الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف

عَـــظَّمـــَ اللهُ فِـــيـــكَ أَجْــرَ الضَّاــدِ

خليل مطران·العصر الحديث·168 بيتًا
1عَـــظَّمـــَ اللهُ فِـــيـــكَ أَجْــرَ الضَّاــدِوَبَــنِــيــهَــا مِــنْ حَــاضِــرٍ أَوْ بَــادِي
2رَاعَ آفَــــاقَهَــــا نَــــعْــــيـــكَ حَـــتَّىلَكَــــأَنَّ النَّعــــِيَّ بُــــوقُ التَّنــــَادِي
3كُـــل قـــطْـــرٍ فِـــيــهِ فَــتــىً عَــرَبِــيٌّفِــيــهِ عَــيْــنٌ شَــكْــرَى وَقَــلْب صَــادِي
4حَـــدَثٌ أَلهَـــبَ الصــدُورَ التِــيــاعــاًحَـــيْـــث دَوى وَفَـــتَّ فِـــي الأَعْــضــادِ
5مِــنْ سَــمَــاءِ الأهْــرَامِ جَـلَّلَ قَـيْـسـونَ وَأَلقَـــــى السَّوَادَ فَـــــوْقَ السَّوَادِ
6وَعَـــلَى بَهْـــجَــةِ المَــرَابِــعِ فِــي لُبْنَـــانَ أَرْسَـــى سَــحَــابَــةً مِــنْ حِــدَادِ
7لَيْـسَ بِـدْعـاً أَنْ يُـمْسِيَ الشَّامُ وَالأَحْزَان فِــــيــــه تُــــقِــــض كـــل وِسَـــاد
8مَـا تُـرَاهُ يَـقْـضِـي الصَّديـقَ الذي بَادَأَ بِــالفَــضْــلِ مِــنْ حُــقــوقِ الوِدَاد
9كَـيْـفَ حَـالُ الإخْـوَانِ فِي مِصْرَ يَا حَافِـــظُ مِـــنْ وَحْــشَــةٍ لِهَــذَا البِــعَــاد
10أَيْـنَ زَيْـنُ النَّدِيِّ مِـنْهُـمْ وَهمْ فِي الظَّرْفِ مَــا هــمْ وَأَيْــنَ أُنْــسُ النَّاــدِي
11كُـــلَّ حَـــفْـــلٍ شَهِـــدْتَهُ كُــنْــتَ فِــيــهقِـــبْـــلَةَ السَّاــمِــعِــيــنَ وَالأَشْهَــادِ
12يَــأْخُــذُونَ الحَــديــثُ عَــنْــكَ كَـمَـا يَشْـــتَـــفُّ مَـــنْ يَـــرتَــوِي مِــنَ الورَّاد
13فَـــإِذَا مَـــا تَـــنَـــادَروا وَتَــنَــادَرْتَ فَـــأَعْـــجِــبْ بِــوَرْيِ تِــلْكَ الزِّنَــاد
14فـــطَـــنٌ تَـــشْـــرَحُ الصُّدورَ وَمَــا تُــؤْذِي دعَـــابَـــاتُهَــا سِــوَى الأَنْــكَــاد
15ربَّمــَا كَــانَــتِ العِــظَــات الغَــوَالِيفِــي شَــظَــايَـا ابْـتِـسَـامِهَـا الوَقَّاـد
16كَــيْــفَ حَــالِي وَأَنْـتَ أَدْرَى بِـمَـا خَـلَّفْـــتَ لِي مِـــنْ فَـــجِـــيــعَــةٍ وَســهَــاد
17أَسْــعِــدي يَـا هَـوَاتِـفَ الأَيْـكِ شَـجـويأَنـــا فِـــي حَــاجَــةٍ إِلَى الإِسْــعَــاد
18أَبْـتـغِـي البَـثَّ وَالشَّجـَا غـضَّ مِـنْ صَـوْتِــــي وَحَـــرُّ الأَسَـــى أَجَـــفَّ مِـــدَادِي
19وَيْـــحَ أُمِّ اللُّغـــاتِ مِــمَّاــ دَهَــاهَــافِــي طــرِيـفِ الفـخـارِ بَـعْـدَ التِّلـاَد
20ذاقــتِ الثُّكــْلَ فِــي بــنُـوَّتِهَـا الأمْجَـــادِ بَـــعْـــدَ الأُبـــوَّةِ الأمْــجَــادِ
