الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

زمان الهوى ما أنت لي بزمان

الشريف الرضي·العصر العباسي·63 بيتًا
1زَمانَ الهَوى ما أَنتَ لي بِزَمانِوَلا لَكَ مِن قَلبي أَعَزُّ مَكانِ
2أَبَعدَ القِبابِ اللاءِ زُلنَ عَنِ الحِمىأُراعي الهَوى في أَربُعٍ وَمَغانِ
3وَسَيري أَمامَ الحَيِّ وَاللَيلُ حابِسٌعَلى الظَعنِ مِن جُدلٍ لَنا وَمَثاني
4وَمُلتَبِسٍ بِالرَكبِ بادَرتُ خَلفَهُأُلَوِّحُ بِالأَردانِ وَهُوَ يَراني
5وَآخَرُ هَزَّتني إِلَيهِ اِرتِياحَةٌوَمِن دونِهِ ذو صَفصَفٍ وَرِعانِ
6تَحَمَّلتُ سَهماً أَوَّلاً مِن فِراقِهِفَلَمّا رَآني لا أَخورُ رَماني
7أَقولُ لَهُ وَالدَمعُ يَأخُذُ ناظِريبِأَبيَضَ مِن ماءِ الشُؤونِ وَقاني
8أَتَرضى عَنِ الدُنيا وَمَولاكَ ساخِطٌوَتَمضي طَليقاً وَاِبنُ عَمِّكَ عاني
9وَفي ذَلِكَ الوادي الَّذي أَنبَتَ الهَوىجَنابانِ مِن نُوّارِهِ أَرِجانِ
10وَماءٌ تَشيهِ الريحُ كُلَّ عَشِيَّةٍكَما رَقَمَ البُردَ الصَبيغَ يَماني
11مَرَرتُ بِغِزلانٍ عَلى جَنَباتِهِفَأَطلَقنَ دَمعي وَاِختَبَلنَ جَناني
12وَعاجَلَني يَومُ الرَفيقَينِ في الهَوىعَشِيَّةَ ما لي بِالفِراقِ يَدانِ
13يَقولانِ أَحياناً بِقَلبِكَ نَشوَةٌوَما عَلِما أَنَّ الغَرامَ سَقاني
14وَكَم غادَرَ البَينُ المُفَرِّقُ مِن فَتىًيُمَسِّحُ قَلباً دائِمَ الخَفَقانِ
15وَمُنتَزِعٍ مِن بَينِ جَنبَيهِ زَفرَةًتُخَلّي دُموعَ العَينِ في الهَمَلانِ
16وَما الحُبَّ إِلّا فُرقَةٌ بَعدَ أُلفَةٍوَإِلّا حِذارٌ بَعدَ طولِ أَمانِ
17هُوَ الشُغُلُ اِستَولى عَلى كُلُّ مُهجَةٍوَأَلقى ذِراعَيهِ بِكُلِّ جَنانِ
18سَلَوتُ الهَوى وَالشَوقُ إِلّا ذُؤابَةٌتُراجِعُ قَلبي مِن نَوىً وَتَداني
19وَصِرتُ أَرى أَنَّ الشُجونَ عَلاقَةٌتَليقُ بِقَلبِ العاجِزِ المُتَواني
20فَها أَنا ذا لا أُمتِعُ العَينَ بِالكَرىوَتَأمُلُ قَودَ النَومِ بَعدَ حِرانِ
21تَقَلَّصُ عَن مَسِّ النُعاسِ جُفونُهاكَما قُلِّصَت لِلبارِدِ الشَفَتانِ
22تُجَمجِمُ لِلأَطماعِ في كُلِّ لَيلَةٍوَتُقلِعُ عَن قَلبي بِغَيرِ بَيانِ
23غَرِضتُ مِنَ العَلياءِ وَهيَ تَطولُ بيكَما غَرِضَ المَقصوصُ بِالطَيَرانِ
24وَلَو شِئتُ جَلّى بي إِلى غايَةِ العُلىجَوادي وَلَكِنّي أَرُدُّ عِناني
25وَمَولىً دَعا غَيري إِلى ما يُريدُهُوَلَو أَنَّني مِمَّن يُجيبُ دَعاني
26وَحاوَلَ أَمراً يَعصِبُ الريقُ دونَهبِناجِدِ مَزؤودِ الفُؤادِ جَبانِ
27يُناثِعُنِ الشَحناءَ أَنّى لَقيتُهُوَلَو أَنَّني يَوماً حَذِرتُ رَقاني
28وَعَوراءَ لَم أُنصِت إِلَيها وَلَم أُرِدجَواباً لَها وَالقَولُ لَيسَ بِوانِ
29وَلَكِنَّني أَغضَيتُ عَنها كَأَنَّماأَقولُ بِسَمعي أَو أَعي بِلِساني
30أَرى السَرحَ أَولى بي مِنَ الكورِ في الوَغىوَما ناقَتي إِلّا فِداءُ حِصاني
31وَلَمّا تَعاطَينا النِزالَ اِنبَرى لَنامَلَبٌّ عَلى أَعوادِهِ بِلُبانِ
