قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

زجر الرعد مثقلات الغمام

أحمد الكيواني·العصر العثماني·18 بيتًا
1زَجر الرَعد مُثقَلات الغَمامِوَحدتها السمال جَنح الظَلام
2وَسَرى البَرق في السَماءِ كَأَن البرق أَمسى يَقودَها بِزِمامِ
3فَاتَت سَفح قاسيون صَباحاًوَأِستَهَلت عَلى جِنان الشَئام
4مَنبع العلم مشرع الفَضل مَأوى الأَنبياء الكِرام دار السَلام
5مَعدَن الجود مَجمَع الظَرف وَالآداب وَالأُنس صَيقل الأَفهام
6مَطلع الحُسن بَل مَنازل أَقمار الهَوى بَل مَسارح الآرام
7ثُم حَيت عَني وُجوهاً تَضيءُ الليل مِن مَعشَر عَليَّ كِرام
8أَوجُهاً تَقطر البَشاشة مِنهافي خِلال الحَديث وَالإِبتِسام
9لا يَزالُ الحَياء يُلهبها حَتّىتَراها لِصَبغِهِ كَالدَوامي
10أَنا راعٍ لِعَهدِهم أَنا مُشتاق إِلى طيب قُربِهم أَنا ظامي
11فَلو أَني سُقيت جيحان ما أَطفَألِوَحي بيرده وَأَوامي
12ما بِأَمري فِراقهم بَل بِحُكم الدَهروَالدَهر أَظلَم الحُكام
13ظَلَمَتني حَوادث الدَهر لَماتَخذتني دَرية لِلسِهام
14وَرَحيل الأَحرار عار عَلى البُلدانلا بَل عَيب عَلى الأَيام
15وَبِنَفسي فيهُم أَخاً قَصرت عَندَرك أَوصاف قَدرِهِ أَوهامي
16غَير أَني أَراهُ أَلطَف عِنديمِن مَجال الأَرواح في الأَجسام
17كُلَّما غَنَت الحَمائِم في الفَجرسَقَتني ذِكراه كَأس الحَمام
18يا حَياتي أَراكِ عاراً مَع التَفريقوَالبُعد فَاِذهَبي بِسَلام