21فِـــي رِفـــاقٍ رَدُّوا عَـــلَى كـــل أَصْــلٍمِـــن عُـــلاهَـــا نـــضــارَة الأعْــوَادِ
22نـــضـــرَ الله عَهْـــدَهـــمْ وَسَــقــاهــمْمَــا سَــقــى الأوّلِيــنَ صَـوْبُ العِهَـادِ
23نـــخـــبَـــةٌ قـــلَّمَــا أَتِــيــحَ لِعَــصْــرٍمِــثــل مَــجْــمُــوعِهِــمْ مِــنَ الأفْــرَادِ
24أَيْــقَــظُــوهَــا مِـنَ الرُّقَـاد وَقَـدْ جَـازَ مَــــدَاهُ أَقْـــصَـــى مَـــدى لِلرُّقَـــادِ
25وَأَعَـــادُوا جَـــمَـــالَهَـــا فِــي زُهَــاهُيَـــتَـــرَاءَى قَــديــمُهُ فِــي المُــعَــادِ
26أَيْــنَ سَــامِــي وَأَيْـنَ صَـبْـرِي وَحِـفْـنِـيوَرِفَـــاقٌ جَـــاوَرْهُـــمُ فِـــي الهَــوَادِي
27لَحِـــقَ اليَـــوْمَ حَــافِــظٌ بِــالمُــجَــلِّييــنَ وَمَــا كَــانَ آخِــراً فِــي الطِّرَاد
28شَـــاعِـــرٌ لَمْ يُــبَــارِهِ أَحَــدٌ فِــي الأَخْــذِ بِــالمُــسْــتَــحَــبِّ وَالمُـسْـتَـجَـادِ
29يُـحْـكِـمُ الصَّوْغَ فِـي القِـلاَدِ فَـمَا يَأْتِــي صَــنَــاعٌ بِـمِـثْـلِهَـا فِـي القِـلاَدِ
30نَـــاثِـــرٌ تَــنْــفُــثُ البَــرَاعَــةُ مِــنْهُنَــشْــوَةَ الخَــمْــرِ فِــي مُــجَـاجِ شِهَـادِ
31لَمْ يَـكُـنْ فِـي مَـصَـايِـدِ اللُّؤلُؤ الفَاخِــرِ يُــبْــقِــي فَــرِيــدَةً لاَصْــطِــيَــادِ
32فِــي تَــرَاكِــيـبِهِ وَفِـي مُـفْـرَدَاتِ اللَّفْـــظِ حَـــارَتْ نَـــفَـــاسَـــةُ الحُـــسَّاــدِ
33كَـــانَ فِـــي سَـــمْـــعِهِ رَقِــيــبٌ عَــلَيْهِيَــــقِــــظٌ مِــــنْ جَهَــــابِـــذِ النُّقـــَّادِ
34يَــقَـعُ الزَّيْـنُ مِـنْهُ فِـي مَـوْقِـعِ الزَّيْنِ وَيَــنْــبُــو بِــالشَّيــْنِ نَــبْـوَ سَـدَادِ
35فَـالمَـعَـانِـي تَـتِـيـهُ بَـيْـنَ المَـعَانِيبِـــــسَـــــنِــــيِّ الحُــــلِيِّ وَالابْــــرَادِ
36وَالمَــبَــانِـي تَـعِـزُّ بَـيْـنَ المَـبَـانِـيبِـــمَـــتِــيــنِ الأسْــبَــابِ وَالأوْتَــادِ
37عَــدِّ عَــنْ وَصْــفِــكَ الأدِيــبَ وَقُـلْ مَـاشِــئْتَ فِــي الفَـاضِـلِ الوَفِـيِّ الجَـوَادِ
38مــنْ يُــعَــزي عَــنْهُ المُــرُوءَةَ أَمْـسَـتْوَبَــنُــوهَــا الأبْــرَارُ غَــيْــرُ عِــدَادِ
39شِــيــمَــةٌ لاَ يُــطِــيــقُ كُـلْفَـتَهَـا غَـيْرُ أُولِي العَــزْمِ وَالحُـمَـاةِ الجِـعَـادِ
40مَــنْ يُــعَــزِّي عَــنْهُ الوَفَــاءَ وَقَـدْكَـانَ يَــــرَى نَــــقْــــضَهُ مِـــنَ الإِلحَـــادِ
41خُــلُقٌ لَيْــسَ فِــي الضِّعــَافِ وَمَــا يَــحْمِــــلُ أَعْــــبَــــاءَهُ سِـــوَى الاجْـــلاَدِ
42لَمْ يُـــسَـــاوِمْ بِهِ فَــيَــنْــعَــمَ بَــالاًلاَ وَلَمْ يَـــرْعَ فِـــيـــهِ جَـــانِــبَ آدِي
