قصيدة · المنسرح · فراق

عزمت يا متلفي على السفر

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·21 بيتًا
1عَزَمتَ يا مُتلِفي عَلى السَفَرِواطولَ خَوفي عَلَيكَ واحَذَري
2يُؤيِسُني مِن لِقاكَ قَولُهُمُبِأَنَّهُ لا رُجوعَ لِلقَمَرِ
3تَمَهَّل مُضنى جَفاكتَحَمَّل ذُبتُ في هَواك
4يا مَن حَكى الظَبيَ في تَلَفُّتِهِوَفاقَهُ بِالدَلالِ وَالخَفَرِ
5أَتَلفتَني بِالصُدودِ مُعتَدِياًفَذَلَّ عِزّي وَعَزَّ مُصطَبَري
6تَدَلَّل مُهجَتي فِداكتَسَهَّل بَعضُ ذا كَفاك
7وَدَّعتَني وَالدُموعُ سائِحَةٌلَو عَرَضَت لِلمَطِيَّ لَم تَسِرِ
8وَخاطِري بِالفُراقِ مُنكَسِرٌوَلاعِجُ الوَجدِ غَيرُ مُنكَسِرِ
9مُبَلبَل أَرتَجي لِقاكأُعَلَّل أَنَّني أَراك
10عَلَيكَ جِسمٌ كَالماءِ رِقَّتُهُيَضُمُّ قَلباً قُدَّ مِن حَجَرِ
11وَطَلعَةٌ كَالهِلالِ مُشرِقَةٌتُزهى عَلى غُصنِ قَدِّكَ النَضِرِ
12إِذا أَقبَل يَخجَلُ الأَراكوَيَذبُل عِندَما يَراك
13إِن قيلَ قَد رُمتَ في الهَوى بَدَلاًفَاِنظُر فَليسَ العِيانُ كَالخَبَرِ
14فَتِّش فُؤادي فَأَنتَ ساكِنُهُفَليسَ فيهِ سِواكَ مِن بَشَرِ
15تَأَمَّل هَل بِهِ سِواكلِيُقفَل مُقتَضى رِضاك
16كَأَنَّ نارَ الجَحيمِ هَجرُكَ ليلَم تُبقِ مِن مُهجَتي وَلَم تَذرِ
17إِن كانَ أَقصى مُناكَ سَفكَ دَميفَليسَ عِندي لِذاكَ مِن أَثَرِ
18أَيَحمِل حَتفاً مَن رَجاكوَيُقتَل وَهوَ في حِماك
19يا قَلبِ قَد كانَ ما بُليتَ بِهِفَاِصبِر لِحُكمِ القَضاءِ وَالقَدَرِ
20فَالصَبرُ كَالصَبرِ في مَرارَتِهِلَكِنَّ فيهِ عَواقِبَ الظَفَرِ
21تَحَمَّل في الهَوى أَذاكنُدَلَّل كَي نَرى مُناك