1زارت وقد ولى الهوى العذريعني وأولى غاية الهجر
2أنَّى يواصلني الغرام وقدولِيَ المشيب سياسة العمر
3من بعد أن عزل الشباب سُقِيعصر الشباب سحائِبُ القطر
4لله ما أحلى إمارتهمتصرفاً بالنَّهْي والأمر
5فَعَنِ التَّغَزُّلِ فكرتي عُزِلَتْوكذا عن التشبيب في شِعْرِي
6فالشيب والتشبيب ما اجتمعاما لِلظِّبا ولصحبة النسر
7وملاعب اللذات قد هجرتوَصْلي وحق لمثلها هجري
8ماذا تُرَجِّي من وصال فتىخلع العَذار عن الهوى العُذْرِي
9وأرى الغواني إن نظرن إلىشيبي نظرن بأعين شَزْر
10صارت لديَّ كأنها عدموأنا لديها ساكن القبر
11ورد الخدود لديَّ فماللورد من طَيّ ولا نشر
12وكذاك رُمَّانُ النهود غدتكالورم من ألم على الصدر
13لا الطيف يطرق مقلتي ولاأشكو الجفا وتطاول الهجر
14وأرى الرقيب هو القريب كما الواشي صديق صادق السر
15فعرفت حقاً أنه غلطوصف النِّسَا بمحاسن الشعر
16تشبيه أعينها وقامتهابالسيف مسلولاً وبالسمر
17والشعر بالليل البهيم به الأقراط مثل الأنجم الزهر
18هذا أراه كله غلطاًقد تُبْتُ عنه توبة القَسْر
19وأرى الورى طراً بتجربةما فيه من شمس ولا بدر
20إلا الذي حلَّ السما وأنىبمنافع جلَّتْ عن الحصر
21ما لذَّ لي بعد المشيب سِوَىكأسِ النظام أداره الفخري
22أهي السماء أم الرياض فقدجاءت لنا بالزهر والزهر
23وكأنها من بابل عصرتفأتت بأنواع من السحر
24أما الحقيقة فهي معجزةولذا تحير عندها فكري
25يا فخر دين الله من فَخُرَتْبنظامه صنعا على مِصْر
26بحر من الآداب قد قذفتأقلامه بمحاسن الدر
27وذكرت ما قد كان من نفركل لعرضي منهمُ يَفْرِي
28بل بالغوا وأراد كلهمأن يوردوا جسمي إلى قبري
29وتصدروا لأذيتي ولقدملأتْ محبة مثلهم صدري
30أبناء إخوان لنا درجواكانوا العيونَ بأوجه الدهر
31كنا وهم روحان في جسدولأنت يا فخر الهدى تدري
32وأنا أبو أبنائهم فَلِمَاجعلوا عقوقي عناية البر
33والكل من بحري قد اغترفواوبه قد اعترفوا بلا نكر
34أشعارهم بمدائحي ملأتسُفْنَ القريض بكل ما بحر
35حيا الحيا مثواهُمُ وسقىجَدَثَا حواهم وابلُ الأجر
36وبقيت بعدهمُ تعيد لناآثارهم بالنظم والنثر
37ومكارم نشرت فلو سبقتلم يبق للطائيّ من نشر
38واسلَمْ ودم في نعمة فلقدطولت إذ قصرت في الشعر
39فاعذر وسامح واغتفر وأنِلْأبياتَ شعري حُلَة السترِ