43مَــنْ يُــعَـزِّي عَـنْهُ الصَّرَاحَـةَ كَـانَ الغُـرْمُ فِـيـهَـا وَالغُـنْـمُ فِـي الإِهْـمَادِ
44لَمْ يَـــسَـــعْهُ وَفِــي الضَّمــِيــرِ خِــلاَفأَنْ يَــرَى الاِعْــتِــدَالَ فِــي المُـنَـآدِ
45مَــا فُــتُــوحُ الآرَاءِ وَالجُـبْـنُ يَـطْـوِيــهَــا كَـطَـيِّ النِّصـَالِ فِـي الأغْـمَـادِ
46مَــنْ يُــعَـزِّي القُـصَّاـدَ عِـلْمـاً تَـوَخَّوْاأَوْ نَــوَالاً عَــنْ مُــسْــعِــف القُــصَّاــدِ
47ذِي الأيَــادِي مِــنْ كُــلِّ لَوْنٍ وَأَغْــلاَهُــنَّ فِـي الْمَـأْثُـرَاتِ بِـيـضُ الأيَـادِي
48مَــنْ يُــعَــزِّي كِــنَــانَـةَ اللهِ عَـنْ رَامِـــي عِـــدَاهَــا بِــسَهْــمِهِ المِــصْــرَادِ
49عَنْ فَتَاهَا الشَّاكِي السِّلاَحَيْنِ وَالمَاضِــيــهِــمَــا فِــي شَــوَاكِــلِ الأضْــدَادِ
50إِنَّمـــَا حَـــافِــظٌ فَــتَــاهَــا وَمِــنْهَــاوَبِهَــــا فَــــخْــــرُهُ عَـــلَى الأنْـــدَادِ
51نَـــــــــشَّأـــــــــْتْهُ وَأَيَّدَتْهُ بِــــــــرُوحٍعَــبْــقَــرِيٍّ مِــنْ رُوْحِهَــا مُــسْــتَــفَــادِ
52بَــعْـدَ أَنْ كَـانَ حَـاكِـيـاً وَهْـوَ يَـشْـدُوجَــعَــلَتْهُ المَــحْــكِــي بَـيْـنَ الشَّوَادي
53نَــظـمَ الشِّعـْرَ فِـي الصِّبـَا نَـظْـمَ وَاعٍلَقِـــنٍ نَـــاشِــيــءٍ عَــلَى اسْــتِــعْــدَادِ
54بَـــادِيـــءٍ صَـــوْغَهُ وَفِـــيـــهِ فـــنــونٌبَـــارِعَـــاتٌ لاَ يَـــتَّســـِقْـــنَ لِبَـــادِي
55مَــا تَــعَـاصَـى عَـلَيْه عَـنْ عَـفْـوِ طَـبْـعٍرُدَّ طَـــوْعـــاً لهُ بِــفَــضْــلِ اجْــتِهَــادِ
56غَــيْــرَ أَنَّ القَــرِيـضَ لَمْ يَـكُ فِـي مُـضْطَــرَبِ العَــيْــشِ مُــغْــنِــيــاً مِــنْ زَادِ
57أَوْجَــبَ الرِّزْقُ فَــانْــتَـأْى حَـافِـظٌ يَـكْدَحُ فِـــي بِـــيْـــئَةٍ مِـــنَ الأجْـــنَـــادِ
58مُــوحَـشـاً فِـي مَـجَـاهِـلِ النُّوبِ وَالسُّودَانِ بَـــيْـــنَ الأغْــوَارِ وَالانْــجَــادِ
59تَـــتَـــقَـــضَّى أَيَّاـــمُهُ فِــي ارْتِــيَــاضٍوَعَــــلَى أُهْــــبَــــةٍ لِغَــــيْـــرِ جِـــلاَدِ
60وَلَيَـــالِيـــهِ فِــي الخِــيَــامِ لَيَــالِيوَسِــــــــنٍ رَازِحٍ مِـــــــنَ الإِجْهَـــــــادِ
61فِـي الصَّمـِيمِ الصَّمِيمِ مِنْ نَفْسِهِ الحُرَّةِ هَـــــــمٌّ مُـــــــرَاوِحٌ وَمُــــــغَــــــادِي
62أَيُّ جَــــيــــشٍ يُــــدَرِّبُــــونَ لِمِــــصْــــرٍوَوَلِيُّ التَّدْرِيــــبِ فِــــيـــهِ العَـــادِي
63وَلِمَـــنْ تَـــمْــلأُ الفَــضَــاءَ وَعِــيــداًعُـــــدَدٌ مِـــــنْ حَــــدِيــــدِهِ الرَّعَّاــــد
