قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

ظلالكم تندو وموردكم عذب

ابن زمرك·العصر المملوكي·23 بيتًا
1ظِلالكُمُ تندو وموردكُمُ عذْبُوترضَوْنَ أن أضحى وبالملح لي شُرْبُ
2وأنتم وما أنتم غمائمُ رحمةٍتصوبُ وأحلامُ العفاة لها تصبُو
3أفيضوا علينا وانظرونا بفضلكملنقبس نوراً لا يخيب ولا يخبُو
4ألفتُ الهوى حتى أنستُ بجورهفكل عذاب نالني في الهوى عذبُ
5وقلت لجسمي إنه ثوبك الضنىوقلت لقلبي إنه إلفك الحبُّ
6وقالوا صبا والشيب لاح صباحُهُفقلتُ ببيضٍ كالصباح أناصَبُّ
7نهبتُ عذارى الحي ليلة عَرضِهاوقد جُليت منها لمبصرها شهبُ
8ولم أرَ منها غير رجع حديثهافتجهل منها العين ما يعرف القلبُ
9عِرابٌ إذا استنّت بشاو بلاغةتُقصّرُ من دون اللحاق لها العُربُ
10وإن أسنَدَتُ ما بين نجد وحاجرتقول رواةُ الشرق يا حبذا الغربُ
11فمنعة صدق للخلافة قد ضَفَتْعلى من حواه من مهابته حُجْبُ
12وجوِّ صقيل قد جلته يدُ الصَّبايسافر طِرْفُ الطّرْف فيه فما يكبُو
13فلولا التي من دونها طاعةُ الهوىلحفَّتْ بها حولي الأباريقُ والشَّربُ
14ولكنْ نهاني الشيبُ أنْ أقربَ الهوىإذا لم يُتحْ ممَّنْ أُحبُّ ليَ القُرْبُ
15فلا تمطوا دَيْنَ المُعَلَّل عن غنىفجانبكم سهلٌ ومنزلكم رَحْبُ
16وإن لم تَرَوْني كفأَهُنَّ ترفعاًوصدَّكُمُ من دون خِطْبتها خَطْبُ
17فمولايَ قد أهدى العميدَ عقيلةًيُكلِّلُها من لفظها اللؤلُؤُ الرطبُ
18أدارت كؤوساً من مدام صبابةٍكما امتزج الصَّهباء والباردُ العذبُ
19فوالله لولا موعدٌ يومُهُ غدٌلواجهكم مني على مطلبي العتبُ
20أكتّابَ مولانا الخليفةِ أحمدٍوحسبُكم الفخر العميم به حَسْبُ
21به اعتزَّتِ الآداب وامتدَّ باعُهاوطالت يداها واستحقَّ بها العُجْبُ
22فلو لم يكن بالفضل تنفُقَ سوقُهالكان يُقال التَّبْر في أرضه تُربُ
23بقيتُم به في ظلِّ جاءِ وغبطةٍتَخُبُّ إلي لُقيا نجيبِكُمُ النُّجْبُ