الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

عزت ضمائره على كتمانه

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·40 بيتًا
1عزّتْ ضمائرُهُ على كتمانِهفلذاكَ عبّرَ شأنُهُ عن شانِه
2وأقامَ يمسحُ عِطْفَ شوقٍ جامحٍفي راحةِ العَبَراتِ ثُنْيُ عِنانِه
3وثَنى الفؤادَ له جناحا طائرٍلولا الضلوعُ لَطارَ عن جُثمانِه
4حتى إذا ركِبَ الغرامُ مطيّةًتحدو بها الزفراتُ من أشجانِه
5أوما الى جيدِ العقيقِ بمدْمَعٍلم يرضَ لؤلؤُهُ بلا مَرجانِه
6ربعٌ لبستُ به التصابي مَعلماًورفلتُ في المَسحوبِ من أردانِه
7فكأنما الأعطافُ من أغصانِهكانتْ أو الأردافُ من كُثْبانِه
8في حيثُ يسعى بالشُمولِ شمالُهفيميلُ سُكْراً في معاطفِ بانِه
9وتُرجِّعُ الأوراقُ في أوراقِهشجواً يضيعُ اللحنُ في ألحانِه
10ضم الفراقُ فاقتصّ منْأظعانِه ما كان من إظعانِه
11وأريجةِ النفَحاتِ سارتْ كاسمهاتُغني بذاك الروحِ عن رَيْحانِه
12فخلعتُ عن عِطفَيْهِ خلعةَ قهوةٍألبستُها فغدوتُ في سُلطانِه
13إني وإن أمعنتُ من خمرِ الصِبىوجنيتُ فيها العزَّ من أفنانِه
14وركضتُ في المدْحِ الخطيرِ بخاطرٍيُقْضى له بالسَبْقِ في مَيدانِه
15وفتقتُ ريحَ ثنائه من عنبرٍبالعنبرِ المَشمومِ دون دُخانِه
16وبعثتُ منه غريبَه لجلالِهفأقرّهُ بالبَذْلِ في أوطانِه
17كالمَشْرِقيّ زَها بماءِ فِرِنْدِهوالسمهريّ هَفا بنارِ بِنانِه
18ما ضرّ مَنْ عُقِدَتْ يداهُ بحبْلِهأن لا يكونَ الدهرُ من أعوانِه
19ندْبٌ يُنيلُك من بديعِ ثُباتِهحُلْماً يُضافُ الى بديعِ بَيانِه
20سِيّانِ إنْ أمضى غُروبَ حُسامِهفي الخَطْبِ أو أمضى غُروبَ لِسانِه
21ومدبّرٍ لو باشرَ الوحشَ انثنَتْآسادُه تحْنو على غِزْلانِه
22عدْلٌ تقسّمَ في الرعيةِ مُقْسِماًأن لا يُميلَ الجورَ في مِيزانِه
23ومَضاءُ عزمٍ كالشِهابِ تطايرَتْفي جوّهِ شُعَلٌ الى شيطانِه
24لا الصارمُ البتّارُ من أصحابِهيوماً ولا الخطيُّ من أخوانِه
25نظرتْ به الاسكندريّةُ همّةَ الاسكندرِ الماضي وبُعْدِ مَكانِه
26للهِ دَرُّكَ من مُحصِّلِ نعمةٍلم يرضَ غيرَ البَذْلِ من خُزّانه
27قد قلتُ للمُثْني على إحسانِهخذ رايةَ التقريظِ من حسّانِه
28لم لا وقد صادفتَ بحراً لو أتىأولادُ جَفنةَ غُرِّقوا بجِفانِه
29يا أسعدَ السعداءِ جودُك قد طَمافغرقتُ لولا العَوْمُ في طوفانِه
30ما أشعرُ الشُعراءِ إلا مادحٌطرزتَ باسمِكَ طُرّتَيْ ديوانِه
31كُفْراً بكافورٍ وقُبْحاً بعدَهلابنِ الحسينِ الفردِ في إحسانِه
32إن كان يا عيسى مثالَك مالُكمن قبلُ أو من بعدُ في أزمانِه
33فبرئتُ حينئذٍ براءةَ مُشركٍمن أحمدَ الماضي ومن إيمانِه
34إن قدّموا فلقدْ سبقت مؤخراًباسمِ الكتابِ أجلّ من عُنوانِه
35أو كان كافورٌ بمعجِزِ أحمدٍقد كان إنساناً لعينِ زمانِه
36فالدهرُ يعلمُ أنّك الكُحْلُ الذيخلعَ الجمالَ به على إنسانِه
37ولَمى مراشفِهِ وخالُ خُدودِهوأحمُّ فَوْدَيْهِ وسرُّ جَنانِه
38لونٌ بوجهِ البدرِ منه إشارةٌشانَتْ سواهُ فرفّعَتْ من شانِه
39وكأنّما علِقَ الشبابُ بحبّهفأعارَهُ ما راقَ من رَيْعانِه
40فاسلمْ وشِدْ بيتَ المكارمِ والعُلاوالمأثُراتِ وشُدّ من أركانِه
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن قلاقس
البحر
الكامل