64ذَاكَ مَـا ظَـلَّ فِـيـهِ حِـيـنـاً وَحَـسْبُ النَّفــــْسِ شُـــغْـــلاً بِهِ عَـــنِ الإِغْـــرَادِ
65غَــــيْـــرَ بَـــثٍّ يَـــبُـــثُّهـــُ إِنْ أَتَـــاهُطَـــائِفٌ مِـــنْ خَـــيَـــالِهِ المُــعْــتَــادِ
66لِلمَــقَــادِيــرِ فِــي شُـؤونِ الجَـمَـاعَـاتِ تَــــصَــــارِيــــفُ رَائِحَـــاتٌ غَـــوَادِي
67فِــتَــنُ الجَــيْــشِ وَالبَــوَاعــثُ كُــثْــرٌفِــتْــنَــةٌ لَمْ تَــكُــنْ بِــذَاتِ امْـتِـدَادِ
68فَــاسْــتَــطَـارَ السُّوَّاسُ وَاضْـطَـرَبَـتْ أَحْلاَمُ زُرْقِ العُـــيُـــونِ فِـــي القُـــوَّادِ
69رَابَهُــمْ حَــافِــظٌ فَــعُــوقِــبَ فِــي جُــمَلَة مَـــنْ عَـــاقَـــبُـــوهُ بــالإِبْــعَــاد
70آخَــذُوهُ بِــالظَّنــِّ مِــنْ غَــيْــرِ تَــحْــقِيـــقٍ وَمَـــا آخَـــذُوا عَـــلَى إِفْــنَــاد
71فَـــتَـــوَلَّى وَمَـــا لِمُـــؤْتَــنَــفِ العَــيْشِ بِـــعَـــيْــنَــيْه مِــنْ ضِــيَــاءٍ هَــادي
72والجَـــديـــدَانِ يَـــضْـــرِبَـــانِ عَـــلَيْهكُـــلَّ رَحْـــبٍ فِــي مِــصْــرَ بِــالاسْــدَادِ
73مُــوغَــراً صَــدْرُهُ لِمَــا سِـيـمَ فِـي غَـيْرِ جُـــنَـــاحٍ مِــنْ جَــفْــوَةٍ وَاضْــطِهَــادِ
74عَــاطِــلَ الثَّوْبِ مِــنْ كَــوَاكِــبِه الزُّهْرِ وَمِـــنْ سَـــيْــفِهِ الطَّوِيــلِ النِّجــَادِ
75فَهْــوَ فِـي مِـصْـرَ وَالبِـجَـادُ مِـنَ الرِّقَّة فِــي الحَــالِ غَــيْــرُ ذَاكَ البِـجَـادِ
76لَقِــيَ البُــؤْسَ وَالأدِيــبُ مِــنَ البُــؤْسِ قَــديــمــاً فِــيــهَــا عَـلَى مِـيـعَـادِ
77حَــائِراً فِـي مَـذَاهِـبِ الكَـسْـبِ لاَ يَـفْرُقُ بَــــيْــــنَ الإِصْـــدَارِ وَالإِيـــرادِ
78عَـــائِفـــاً خُـــطَّةـــَ الجُــدَاةِ وَفِــيــهِطَــبْــعُ حُــرٍّ يَــجُــودُ لا طَــبْـعُ جَـادي
79وَلَقَــــدْ زَادَهُ شَــــجـــىً أَنَّ سُـــوقَ العِــلمِ كَــانَــتْ فِـيْ مِـصْـرَ سُـوقَ كَـسَـادِ
80وَسَــجَــايَــا الرِّجَــالِ رَانَــتْ عَـلَيْهَـالُوثَــةٌ مِــنْ قَــديــمِ الاِسْــتِــعْــبَــادِ
81فَهُــــمُ وَادِعُــــونَ لاَهُــــونَ بِــــالزِّينَـــــاتِ وَالتُّرَهَـــــاتِ وَالأعْــــيَــــادِ
82عِــــبَـــرٌ مَـــرَّ فِـــي جَـــوَانِـــحِه مَـــالاَحَ مِــنْهَــا مَــرَّ النِّصــَالِ الحِــدَادِ
83فَــتَــغَــنَّى أَسْــتَــغْـفِـرُ اللهَ بَـلْ نَـاحَ نُــوَاحــاً يُــذيــبُ قَــلبَ الجَــمَــادِ
84بَـــاكِـــيـــاً شَـــجْــوَهُ تَــرِنُّ قَــوَافِــيهِ رَنِــيــنَ النِّبــَالِ فِــي الأكْــبَــادِ
85ذَاكَ وَالقَــوْلُ لَيْــسَ يَــعْــدُو شَــكــاةًلَوْ جَـــرَتْ أَدْمُـــعــاً جَــرَتْ بِــجِــسَــادِ
