قصيدة · الكامل · مدح
عظمت من الله المواهب
1عَظمت مِن اللَهِ المَواهبفَلَهُ عَلَينا الشُكر واجب
2أَهلاً بِمقدَم غائبآبت بِأَوبتِهِ المَآرب
3قَد كانَ يَوم قُدومِهِيَوماً يُعَدُّ مِن العَجائِبِ
4في نُصف شَهر الصَوم لاحَ هِلال عيد كانَ غارب
5قَد كانَ في أُفق الشَمال غُروبَهُ إِحدى الغَرائب
6حَتّى قَضى بِشُروقِهِرَب المَشارق وَالمَغارب
7فَسِرتُ إِلى استقبالِهِدُفَع المَواكب كَالكواكب
8وَعَلا الدُعا لِلدَولة العَلياءِمِن كُل الجَوانب
9هِيَ دَولة الإِحسان وَالعَدلالمُطَهرة المَذاهب
10لا زالَ باهر عِزِهابِاللَهِ لِلأعداءِ غالب
11لِم لا وَفَتح اللُهِ مِنهاعادَ المرّاءِ جالب
12فَتَفَرَّجَت كَرب القُلوب بِهِ كَما صَفَت المَشارب
13وَلَكُم بِهِ قُرَتَ عُيون كانَ عَنها الغَمضُ غارب
14وَلَكُم كِتاب قَبلَهامِنهُ تَلقتهُ كَتائب
15فَغَدا حَليّا لِلتَرائب بَعد ما حَلَّ الحَقائب
16بَل ما تغرَّب مِن صناعة كَفِهِ بَذل الرَغائب
17مَن لَم يَغب مَعروفَهُيَوماً فَلَيسَ يعدّ غائب
18يَسمو البَريد بِماجديَهب المَسوَّمة السَلاهب
19وَتُقاد بَينَ يَديهِ مسرجةالجَنائب كَالجَنائب
20وَالمَجدُ لَيسَ يَنال إِلّابِالمَكارم وَالمتَاعب
21الصَدرُ رَحب وَالجنان مشيع وَالرَأي ثاقب
22وَالهمة العَلياء زاحمَت الكَواكب بِالمَناكب
23لا عَيب فيهِ وَلَيسَ يَبحَثعَن خَفيات المَعائب
24لَكن نَداهُ مقسمبَينَ الأَباعد وَالأَقارب
25لا يَستَخف وَقارَهُتَحريش تَمام مَشاغب
26وَإِذا اِختِبار منقبكَشف النِقاب عَن المَناقب
27فَالحُلم مِن خَير المَناقب حينَ تَمتَحن النَقائب
28وَالحِقد لِلصَدر المُناسب لِلمَعالي لا يُناسب
29كَم عائب وَمُشاركفي الإِنتِقام لِمَن يُعاقب
30وَالصَفح شيمة مَن يُراقب قلَّ فيهِ مَن يُقارب
31حُلو الأُمور وَمُرّهاسَيان عِندَ أَخي التَجارُب
32وَالصَبرُ مَقرون بِنصراننَظرت إِلى العَواقب
33هَذا وَرَبَّ مُخاطبأَدرى وَأَفصَح مِن مُخاطب
34وَمِن الأَعَزّ الدَفتَريوَمَن بِهِ سَمَت المَراتب
35يُرجى التَسامُح إِن غَدامُستَوفياً أَشعار كاتب
36لا زالَ خادم بابِهِ الإِقبال وَالتَوفيق صاحب