قصيدة · البسيط · مدح
زارتك من رقبة الواشي على فرق
1زارتكَ من رِقْبةِ الواشي على فَرَقِحتى تبدَّى وميضُ المرْهَفِ الذَّلِقِ
2فخفَّض الجأش منها أن ملكتُ يدَيْنهرٍ يَغصُّ به الواشون منْ شَرَق
3سكَّنتها بعد ما جالتْ مدامِعُهابمقلتيها فِرِنْداً في ظُبا الحدق
4فأقبلتْ بين صمتٍ من خلاخلهاوبين نُطْقِ وشاحٍ جائلٍ قلق
5وأرسلتْ منْ مثنّى فرعها غَسقاًفي ليلةٍ أرسلتْ فرعاً مِنَ الغسق
6تبدو هلالاً ويبدو حَليُها شُهُباًفما يُفرَّقُ بين الأرضِ والأفُق
7غازلْتها والدجى الغربيبُ قد خُلعتْمنه على وجنتيها حلةُ الشَّفق
8حتى تقلَّصَ ظلُّ الليلِ وانفجرتْللفجرِ فيه ينابيعٌ من الفلق
9فدرّعت ساريات المزنِ تُسعِدُنيعندَ الفراقِ بدمعٍ واكفٍ غَرِق
10إني بلوتُ زماني في تقلُّبهِفإنْ تَثِقْ بصروفِ الدهرِ لا أَثِقِ
11سَلني أُخَبِّرْك عنها إنَّ مَوْردَهالم يصفُ للحرِّ إلا عادَ ذا رَنَقِ
12أنا الذي ظلَّ بالأحداثِ مشتملاًبينَ الأنام اشتمالَ السيف بالعلَقِ
13وعارياً من حظوظٍ في شبيبتِهِوكم قضيبٍ ندٍ عارٍ من الورقِ
14أَنَّى ينوءُ زماني بالذي اقترَحَتْنفسي وما خُلُقُ الأيامِ من خلقي
15لن يستقرَّ بمن يهوى الهوى قلَقٌحتى تبيتَ مطاياه على قلق
16أدري وكلُّ أمورٍ لا يروِّحهامن الذميلِ السُّرى إلا إلى العَنَق
17حتى أرى نقصَ حظي إذ غدا سبباًإلى النوى من أيادي الدهر في عنقي