86وَعِـــتَـــابـــاً لَوْلاَ البَـــرَاءَةُ مِــنْهُعَــــاجِــــلاً كَـــانَ سُـــبَّةـــَ الآبـــادِ
87بَـــرِئَتْ مِـــصْـــرُ مِـــنْهُ بِــالحَــقِّ لَمَّانَــشِــطَــتْ مِــنْ جُـمُـودِهَـا المُـتَـمَـادِي
88طَـــرَأَتْ حَـــالَةٌ تَـــيَـــقَّظـــَ فِـــيــهَــالِدُعَـــاةِ الهُـــدَى ضَـــمِـــيــرُ السَّوَادِ
89فَـــإِذَا حَـــافِــظٌ وَقَــدْ بَــشَّ مَــا فِــينَــــفْــــسِهِ مِـــنْ تَـــجَهـــمٍ وَارْبِـــدَادِ
90وَبَــدَا لِلمُــنَــى الجَــلاَئِلِ فِــيــهَــاأُفُــــقٌ وَاسِـــعُ المَـــدَى لاِرْتِـــيَـــادِ
91مَـــا تَـــجَـــلَّى نُـــبُـــوغُهُ كَـــتَــجَــلِّيهِ وَقَـــدْ هَـــبَّ مُـــصْـــطَــفَــى لِلجِهَــادِ
92يَـوْمَ نَـادَى الفَـتَـى العَـظِـيـمُ فَـلَبَّىمَــنْ نَــبَــا قَـبْـلَهُ بِـصَـوْتِ المُـنَـادِي
93وَوَرَى ذَلِكَ الشُّعـــــــُورُ الَّذي كَـــــــانَ كَــمِـيـنـاً كَـالنَّاـرِ تَـحْـتَ الرَّمَـادِ
94فَــتَــأَتَّى بَــعْــدَ القُــنُــوطِ الدَّجُــوجِيِّ رَجَــــاءٌ لِلشَّاــــعِــــرِ المِـــجْـــوَادِ
95مَــسَّ مِــنْهُ السَّوَادَ فَــانْــبَـجَـسَـتْ نَـارٌ وَنُـــــورٌ مِـــــنْ طَــــيِّ ذَاكَ السَّوَادِ
96أَكْــبَــرَ الدَّهْــرُ وَثْــبَــةً وَثَــبَــتْهَــامِـــصْـــرُ مُــفْــتَــكَّةــً مِــنَ الأصْــفَــادِ
97وَثُـــغَـــاءً غَــدَا هَــزِيــمــاً فَــأْلْقَــىرُعْــــبَهُ فِــــي مَــــرابِــــضِ الاسَــــادِ
98مَــا الَّذي أَخْــرَجَ الشَّجـَاعَـةَ مِـنْ حَـيْثُ طَـــوَتْهَـــا قُـــرُونُ الاِسْـــتِــبْــدَادِ
99وَجَــــلاَ غُــــرَّةَ الصَّلــــاَحِ فَـــلاَحَـــتْتَــزْدَهِــي مِــنْ غَــيَــاهِــبِ الإِفــسَــادِ
100فَـــــإِذَا أُمَّةـــــٌ أَبِــــيَّةــــُ ضَــــيْــــمٍمَــا لَهَــا غَــيْــرُ حَــقِّهـَا مِـنْ عَـتَـادِ
101نَهَـــضَـــتْ فَـــجـــأْةً تُــنَــافِــحُ فِــي آنٍ عَـــدُوَّيْـــنِ أَسْـــرَفَـــا فِــي اللِّدَادِ
102أَجْــنَــبِــيــاً أَلْقَــى المَــرَاسِـيَ حَـتَّىتُــقْــلِعَ الرَّاسِــيَــاتُ فِــي الاطْــوَادِ
103وَهَـــوَانـــاً كَـــأنَّمـــَا طَـــبَـــعَ الشَّعْبَ عَـــــلَيْه تَـــــقَـــــادُمُ الإِخْـــــلاَدِ
104حَــلْبَــةٌ يُــعــذَرُ المُــقَــصِّرُ فِــيــهَــاوَالخَــوَاتِــيــمُ رَهْـنُ تِـلْكَ المَـبَـادِي
105لَيْــسَ تَــغْــيِـيـرُ مَـا بِـقَـوْمٍ يَـسِـيـراًكَــــيْــــفَ مَـــا عُـــوِّدُوهُ مِـــنْ آمَـــاد
