قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

زارت سكينة أطلاحا أناخ بهم

الفرزدق·14 بيتًا
1زارَت سُكَينَةُ أَطلاحاً أَناخَ بِهِمشَفاعَةُ النَومِ لِلعَينَينِ وَالسَهَرُ
2كَأَنَّما مُوِّتوا بِالأَمسِ إِذ وَقَعواوَقَد بَدَت جُدَدٌ أَلوانُها شُهُرُ
3وَقَد يَهيجُ عَلى الشَوقِ الَّذي بَعَثَتأَقرانُهُ لائِحاتُ البَرقِ وَالذَكَرُ
4وَساقَنا مِن قَساً يُزجي رَكائِبَناإِلَيكَ مُنتَجَعُ الحاجاتِ وَالقَدَرُ
5وَجائِحاتٌ ثَلاثاً ما تَرَكنَ لَنامالاً بِهِ بَعدَهُنَّ الغَيثُ يُنتَظَرُ
6ثِنتانِ لَم تَترُكا لَحماً وَحاطِمَةٌبِالعَظمِ حَمراءُ حَتّى اِجتيحَتِ الغُرَرُ
7فَقُلتُ كَيفَ بِأَهلي حينَ عَضَّ بِهِمعامٌ لَهُ كُلُّ مالٍ مُعنِقٌ جَزَرُ
8عامٌ أَتى قَبلَهُ عامانِ ما تَرَكامالاً وَلا بَلَّ عوداً فيهِما مَطَرُ
9تَقولُ لَمّا رَأَتني وَهيَ طَيِّبَةٌعَلى الفِراشِ وَمِنها الدَلُّ وَالخَفَرُ
10كَأَنَّني طالِبٌ قَوماً بِجائِحَةٍكَضَربَةِ الفَتكِ لا تُبقي وَلا تَذَرُ
11أَصدِر هُمومَكَ لا يَقتُلكَ وارِدُهافَكُلُّ وارِدَةٍ يَوماً لَها صَدَرُ
12لَمّا تَفَرَّقَ بي هَمّي جَمَعتُ لَهُصَريمَةً لَم يَكُن في عَزمِها خَوَرُ
13فَقُلتُ ما هُوَ إِلّا الشَأمُ تَركَبُهُكَأَنَّما المَوتُ في أَجنادِهِ البَغَرُ
14أَو أَن تَزورَ تَميماً في مَنازِلِهابِمَروَ وَهيَ مَخوفٌ دونَها الغَرَرُ