1زارتْ ونجْمُ الدُجَى يشْكو منَ الأرَقِوالزّهْرُ سابِحَةٌ في لُجّةِ الأفُقِ
2واللّيلُ منْ روْعةِ الإصْباحِ في دهَشٍقدْ شابَ مفرِقُهُ منْ شِدّةِ الفَرَقِ
3وأوْشَكَتْ أنْ تضِلَّ القَصْدَ زائِرَةٌلوْلا أتَتْني في باقٍ منَ الرّمَقِ
4قالتْ تَناسَيْتَ عهْدَ الحُبِّ قُلْتُ لَهالا والذي خلَقَ الإنسانَ منْ علَقِ
5ما كان قطُّ تَناسِي العهْدِ من شِيَميولا السُّلُوُّ عنِ الأحْبابِ منْ خُلُقي
6ولا ترحّلْتُ عنْ مَغْناكِ منْ ملَلٍقد يُتْرَكُ الماءُ يوْماً خِيفَةَ الشّرقِ
7كمْ ليلةٍ بتُّها والطّيْفُ يشهدُ ليلمْ تطْعَمِ النّوْمَ أجْفاني ولمْ تذُقِ
8أشكو الى النّجْمِ وهْناً ما أُكابِدُهُحتّى شَكا النّجْمُ منْ وجْدي ومِنْ قَلَقي
9يا لائِميَّ أفِيقا منْ ملامِكُمافإنّني مذْ سُقِيتُ الحُبَّ لمْ أفِقِ
10هلْ تذْكُرانِ لَيالِينا وقد نفَحَتْريحُ الصَّبا في رِياضِ للصَّبا عَبِقِ
11وإذْ نَعِمْنا برَغْمِ الدّهْرِ فيهِ وقدْعضّ الأنامِلَ منْ غيْظٍ ومِنْ حنَقِ
12بكُلِّ ساحِرَةِ الألْبابِ آيَتُهاأنْ تُطْلِعَ الشّمْسَ في جُنْحٍ منَ الغسَقِ
13تُنازِعُ الغُصْنَ لدْناً في تأوّدِهِوتخْصِمُ الرّيمَ في الألحاظِ والعُنُقِ
14والرّوضُ يجْلو عِذارِيَهْ وقدْ لبِسَتْعَقائِلُ الوُرْقِ دِيباجاً منَ الوَرَقِ
15كأنّما الغُصْنُ فيه شارِبٌ ثمِلٌبكأسِ مُصْطَبِحٍ في الأُنْسِ مغْتَبِقِ
16فكلّما ارْتاحَ هزّ العِطْفَ منْ طرَبٍوزادَ زَهْواً بمَنْثورٍ منَ الوَرَقِ
17كأنّما الدّوْحُ والأغصانُ جائِلَةٌقد جادَها كلُّ جهْمِ الغيْثِ مُندَفِقِ
18كأنّما الطّلُّ إذ طُلَّ الشّقيقُ بهخدٌّ بصَفْحَتِهِ رشْحٌ منَ العَرَقِ
19همّتْ ثُغورُ الأقاحي أنْ تُقَبّلهُفلِلْبَنفْسَجِ وجْهُ الواجِمِ الحَنِقِ
20كأنّ أوْراقَهُ والرّيحُ تعطِفُهاسَواعِدٌ رفَعَتْ خُضراً منَ الورَقِ
21كأنّما الآسُ آذانُ الجِيادِ وقدْشعَرْنَ بالرّوْعِ في قَفْرٍ منَ الطُرُقِ
22كأنّما النّهْرُ في أثْنائِهِ أفُقٌوالوَرْدُ في الشّطِّ منْهُ حُمرةُ الشّفَقِ
23أو سيْفُ يوسُفَ يوْم الرّوْع سالَ بهِنَجيعُ أعْدائهِ المحمرُّ في الزُّرَقِ
24إمامُ عدْلٍ يُحبُّ اللهُ سيرَتَهُعفُّ العُيونِ كريمُ الخَلْقِ والخُلُقِ
25أقامَ للدّينِ قِسْطاساً فأمّنَهُما سامَهُ الجَوْرُ منْ بخْسٍ ومنْ رهَقِ
26وعمّ بالرِّفْقِ هذا القُطْرَ فابْتَدَرَتْتنْمي مآثِرَهُ جوّابَة الأفُقِ
27أقولُ للرّاكبِ المُزْجي مطِيّتَهُيحُثّها السّيْرَ بيْنَ النّصِ والعنَقِ
28يا زاجرَ العيسِ أنْضاءً مُضَمّرَةًكأنّها أسْهمٌ يمرُقْنَ عنْ فوَقِ
29أهِلّةٌ ما لَها عهْدٌ بمنزِلَةٍمنْ كلِّ منْخَسِفِ الجثْمانِ منْمَحِقِ
30أرِحْ رِكابَك قد أوْرَدْتَ في نهَلٍوقدْ ظفِرْتَ بحبْلِ اللهِ فاعْتلِقِ
31حلَلْتَ بالمنزِلِ المَحْبُوِّ نائِلُهُببابِ ملْكٍ لبابِ البِرِّ مُسْتَبِقِ
32نمَتْهُ أمْلاكَ صِدْقٍ بلْ ملائِكَةًمنْ كلِّ مُحْتَزِمٍ بالحَزْمِ منْتَطِقِ