106غَــيْــرَ أَنَّ الإِيــمَــانَ كَـانَ حَـلِيـفـاًلِقُـــلُوبِ الطَّلـــِيـــعَـــة الانْـــجَـــاد
107فَـاسْـتَـعَـانُـوا بِه عَـلَى مَـا ابْـتَغُوْهُغَــيْــرَ بَـاغِـيـنَ مِـنْ بَـعِـيـدِ المُـرَاد
108لَمْ يَـطُـلْ عَهْـدُ مِـصْـرَ بِـالوَثْبَة الأُولَى وَدُونَ الوُصُـــولِ خَـــرْطُ القَــتَــاد
109فَــتَــرَاخَــى فِـيـهَـا وَثِـيـقُ الاوَاخِـيوَوَهَــى الْجَــزْلُ مِــنْ عُــرَى الاِتِّحــَاد
110آيَـــةٌ أَخْـــفَـــقَـــتْ فَـــقَـــيَّضــَ أُخْــرَىأَثَـــرٌ مِـــنْ عِـــنَـــايَـــة الله بَـــاد
111فَــزِعَــتْ دِنْــشِــوَايُ تَــحْــمِـي حَـمَـامـاًمِـــنْ مُـــلِمِّيـــْنَ كَـــالذِّئَابِ الأَوَادِي
112فَــــتَــــصَـــدَّى لِلذَّوْدِ عَـــنْهُ جُـــفَـــاةٌمِــــنْ شُــــيُــــوخٍ بِهَـــا وَمِـــنْ أَوْلاَدِ
113حَـــادِثٌ رَوَّعَ العَـــمِـــيـــدَ أَيَــخْــشَــاهُ وَسُـــلْطَـــانُهُ وَطِـــيـــدُ العِـــمَـــادِ
114لاَ وَلَكِـــــــــنَّ عِـــــــــزَّةً أَخَــــــــذَتْهُعَـــنْ غُـــرُورٍ بِـــبَـــأْسِهِ وَاعْـــتِـــدَادِ
115سَــفَهٌ جَــرَّأَ العَــبِــيــدَ المَــنَــاكِــيدَ عَـــلَى مُـــعْــتَــقِــيــهِــمِ الأَجْــوَادِ
116فَــــخَــــلِيــــقٌ بِهِـــمْ أَشَـــد قِـــصَـــاصٍحَــــلَّ بِــــالآبِــــقِــــيـــنَ وَالمُـــرَّادِ
117سَــاقَهَــا مُــثْــلَةً تَــوَهَّمــَهَــا خَــيْــراً وَكَـــــانَـــــتْ عَــــلَيْهِ شَــــرَّ نَــــآدِ
118ذَاعَ فِــي الشَّعــْبِ وَصْــفُهَـا فَـفَـشَـتْ آلاَمُهَـــا فِـــي القُــلوبِ وَالأَجْــسَــادِ
119وَكَـــأَنَّ السِّيـــَاطَ يَـــحْـــزُزْنَ فِــي أَجْلاَدِهِ وَالحِـــبَـــالَ فِـــي الأَجْـــيَــادِ
120كَــانَ تَــرْجِــيــعُ حَــافِـظٍ نَـوْحَ مَـوْتـورٍ فَـــدَوى كَـــاللَّيْـــثِ بـــالإِيــعَــادِ
121فِـــي قَـــوَافٍ بِهِـــنَّ تَـــنْــطِــقُ لَوْ أُوْتِـــيَـــتِ النــطْــقَ أَلسُــنُ الأَحْــقَــادِ
122عَــلَّمَــتْ خَــافِــضِــي الجَــنَــاحِ لِبَــاغٍكـــيْـــفَ شَـــأْنُ الحَـــمَــامِ وَالصَّيــَّادِ
123وُعِــدَ الصَّاــبِــرُونَ بِــالفَــوْزِ وَعْــداًحَـــقَّقـــَتْهُ أَنْـــبَـــاؤُهُـــمْ بِـــاطــرَادِ
124إِنَّمــَا الصَّبــْرُ فِـي النـفُـوسِ جَـنِـيـنيُــرْهِــقُ الحَــامِــلاَتِ قَــبْــلَ الوِلاَدِ
125كَــيْــفَ يَــأْتِـي بِهِ ارْتِـجَـالٌ وَلَمْ يَـأْتِ ارْتِــجَــالٌ يَــوْمــاً بِــقَــوْلٍ مُـجَـادِ
126خــلق عَــزَّ فِــي الجَــمَـاعَـاتِ مِـنْ فَـرْطِ تَــــكَــــالِيــــفِهِ وَفِــــي الآحَــــادِ
