيتٍ شارِدٍلا يَستَطيعُ مَسيرَهُ القَمَرانِ
55في كُلِّ مُعوِزَةِ النَظائِرِ طالَماعامَت وَساحَت في بِحارِ مَعانِ
56يُضحي بِما تَوَّجتُها ياقوتُهاأَولى مِنَ الياقوتِ وَالعِقيانِ
57خَفَّت عَلى الأَفواهِ حَتّى لَاِنبَرَتتُحدى الرِكابُ بِها مَعَ الرُكبانِ
58لَمّا اِعتَمَدتُكَ بِالقَريضِ أَطاعَنيوَلَوِ اِعتَمَدتُ بِهِ سِواكَ عَصاني