الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ظلموك يا جدي ولست ظلوما

الشاذلي خزنه دار·العصر الحديث·107 بيتًا
1ظلموك يا جدي ولست ظلومالمتى وحقك لم يزل مهضوما
2رفع الدعاوي واستبد ضلالةذاك الزمان وجر عنك هموما
3عدوا جرائمه عليك وبرأواساحاتهم منها فبت ملوما
4نطقوا بما شاءوا وما شاء الهوىوعليك كان بما قضوا محكوما
5ماذا يفيدك والمؤرخ ناقلعنهم وإن كانوا إليك خصوما
6قالوا بأنك جامع للمال لاتلوي على شيء ولست رحيما
7قالوا على الإصلاح لست بسائلوربضت في كنف الفساد مقيما
8قالوا بأنك في وعودك مخلفراجيك فيهم لم يزل محروما
9شفتاك تبسم والكف تصيد ماجلبته سطوتكم ولست كريما
10أطلقت معتسفا يدا استبدادكمفي الساكنين من الشقاء جحيما
11أثقلت كاهلهم ونجلك مطلق الأيدي فبات الزرع منه هشيما
12ورتعت في اليت الحسيني مانعاعنهم سواك لتحكم الإقليما
13وحكمت نحو الأربعين فكانت الأيام نحسا في البلاد وشوما
14ووقفت قصدا في سبيل حماتهازمنا لأنك تبغض التنظيما
15وإلى فرنسا بالخصوص عداوةلك ما رأوا للود منك نسيما
16هذي مناقبك التي أبقيتهالبنيك قلبا داميا مكلوما
17خمسون عاما قد مضت والحق فيغيبات جبّه لم يكن معلوما
18حتى تقمّصت الحفيد وجئتهممتمثّلا في شخصه مرسوما
19هذا أوان القسط والقسطاط في الدنيا استمع للصوت فيك رخيما
20سيريك من آيات عدله حاكميجري الحوادث كيف شاء قديما
21بالوقت أمره موكل واليوم قدوفاك حقك فارأ المنظوما
22هبّت عليك رياح نصر سقتهاتذروه زرعا في عداك هشيما
23حججي اليك دقيقة تحتاج للإمعان يكبرها البصير نجوما
24قد كنت وحدك بالليالي عالمامذ كنت في وسط الرجال زعيما
25جلدا تصارع في البلاد بلاءهامستسلما لقضائه تسليما
26قد كنت فيهم كالزمان مؤدباتمشي الهوينا لا ترى التهويما
27والكل يشهد في السياسة أنك الرجل الدها فيها تعد عظيما
28لو كنت خائنهم لبعت بلادهممذ كنت تحمل في يديك رقيما
29فوضت في باريس تفعل ما تشاممن غدا لرسوله مخدوما
30ما كان مالك في الحظوظ موزعالكن خزينة دولة مركوما
31أعددته للحادثات ذخيرةورضيت كونك بالأذى موسوما
32كم كنت دورا في السياسة لاعبابين القناصل عارفيك حكيما
33بعت المصوغ مجهزا عند الضرورة جيش رستم ساقه مأموما
34شهد العدو بأنك القوام في الثلث الأخير بحقّه لتقوم
35لو لم يقلها أشهد اللّه علىذاك القيام لك الدجى ونجوما
36شهد العدو بأنك الهش البشوش ويا له خلقا لديك كريما
37شهد العدو بعفة تنفي عليك المعصيات ولم تكن معصوما
38لم يدر منطقك البذاء ولا درىفمك الرحيق ولا اصطحبت نديما
39هب ملت للحدثان مالت قبلك الكبرا فلاسفة ترى التنجيما
40ما كان يظهر منك فهو نقيضهاإذ بات رايك في الأمور سليما
41كنت الشديد الاعتقاد حقيقةإن كان ذنبا فلتكن مذؤوما
42شه العدو بقوة الإيمان فيذاك الفؤاد وكان فيه صميما
43لو لم تقم تلك القباب كشاهدعدك اليك لأنكر المعلوما
44دلّت على الإخلاص في أعمالهللصالحين أقامها تعظيما
45كم زودته شيوخها بدعائهاوالفضل منه لم يكن معدوما
46من كان يؤمن بالإله يحبّهفذروا منافقهم يراه غريما
47قد قيل يوم العزل في رمضان قدأشبهت في تقييدك المرجوما
48ما كان أكبرها وكيف يسغيهاشيخ أفاض من الكتاب علوما
49خطّت فكانت في صحيفة عمرهخطأ مبينا واضحا معلوما
50لو لم يخف الاعتقاد لما ازدرىبتقاك قائلها يعد أثيما
51لكن اذا بانت اليك وجوههمتتلو على الطرفين أية سيما
52يال الزمان خيانة في يوم عزلك لا تقدر لو وجدت عليما
53عرضت حمايتها القناصل نصرةللحق لكن قد رأوك حليما