127طَــالَمَـا خَـانَ فِـي النِّضـَالِ الجَـمَـاهِيــيــرَ فَــأَلقَــتْ لِغَــاصِـبٍ بِـالقِـيَـادِ
128بَــعْــدَ وَثْــبٍ فِــي إِثْــرِ وَثْـبٍ عَـنِـيـفٍوَارْتِــدَادٍ فِــي الشَّوْطِ غِــب ارْتِــدَادِ
129سَـــــاوَرَ الأُمَّةـــــَ التَّرَددَ وَالْتَــــاثَ عَــلَيْهَـا فِـي السَّيـْرِ وَجْهُ الرَّشَـادِ
130وَتَــبَــدَّى الإِحْــجَــامُ فِـي صُـورَةٍ زَلاَّءَ جَــــرَّتْ إِقْـــدَامَ أَهْـــلِ الفَـــسَـــادِ
131بــالدِّعَــايَــاتِ وَالسِّعـَايَـاتِ حَـامـواحَــــــــوْلَهَــــــــا لِلسِّوَامِ أَوْ لِلرِّوَادِ
132لاَ تَــسَــلْ يَــوْمَـذَاك عَـنْ جَـلدِ القـادَةِ فِــي مُــلْتــقــى الخـطـوبِ الشِّدَادِ
133كــلَّمَــا ازْدَادَتِ الصِّعـْابُ أَبَـوْا إِلاَّكِـــفـــاحــاً وَعَــزْمُهُــمْ فِــي ازْدِيَــادِ
134يَــبْــذلونَ القُـوى وَفَـوْقَ القـوَى غَـيْرَ مُــــبَــــاليــــنَ أَنَّهــــَا لِنَـــفَـــادِ
135وَالزعِــيــمُ الأَبَــر أَطْــيَـبُهُـمْ نَـفْـساً عَــنِ النَّفــْسِ فِــي صِـرَاعِ العَـوَادِي
136هَــلْ يُـنَـجِّيـ شـعْـبـاً مِـنَ اليَـاس إِلاَّحَــــدَث مِــــنْ خَـــوَارِقِ المُـــعْـــتـــادِ
137مُــصْـطَـفَـى مُـصْـطـفَـى بِـحَـسْـبِـكَ إِنْ يُـذْكَــــرْ فِـــدَاءٌ أَنْ كـــنْـــتَ أَول فَـــادِ
138مُــصْــطَـفَـى مُـصْـطَـفَـى لِيَهْـنِـئْكَ أَنْ أَحيَــيْــتَ قَــوْمــاً بِــذَاكَ الاِسْــتِـشْهَـادِ
139دَب فِــــيْهِـــمْ رُوح جَـــدِيـــدٌ لَهُ مَـــابَـــعْـــدَهُ فِـــي القـــلوبِ وَالإِخــلادِ
140تــنــقـضِـي الحَـادِثَـات بـعْـدَك وَالروحُ مُــقِــيــم فِــيــهِــمْ عَــلَى الابَــادِ
141كَــادَ يَــوْم شــيــعْــتَ فِــيـهِ يُـرِيـهِـمْلَمــحَــةً مِــنْ جَــلاَلِ يَــوْمِ المَــعَــادِ
142صَــدَرُوا عَــنْهُ بِــالتَّعــَارُفِ فِــيــمَــابَـــيْـــنَهُـــمْ وَهْـــوَ قـــوَّةُ الأَعْـــدَادِ
143وَاسْــتَــشَــفــوا لِبَــأْسِهِـمْ فِـيـهِ سِـراكَــمْ تَـحَـامَـى أَنْ يُـدْرِكـوهُ الأعَـادِي
144هَـــذِهِ مِـــصْـــرُ الفَـــتِـــيَّةـــ هَـــبـــتْفِــــي صُـــفـــوفٍ فَـــتِـــيَّةـــٍ لِلذيَـــادِ
145رَجَــلٌ مَــاتَ مُــخْــلِفــاً مِــنْهُ جِــيــلارَابَــطَ الجَــأْشِ غَــيْـرَ سَهْـلِ المَـقَـادِ
146إِنْ دَعَــاهُ الحِــفَــاظُ أَقْــبَــلَ غِـلْمـان سِـــرَاعٌ مِـــنَ القُـــرَى وَالبَـــوَادِي
147أَحْــدَثُــوا فِــي البِــلاَدِ عَهْـدَ لَجَـاجٍفِــي تَــقَــاضِــي حُــقُــوقِهَــا وَعِــنَــادِ
148عَهْـــدُ نُـــورٍ مِـــنَ الحِـــفَــاظِ وَنَــارٍبَــعْــدَ طُــولِ الخُــمُــودِ وَالإِخْــمَــادِ
