الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · غزل

زارت فكان لها الفؤاد مقيلا

الأمير الصنعاني·العصر العثماني·64 بيتًا
1زارت فكان لها الفؤاد مقيلاودنت ففرش خده تبجيلا
2والذهن قام معظماً لقدومهاوتعانقاً فأملها تقبيلا
3والعين نادت أسكنوها أسوديفعسى تكون لحبر تلك خليلا
4ثم اجتلاها الفكر وهو من الحيافي خجلة قد أورثته نحولا
5فغدا يقول وقد تأمل رقمهاورآه قد أهدى له المأمولا
6حمداً لمن جمع القلوب ولم يكننور التعارف للشخوص دليلا
7لكن أنوار المعارف والذكاأهدى إلى جمع القلوب سبيلا
8كم غائب في القلب أضحى حاضراًيغدو ويمسي في الفؤاد نزيلا
9وَلَكَمْ ذِكيٍّ مات قبل وجودناوبحبه قلبي غدا مشغولا
10ولَكَمْ أناس قربهم كبعادهملا بل بعادهم أخف قليلا
11وتظنهم بشراً فإن فتشتهمأيقنت أن من الرجال طبولا
12أستغفر اللّه العظيم فإننيلذنوب دهري قد غدوت مقيلا
13إذ جاءني مكتوب من بصفاتهقد كان حبل مودتي موصولا
14قد كان يبلغني كريم صفاتهفأظن إيغالاً بما قد قيلا
15حتى أدار علي كأس بلاغةوسقى المسامع باليراع شمولا
16فعلمت صدق محدثي في وصفهبل لمته إذ قصر المنقولا
17تاللّه لم أسمع بمثلك ماجداًجاد الزمان به وكان بخيلا
18وكذاك لم تر مقلتي فيما رأتكالبدر حبراً في العلوم نبيلا
19أخوان كل قد تضلع في العلىوغدا على هام السماك مقيلا
20جبلان ينتقدان قولاً قالهذهن غدا برحيله مغلولا
21أخذ اليراع وما لديه مؤلففيقرب التأليف والتحصيلا
22تاللّه ما عندي سوى فكر غدامن دون أهوال الرحيل ضئيلا
23فتمصص الذهن الكليل قواعداًما كنت أحسبها تبل غليلا
24وظننت ما حررت يخفي رقهولذاك أحقر أن يعد مقولا
25فسما إلى بدر المعارف والندىفنضا عليه ذهنه المسلولا
26متأملاً لدقيقه وجليلهثم ارتضاه وزاده تبجيلا
27وإليّ أهدى من جواهر لفظهعقداً تنظم في الطروس فصولا
28وأدار من كأس النقادة ما يرىعند المسامع سكراً محلولا
29فرشفته بمسامعي وأجبتهبقياس فهمي لم أقل قد قيلا
30هذا ووافاني نظامك بعدهفيه انتقاد لا يعد قليلا
31أما الذي قد مر فيه جوابنافكفى به في دفع تلك كفيلا
32وهب التوقف قد حيى بمقالكمفبسهم إيرادي يعود قتيلا
33إذ فيه تجويز العذاب بعلمهأيوافق التجويز ذا المعقولا
34حاشاه من تجويز القبيح لمسلمأو ما كفى لا يظلمون فتيلا
35أيصح تجويز القبيح لمسلمإني أرى تنزيهه مدخولا
36تجويزه هذا يدل بأنهفي عدل من أهدى لنا التنزيلا
37متردد وكفى بذلك قادحفتأملوا بُلِّغْتُم المأمولا
38هذا فساد كلام شارح مسلموله فساد خلته مقبولا
39في حمله لحديث من آبائهمفي حكم دنياهم أراه عليلا
40ما كان سائله لذلك طالباًوكفى السياق على المراد دليلا
41أما أبو الحسن الذي راجعتهفأراه قرر ذلك التأويلا
42وذكرت وجهاً قال ذاك موجهاًلأراد ربك فانظرن قليلا
43فلقد وهمتم فيه إذ قلتم لإِفراد الضمير فراجع المنقولا
44وتأملوا فيما ذكرت منكتاًتكرار لفظ الرب والتعليلا
45إذ لو جنحنا نحو ما قد قالهلرأيت كلاً منهما مغسولا
46وفهمت منه عندما خاطبتهأن الكليم مطالب تعجيلا
47ومشارك في رفعه لجدارهموكذاك عاد كلامه محلولا
48وأردت تأييد الضعيف بمثلهفي الضعف يا مولاي عشت نبيلا
49بقراءة لم ندر كيف طريقهاما كل ما يروى يرى مقبولا
50لو كان يقرؤها المصلي عندكمعنفتموه بالفساد طويلا
51ولقد ذكرنا في الجواب نفائساًوفوائداً في حلك التنزيلا
52لو أنصف الذهن الشريف لعدهانوراً به يتتبع التأويلا
53ويرد كل رواية ودرايةجاءت ومعناها يرى مرذولا
54وأطلتم في الخمر في أبحاثكمياما أميلح ذلك التطويلا
55ولقد أطلنا قبل ذاك جوابهافتأملوه يفدكم المأمولا
56ولعلني أعطيكم بسط عبارةحتى أوضح ذلك المسؤولا
57هذا ولفظا قرية ومدينةمترادفان تصادقاً ونزولا
58وتغاير المفهوم أبرز نكتةالتعبير إذا أضحى عليك دليلا
59والأجدرية للكليم لأنهلخليله قد أكثر التثقيلا
60فأراد إيقاظاً له عن زجرهوالذوق يدرك ذاكم المعقولا
61ولعل مولانا الضياء مذاكرفيها فيشفى ما تراه عليلا
62ولقد أفدتم في الذي حررتمفجزيتم عني الثناء جميلا
63أيقظتم ذهني بذكر فوائدأضحى بها طرف الذكا مكحولا
64واللّه يجمعنا بكم في نعمةويعجلن بخلاصكم تعجيلا
العصر العثمانيالكاملغزل
الشاعر
ا
الأمير الصنعاني
البحر
الكامل