قصيدة · الوافر

زمــانُ الوصْــل خَــلسٌ واخــتــصــارُ

أبو إبراهيم الشاشي·العصر العباسي·19 بيتًا
1زمــانُ الوصْــل خَــلسٌ واخــتــصــارُأعــاركَهُ الشــيــاي المـسـتـعـارُ
2فــرَكـضـاً فـي مَـيـاديـنِ التَّصـابـيأحَــقُّ الخـيـل بـالركـض المُـعـارُ
3وأيــسَــرُنـا هـوىً مـن حـازَ دَمـعـاًيَـفـيـضُ جَـوىً وقـلبـاً يُـسـتـطـارُ
4ديـارٌ قـد كـرُمْـنَ عـلى الليـاليفـمـا يـمـحـو مـحاسِنها القِطارُ
5تــمــرُّ بـهـا الحـوادثُ مُـطـرقـاتٍوفـيـهـا عـن مَـعـالمها ازْوِرار
6ولو عــلمـتْ بـأيـسـرَ مـا لقَـيـنـابَـكَـتْنا فوقَ ما تَبكي الديار
7ومـــا بـــي حُــبُّ غــانــيــةٍ ولكــنْطِـــرازُ الشِّعـــرِ شَــوقٌ وادِّكــارُ
8وهــل مــن هــمّـتـي فـضـلٌ لقـلبـيفــتــســكــنَهُ ســعـادٌ أو نَـوارُ؟
9يَـعـزُّ عـلى القَـنـا وعـلى يَـمـينيإذا شَــغـلتْ أنـامـلَهـا العُـقـارُ
10نــعـمْ لي مـن كـؤوسِ العَـزمِ خَـمـرٌسـتُـسـكـرُنـيـ، وللعـيـش الخُمار
11هــي الدُّنــيـا تـخـيَّر مَـن أرادتْوليس لنا على الدُّنيا الخِيارُ
12ولو قُـسـمـتْ بـقَـدْر السَّعـْي فينالكـان بـزَنْـدِ أكـدَحِـنـا السِّوارُ
13عـلى هـذا مـضَـوا، وعـليـه نَـمْـضيلآخــرنــا وأوَّلنــا اعــتــبــار
14يـقـولونـ: اقـتـصِـرْ تستبقِ ذُخراًفـعَـنْ شَرفِ الفتى ينشو افتقارُ
15وكــيـفَ يـعـيـشُ مـقـتـصـراً لبـيـبٌله الدنيا وما فيها اقتصار؟
16فــلو نــادى بــدولتـه الليـاليأتــتْ وخُــطـا حـوادثـهـا قِـصـار
17وفــي مِــرطِ الحـيـاء لهـا تَهـادٍوفـي قـيـد الخُـضـوع لهـا عِثار
18تَــغــايــرُ فــيــه عــيــدٌ كــسْــرويٌّوشَهــرٌ حــبــلُ تَــقــواهُ مُــغــار
19فــعُــدِّلَ أُنــسُ ذاك بــنُــسْــكِ هــذاوصَــحَّ الوَزنُ واعـتـدلَ العِـيـار