33آثارُهُمْ في سَماءِ المُلْكِ لائِحَةًتَهْدي وذِكْرُهُمُ مسْكٌ لمُنْتَشِقِ
34وحلّ منْ محتِدِ الأنصارِ منْتَسِباًفي معْشَرِ صُبرٍ عنْدَ الوَغى صُدُقِ
35حِزْبُ النّبيّ الأُلَى إنْ روْعةٌ دهَمَتْمِلْءَ الفَضا لمْ تهِنْ ذَرْعاً ولم تضِقِ
36يا قائِدَ الخيْلِ ترْدِي في أعنّتِهاهَزْلَى الأباطِن والأنْساءِ والصُّفُقِ
37منْ كلِّ أحْمَرَ ورْديٍّ تُنازِعُهُظِباءُ وجْرَةَ في الألْوانِ والخِلَقِ
38وأشْهَبٍ في سَماءِ النّقْعِ مخْتَرِقٍكأنّه قاذِفٌ يهْوي لمُسْتَرِقِ
39وأدْهَمِ اللوْنِ إنْ أبْداكَ غُرّتَهُتخالُ زِنْجيّةً تفترُّ عن يَقَقِ
40كأنّه وهْوَ بالظَّلْماءِ مُشْتَمِلٌخاضَتْ قَوائِمُهُ نهْراً منَ الفَلَقِ
41وأبْلَق شُغِفَتْ حُورُ العُيونِ بهِكأنّما عطَفَتْها نسبَةُ الحدَقِ
42تُشارِكُ اللّيْلَ في إحْكامِ صنْعَتِهواليوْمَ واتّفَقا فيهِ علَى البَلَقِ
43أنتَ الذي خاصَمَتْ فيك السّيوفُ الىأنْ خلّصَ الحقُّ رهْنَ المُلْكِ منْ غلَقِ
44وأنتَ أمّنْتَ حقاً ثغْرَ أنْدَلُسٍوقلْبُ ساكِنِها يرتجُّ منْ خفَقِ
45قد عاوَدَتْ دولَةُ الإسلامِ جِدّتَهاوالكُفْرُ مُشتَمِلٌ بالواهِنِ الخَلِقِ
46فأفْلِقِ البيضَ واهْزُزْ كلَّ غالِبَةٍفالدّينُ في مَرَحٍ والكُفْرُ في وهَقِ
47حتى إذا الرّومُ رامَتْ فُرصَةً ونَزايوماً مُنافِقُها الأشْقَى عنِ النّفَقِ
48فاهْزُز برُعْبِكَ قبلَ الجيْشِ ما جمَعواواضْرِبْ بسَعْدِكَ قبل الصّارمِ الذَّلِقِ
49واسْتقْبلِ الفتْحَ والنّصْرَ الذي نطَقَتْآثارُه بصَحيحٍ غيرِ مُخْتَلَقِ
50وإنْ شكَتْ مرْهَفاتُ البيضِ منْ ظمَأٍفسقِّها عَلَلاً صِرْفاً منَ العَلَقِ
51وإنْ هُمُ جنَحوا للسِّلْمِ واعْتَلَقوامنْها بمُسْتَحْكَمِ الأسْبابِ والعُلَقِ
52اجْنَحْ لها بكتابِ اللهِ مُقْتدياًإذ ذاكَ واسْتَبْقِ فلاًّ منْ ظُباكَ بَقي
53واهْنأ بقابِلِ أعْيادٍ مَواسِمُهامنْظومةً ككُعوبِ الرُّمْحِ في نسَقِ
54في ظلِّ ممْلَكة منْ دونِ ساحَتِهارِدْءٌ منَ اللهِ يحْمي حَوْزَها ويَقي
55موْلايَ دونَكَها عِقْداً فرائِدُهُتُزْهى بمنتَظِمِ الإبْداعِ متّسقِ
56يوَدُّها الدوْحُ في أغْصانِهِ زهَراًغضّاً وتحْسِدُها دارينُ في العبَقِ
57تُزْري بطيبِ أواليها أواخرُهاكذلِكَ السّبْقُ يبْدو آخِرَ الطّلقِ
58لو جِئْتُ في حلْبَةِ العُرْبِ التي سبقَتْما كُنْتُ في القوْمِ إلا حائِزَ السّبَقِ
59وإنْ تأخّرَ بي عنْ جيلِهمْ زمَنيفربّما جاءَ معْنى الصّبْحِ في اللّحَقِ
60والعقْلُ كالبَحْرِ إن هالَتْكَ هيبتُهُفالشّعْرُ يسْبُرُ منْهُ مُنْتَهى العُمُقِ
61فإنْ وفّيْتُ بمعنى المدْحِ فهْوَ جَنىروْضٍ بإنعامِكَ السّحَّ الغَمامُ سُقي
62وإنْ عجَزْتُ فعَنْ عُذْرٍ وثقتُ بهِمَنْ رامَ عدَّ الحَصى والقَطْرَ لم يُطِقِ
63وإنْ وفَيْتُ ببَعْضِ القوْلِ رُبَّتَمايكْفي منَ العِقْدِ ما قدْ حفَّ بالعُنُقِ