قصيدة · الطويل · عتاب
زماني على رغم الحسود مسالمي
1زَماني على رغم الحسود مسالميوإنْ كانَ يَخشى سطوةً فعزائمي
2ولي همّة فوق السَّماء وعفَّةٌتريني الغنى والعزّ عبدي وخادمي
3ونحن أناسٌ من قريش أكابرٌلَبسْنا المعالي قبل خلع التمائم
4وربةُ قَفر قد سلكت فجاجهافَأمسيت أطوي بيدها بالمناسم
5وصَحْبي من البيض الحِداد مُهَنَّدٌتعوَّد يومَ الحرب حَزَّ الغلاصم
6عُذِلتُ على حبّيكِ يا ابنة يعربٍولم يَخْلُ صبٌّ من عذول ولائم
7جَرَحْتِ بلحظيك الفوادَ صبابةًوجرح الهوى لم يلتئم بالمراهم
8فهل من صَباً تصبو النفوس لريّهافتحمل تسليمي إلى أمّ سالم
9تذكَّرْتُ عهدي بالحمى ليلة النقاوما أنا من عهدي به غير حالم
10تقدَّمَ لي فيها عهودٌ قديمةٌفواصبوتي من عهدها المتقادم
11أروم بأنفاس النسيم خمودهاوهل تخمد النيران مرُّ النسائم
12ومن لي بهاتيك الديار عشيةأروّي ثراها بالدموع السواجم
13إذا جئْتُما تلك المعالم فاقرآسلامي على تلك الرُّبا والمعالم
14معاهد آرام ومغنى صبابةتُصادُ بها الآسادُ في لحظة باغم
15يُؤَرّقني فيه الحمامُ ونَوْحُهوما كانَ وَجدي مثلَ وَجْد الحمائم
16رعى الله سكّان الغضا فلَطالماأذابوا بنار الوَجْد مهجةَ هائم
17همُ أثِموا في قَتْلي وتجنَّبواوقد حَمَّلوني بعدَها وِزْرَ آثم
18فيا ليت قاضي الحبّ يعدل بيننافينتصف المظلوم من كل ظالم
19وقائلةٍ ما لي أراك بأرضناحَلَلْت مَحلّ السرّ من صدر كاتم
20تلوم ووجه اللَّيل إذ ذاك عابسٌوللبرق في أطرافه ثغر باسم
21ذَريني فما وجدي ثكلتك نافعوما الضرّ والسرّاء يوماً بدائم
22لئن نام حظّي يا أميمُ عن العُلىفعزمي كما تدرينَهُ غير نائم
23إذا كنتُ واليت الشهاب أبا الثنافلستُ أبالي بالزمان المخاصم
24من السادة الغرّ الكرام مهذبمكرٌّ على أمواله بالمكارم
25موارد فضلٍ للأنام وحكمةعلى وِردها للناس ألف مزاحم
26فتىً صاغ أيديه المهيمنُ للورىنَقيعاً لظمآن وَوَرْداً لحائم
27يخبّر عن إحسانه بِشْرُ وجههووبل العطايا بعد برق المباسم
28وما الجود والمعروف إلاَّ سجيّةيزين بها الباري سجايا الأكارم
29يمدّ إليه كفّه وفد راغبويقرع عنه خصمه سنّ نادم
30فإن جحد الحساد فضلك والنهىإذَنْ مزجت بالشهد سمّ الأراقم
31فهل لك في فرسانها من مبارزوهل لك في أبطالهم من مصادم
32وكم من جهول رام بحثك صائلاًفهابَ وما للكلب بأس الضراغم
33وأعظمُ جهلٍ جهلُهُم قَدْرَك الَّذييُعدُّ ويرجى للأمور العظائم
34نَشَرْتَ الهدى والعلم من بعد طيّهواحْيَيْتَ عِلْمَ الدِّين بين العوالم
35وشَيَّدْت ما أعيا حسودَك هدْمُهُوما كانَ باني المكرمات كهادم
36خَطَبْتَ وخاطَبْتَ العُفاة بسُؤْلهمفَأنْسَيْتَنا أخبار قَسٍّ وحاتم
37فصاحة نطق يسبق الماء جريهوها هو أمضى من شفير الصوارم
38سأتلو على علياك غرَّ قصائديوكم ناثر مثلي لديك وناظم
39يهزّ صناديد الرِّجال نشيدهافتغدو على ذكراك ميلَ العمائم
40وحسبي فَدَتك النفسُ جوداً ونائلاًإذا لَحَظَتْني منك عين المراحم
41وكم منّةٍ أسْدَيْتَ لي فَمَلَكْتَنيسَلِ الرَّوض ما جادت هتان الغمائم
42وأوْلَيْتَني باللُّطف أعظمَ نعمةٍفأصبحتُ في نعماك فوق النعائم
43أمَتُّ بك الأعداء قهراً بغيظهاوطعنُ لساني مثل طعن لهازمي