54قلت البلاد بلاده والمال عارية وبت على الوفاء كظيما
55لو رمت احداث القلاقل عندهالجعلت سيدك الأمير خديما
56وافاك من بيزمرك يحمل خطهأحد الخواص كفى به تفخيما
57يرجو مقابل ذاك بنزرت اليأكبرت إعطاها وكنت رحيما
58فأجبته للترك حق لا لنافيها فعاد كلاكما محروما
59علما بأنك في البراءة راتعوالرزق كان بأمره مقسوما
60تنوي التمحّض للعبادة حيث قدعدموا ولست بموجد معدوما
61هدموا بناءك بالمعاول في السياسة فاغتدت تلك الصروح رسوما
62يا جد كنت لكنز سرك طلسماففتحت بعدك بابه المختوما
63كانت براءتكم قبيل براءتيلغوا وإن يك خطها مرقوما
64لكنها رجعت إليك صحيحةلا خدش من بين السطور مشيما
65يا قوم ذنب أبي هو استقلالكممذ كان قطركمو له محكوما
66كان المخافظ عن كيان بلادكمضحى حياته ظالما مظلوما
67يرجو بأن تبقى البلاد لأهلهاأبدا يرد من الجيوش هجوما
68والدهر يأبى والمقدر كائنحتى سقوه على الدفاع سموما
69إذ كاد يظفر بالمنى لولا القضاألقى بسيفه بينهم مثلوما
70ندم الأمير ولات حين ندامةمذ حطمته يد الشقا تحطيما
71حضر الجنازة يوم دفنه قائلاأني رممت وزارتي ترميما
72يجري الدموع ولن يفيد عويلهوخز الضمير غدا إليه أليما
73وكذاك خير الدين أصبح نادماإذ لم يكن حر الضمير لئيما
74نقل ابن عياد ندامة صهرههذا وكلمه بها تكليما
75مذ قال أكبر غلطة عمت بهاالبلوى خصوصا عزله وعموما
76إقرار من ظلموه شاهد حقهقل فليكم حقا به مجزوما
77هذي هي الحجج التي أدلي بهاأتمتمها لبروره تتميما
78كانت كمثل الشمس تحت سحابةفأزحت عنها بالقريض غيوما
79حفظت له الدعوى فقمت برفعهاأعلي البناء مدعما تدعيما
80وتركت للمنثور تفريدي لهسفرا يحوم به الهدى تحويما
81هذا التقي الذاكر القوام في الليلالمعظم ربه تعظيما
82هذا التقي المظلوم ما بين الورىمن صيروه بظلمهم مشتوما
83ما كان يعرف للعبادة غيرهمذ كان هذا الساقسي فطيما
84ما قدس الصلبان يوما واحدافيهم ولا ضما ولا تقنيما
85حملوه طفلا في الأسارى سنهخمس فان لصدرهم مضموما
86وافى لتونس فاصطفاه سميهفرأى الجلال يحفّه تكريما
87أم المشير تراه ضو وحيدهاورأى العناية منه والتقديما
88ما زال يرقى في الدنو مراتباحتى تزوج أخته كلثوما
89ما غادر البيت الحسيني لحظةحبا وعظما في القبور رميما
90منهم وفيهم شأنه ذو رفعةكل يعظم كفه الملثوما
91ملأ الفخار الصدر أوسمة لهشرفت فكانت فوقه مشموما
92هذي شرائطها لدي شهيدةبقيت وقد ذهب العصير كروما
93ظل المؤرخ بيرم عشواء تخبط في الظلال وحطه تسويما
94أملى عليه ضميره الدنس الذيلم يعرف التحليل والتحريما
95ذكر النقيض ليوهم القاري بأنه صادق كذب السفيه زنيما
96الله انطقه بها فجرى بهاقلم الحقيقة واضحا مفهوما
97قد نال من جدي فقيظني لهرب العدالة ناقما ملزوما
98جردت منه برغم موته مجرماعاقبته وأمته محموما
99قد كان جدي مبعدا أمثالهبعد السلمي متى رأى المجذوما
100عرضت عليه سطوره فتلا نبيالشعر عنه بيته المنظوما
101وإذا اتتك مذمتي من ناقصفهي الشهادة لي ولست ذميما
102ذكراها عظة يقوم بعدهاما اعوج من فكر الورى تقويما
103إذ لم يكن قول المؤرخ فيصلايعطي لنفسه وحده التحكيما
104كم ضاع حق و اختفت آثارهمتلاشيا ما بينهم مصروما
105عجبا لقوم درسوا التاريخ لمتفطن لما قد كان منك مروما
106سر السياسة لا يذاع زمانهاولذاك كان الجد فيه كتوما
107حتى إذا كشف الزمان ستارهابرح الخفاء فلم يعد موهوما
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشاذلي خزنه دار
البحر
الكامل