149اتَــخِــذَتْ عَــبْــقَــرِيَّةــُ الشِّعــْرِ فِـيـهِسُــــلَّمــــاً لِلعُــــرُوجِ وَالإِصْــــعَــــادِ
150أَبْــلَغَــتْ حَــافِــظـاً مِـنَ الحَـظِّ أَوْجـاًزَادَ مِـــنْهُ العَـــلْيَـــاءَ كًـــلَّ مَــزَادِ
151مَــنْ رَأَى الشَّاــعِــرَ المُـفَـوَّةَ يَـوْمـاًوَحَـــوَالَيْهِ أُمَّةـــٌ فِـــي احْـــتِـــشَـــادِ
152مُــوفِــيـاً مِـنْ مِـنَـصَّةـِ القَـوْلِ يَـرْنُـوبِــــاتَّئــــَادٍ وَلَحْــــظُهُ فِـــي اتِّقـــَادِ
153وَاسِــعَ المَــنْــكِــبَــيْـنِ مُـنْـفَـرِجَ الحُقْــوَيْــنِ يَـخْـطُـو خُـطَـاهُ كَـالمُـتَهَـادِي
154بَــاسِــمــاً أَوْ مُــقَــطِّبــاً عَــنْ مُـحَـيَّابَــارِزِ العَــارِضَــيْــنِ فَــوْقَ الهَــادِي
155عَــــزَّ مِـــنْهُ العِـــذَارُ إِلاَّ تَـــفَـــارِيـقَ خِـفـافـاً فِـي الوَجْـنَـتَـيْـنِ بَـدَادِ
156يُــنْــشِــدُ الحَــفْــلَ فَــاتِــنـاً كُـلَّ لُبٍبِـــبَـــدِيــعِ الإِيــمَــاءِ والإِنْــشَــادِ
157وَبِــشِــعْــرٍ لاَ يُــطْــرَفُ الجَـفْـنُ فِـيـهِصَـــادِرٍ عَـــنْ حَـــمِـــيَّةــٍ وَاعْــتــقَــادِ
158مَــنْ رَأَى حَــافِــظـاً نَـذِيـراً بَـشِـيـراًجَـــائِلاً صَـــائِلاً بِـــغَـــيْــرِ اتِّئــَادِ
159غَــــرِداً كَــــالهَــــزَارِ آنَـــاً وَآنـــاًحَــــرِداً كَـــالخِـــضِـــمِّ ذِي الإِزْبَـــادِ
160يَــنْــبِــرُ النَّبــْرَةَ العَــزُوفَ فَـمَـا تُسْــمَــعُ إِلاَّ أَصْــدَاؤُهَــا فِــي الوَادِي
161وَكَـــأَنَّ الأَثِـــيــرَ يَــحْــمِــلُ مِــنْهَــاكَهْـــــرَبَـــــاءً تَهُـــــزُّ كُـــــلَّ فُــــؤَادِ
162فَهْـــيَ عِـــزٌّ لِلأَرْيَـــحِـــيِّ المُــفَــادِيوَهْــــيَ ذُلٌّ لِلخَـــائِسِ المُـــتَـــفَـــادِي
163وَهْــيَ خَــفْـقُ اللِّوَاءِ يَـحْـدُوهُ مِـنْ إِيقَــاعِ أَبْــطَــالِهِ إِلى المَــجْـدِ حَـادِي
164ذَاكَ أَنَّ الرُّوحَ المُـــرَدَّدَ فِـــيـــهَـــارُوحُ شَــــعْــــبٍ وَالصَّوْتَ صَـــوْتُ بِـــلاَدِ
165أَيُّهـــَا الرَّاحِـــلُ الَّذِي مَــلأَ العَــصْرَ بِــــآثَـــارِهِ الرَّغَـــابِ الجِـــيَـــادِ
166أَعْـجَـزَتْـنِـي قَـبْـلَ التَّمـَامِ القَـوَافِيوَالقَـــوَافِـــي تَـــضَـــنُّ بِـــالإِمْـــدَادِ
167قَــدْكَ مِــنْهَــا بَــيَــانُ مَــفْـخَـرَةٍ وَاعْذِرْ قُـــصُـــوراً بِهَـــا عَـــنِ التَّعــْدَادِ
168بِــتْ قَــرِيــراً فــإِنَّ ذِكْــرَاكَ فِــيـنَـاأَجْــــدَرُ الذِّكْـــرَيَـــاتِ بِـــالإِخْـــلاَدِ
العصر الحديثالخفيف
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الخفيف