32فَسَدَّدَ رُمحاً لَم يَكُن بِمُثَقَّفٍوَجَرَّدَ عَضباً لَم يَكُن بِيَماني
33حَذارِ بَني العَنقاءِ مِن مُتَطاوِلٍإِلى الحَربِ لا يَخشى جِنايَةَ جانِ
34وَداهِيَةٍ تُصمي القُلوبَ كَأَنَّماتَمَطَّرُ عَن قَوسٍ مِنَ الشَرَيانِ
35فَهَذا وَعيدٌ سَطوَتي مِن وَرائِهِوَعُنوانُ ناري أَن يَبينَ دُخاني
36فَلا يَحسَبِ الأَعداءُ كَيدي غَنيمَةًوَلا أَنَّني في الشَرِّ غَيرُ مُعانِ
37فَإِنّي بِحَمدِ اللَهِ أَقوى عَلى الأَذىوَأَنمى عَلى البَغضاءِ وَالشَنَآنِ
38وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ كَأَنَّماتَلاقى عَلى عِرنينِهِ القَمَرانِ
39إِذا رُمتُ طَعناً بِالقَريضِ حَمَيتُهُوَإِن رُمتُ طَعناً بِالرِماحِ حَماني
40يَجودُ إِذا ضَنَّ الجَبانُ بِنَفسِهِوَيَمضي إِذا مازَلَّتِ القَدَمانِ
41بَصيرٌ بِتَصريفِ الأَعِنَّةِ إِن سَرىلِيَومِ نِزالٍ أَو لِبَومِ رِهانِ
42تَرامى بِهِ الأَيّامُ وَهوَ مُصَمِّمٌكَما يَرتَمي بِالماتِحِ الرَجَوانِ
43إِذا ما اِحتَبى يَومَ الخِصامِ كَأَنَّمايُحَدِّثُنا عَن يَذبُلٍ وَأَبانِ
44أَبا أَحمَدٍ أَنتَ الشُجاعُ وَإِنَّماتَجُرُّ العَوالي عُرضَةً لِطِعانِ
45وَلَمّا غَوى الغاوُونَ فيكَ وَفُرِّجَتضُلوعٌ عَلى الغِلِّ القَديمِ حَواني
46نَجَوتَ عَنِ الغُمّاءِ وَهيَ قَريبَةٌنَجاءَ الثُرَيّا مِن يَدِ الدَبَرانِ
47وَغَيرُكَ غَضَّ الذُلُّ مِن نَجَواتِهِوَطامَنَ لِلأَيّامِ شَخصَ مُهانِ
48وَحالَ الأَذى بَينَ المُرادِ وَبَينَهُكَما حيلَ بَينَ العيرِ وَالنَزَوانِ
49وَكانَ كَفَحلِ البَيتِ يَطمَحُ رَأسَهفَأَلقى عَلى حُكمِ الرَدى بِجِرانِ
50وَآخَرُ راخى مِن قُواكَ بِبِدعَةٍسَتَشرُدُ في الدُنيا بِغَيرِ عِنانِ
51فَأَشهَدُ أَن ما عَرَّقَت فيهِ هاشِمٌوَلا عُلَّ يَوماً مِن لَبانِ حَصانِ
52إِذا المَرءُ لَم يَحفَظ ذِماماً لِقَومِهِفَأَحجِ بِهِ أَن لا يَفي بِضَمانِ
53وَنازَعَكَ العَلياءَ مِن آلِ غالِبٍشُعوبٌ وَمِن أَدٍّ وَمِن غَطَفانِ
54فَوارِسُ يَلقَونَ الرَدى بِنُفوسِهِمسِراعاً وَلا يَدعَونَ يالَ فُلانِ
55وَلَو شِئتَ لَمّا طالَعَتكَ رِماحُهُموَأَطرافُها عوجٌ إِلَيكَ دَواني
56هَرَقتَ دِماءً ما لَها الدَهرَ طالِبٌكَما هَرَقَت خَرقاءُ قَعبَ لِبانِ
57وَحَيٍّ بَثَثتَ الخَيلَ بَينَ بُيوتِهِموَكانوا عَلى أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
58أَقَمتَهُمُ مِن رَوعَةٍ عَن شِوائِهِميَمُشّونَ بِالأَعرافِ كُلَّ بَنانِ
59أَأُغضي عَلى ضَيمٍ وَعِزُّكَ ناصِريوَباعي طَويلٌ مِن وَراءِ سِناني
60إِذا فَعَداني الضَيفُ في كُلِّ لَيلَةٍوَكُبَّت بِأَعجازِ البُيوتِ جِفاني
61وَما اِرتاعَ مَطلوبٌ يَكونُ وَراءَهُبِأَغلَبَ مِن آلِ النَبِيِّ هِجانِ
62لَكَ الخَيرُ لا أَرضى بِغَيرِكَ حاكِماًعَلَيَّ وَلا أُعطي القِيادَ زَماني
63وَإِن أَطلُبِ الضَخمَ اللَغاديدِ غايَتيفَرُبَّ جَمادٍ عُدَّ في الحَيَوانِ
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الطويل