الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

زار الخيال بأيمن الزوراء

ابن زمرك·العصر المملوكي·76 بيتًا
1زارَ الخيالُ بِأَيْمَنِ الزَّوْرَاءِفَجَلاَ سَناهُ غَياهبَ الظلماءِ
2وسَرى مع النَسَماتِ يَسحبُ ذيلَهُفأَتَتُ تَنمُّ بعنبر وكباءِ
3هذا وما شَيءٌ أَلَذُ من المنَىإِلاَّ زيارتُهُ مَعَ الإِغفاءِ
4بتْنَا خَيالَيْنِ الْتَحَفْنا بالضنىوالسقم ما نخشى من الرقباءِ
5حتى أفاقَ الصبحُ من غمراتِهِوتجاذبَتُ أَيْدي النسيم ردائي
6يا سائلي عن سرِّ من أَحْبَبْتُهُالسرُّ عندي مَيِّتُ الإِحياءِ
7تاللهِ لا أشكُو الصبابة والهوىلسوى الأَحِبَّةِ إِذْ أموتُ بدائي
8يا زَيْنَ قلبي لست أبرح عانياًأرضى بسقمي في الهوى وعناني
9أبكي وما غيرُ النجيعِ مدامعٌأُذكي ولا ضرمٌ سوى أحشائي
10أَهفُو إِذَا تهفُوا البروقُ وأَنثنيلِسُرى النواسمِ من رُبى تيماءِ
11باللهِ يا نفسَ الحمى رفقاً بِمَنْأَغْرَيْتِهِ بتنفسِ الصعداءِ
12عجباً لهُ يندَى على كبدي وقَدْأَذْكى بقلبي جمرةَ البُرَحَاءِ
13يا ساكني البطحاءِ أيُّ إِبانةٍلي عندكمْ يا ساكني البطحاءِ
14أَتُرى النوى يوماً تخيبُ قِداحُهاويفوزُ قِدحي منكمُ بلقاءِ
15في حَيكُمُ قمرٌ فؤادي أُفْقُهُتفديهِ نفسي من قريبٍ نائي
16لم تُنْسِني الأَيامُ يومَ وداعِهِوالركبُ قد أوفَى على الزوراءِ
17أَبكي وَبْسِمُ والمحاسنُ تُجْتَلَىفَعَلِقْتُ بينَ تَبَسُّمِ وبُكاءِ
18يا نظرةً جاذبتها أيدي النوىحتى استهلَّتْ أدمعي بدماءِ
19من لي بثانيةٍ تنادي بالأسىقَدْكَ اتئدْ أسرفت في الغلواء
20ولرُبَّ ليلٍ بالوصالِ قطعْتُهُأجلو دجاهُ بأوجهِ الندمَاءِ
21أَنُسَيْتُ فيه القلبَ عادةَ حِلمهِوحَثَثْتُ فيهِ أكؤسَ السرَّاءِ
22وجَرَيْتُ في طَلَقِ التصابي جامحاًلا أنثني لمقادة النصحاءِ
23أَطوي شبابي للمشيب مراحلاًبرواحلِ الإصباح والإِمساءِ
24يا ليت شعري هَلْ أُرَى أطوي إلىقبر الرسولِ صحائفَ البيداءِ
25فتطيبَ في تلك الربوعِ مدائحيويطولَ في ذاك المَقَام ثوائي
26حيثُ النبوةُ نورها متألقٌكالشمس تُزْهَى في سَناً وسَناءِ
27حيثُ الرسالةُ في ثنية قدسهارَفَعَتْ لهدي الخَلْقِ خيرَ لواءِ
28حيثُ الضريحُ ضريحُ أكرمِ مرسلٍفخر الوجودِ وشافعِ الشفعاءِ
29المصطفى والمرتضى والمجتبىوالمنتقى من عنصرِ العلياءِ
30خيرِ البريَّةِ مجتباها ذخرهاظلَّ الإِلهِ الوارف الأفياء
31تاج الرسالة خَتمِها وقِوامِهاوعِمادِها السامي على النظراءِ
32لواهُ للأفلاكِ ما لاحت بهاشهبٌ تنيرُ دياجيَ الظلماءِ
33ذو المعجزاتِ الغُرِّ والآي الألىأُكْبِرْنَ عن عَدٌ وعن إحصاءِ
34وكفاكَ ردُّ الشمسِ بعد مغيبهاوكفاكَ ما قدْ جاءَ في الإِسراءِ
35والبدرُ شُقَّ لَهُ وكم من آيةٍكأَناملِ جاءتْ بنبع الماءِ
36وبليلةِ الميلاد كم من رحمةٍنشرَ الإِلَهُ بها ومن نعماءِ
37قد بشَّرَ الرسُلُ الكرامُ ببعثِهِوتقدَّمَ الكُهَّانُ بالأَنباءِ
38أَكرمْ بها بشرى على قدم سَرَتْفي الكون كالأَرْواحِ في الأَعضاءِ
39أمسى بها الإِسلامُ يشرقُ نورُهُوالكفرُ أصبحَ فاحمَ الأرجاءِ
40هو آيةُ اللهِ التي أنوارُهاتجلو ظلامَ الشكِّ أيَّ جلاءِ
41والشمسُ لا تخفى مَزِيَّةُ فضلِهاإلاَّ على ذي المقلةِ العمياءِ
42يا مُصطفى والكونُ لم تعلَقُ بِهِمن بعدُ أيدي الخَلْقِ والإنشاءِ
43يا مُظْهِر الحقِّ الجليِّ ومُطْلِعَ النّورِ السَّنِيِّ الساطعِ الأَضواءِ
44يا ملجأَ الخلق المشفَّعِ فيهمُيا رحمةَ الأمواتِ والأحياءِ
45يا آسيَ المرضى ومنتجَعَ الرضىومُاسيَ الأيتامِ والضُعَفاءِ
46أشكو إليكَ وأنت خيرُ مُؤمَّلِداءَ الذنوبِ وفي يديكَ دوائي
47إني مددتُ يَدِي إليكَ تَضَرُّعاًحاشا وكلاَّ أن يخيبَ رجائي
48إن كنت لم أخلص إليك فإِنَّماخلصت إليك محبتي وندائي
49وبسعدِ مولايَ الإمام محمدٍتَعِدُ الأماني أَنْ يتاحَ لقائي
50ظلُّ الإِلهِ على البلادَ وأهلِهافخرُ الملوكِ السادة الخلفاء
51غوثُ العبادِ ولَيْثُ مشتجرِ القَنَايومَ الطعانِ وفارجُ الغماءِ
52كالدهر في سطواته وسماحهتجري صَباه بزَعزعِ وَرُخاءِ
53رقت سجاياه وراقت مجتلىكالنهر وسط الروضةَ الغنّاءِ
54كالزَّهر في إيراقهِ والبدر فيإشراقه والزُّهر في لألاءِ
55يا ابن الألى إجمالهم وجمالهمفَلَقُ الصباح وواكف الأنواءِ
56أنصارُ دين الله حزبُ رسولهوالسابقون بحلبة العلياءِ
57يا ابن الخلائف من بني نصر ومَنْحاطوا ذمَار الملة السمحاءِ
58من كل من تقف الملوك ببابهيستمطرون سحائب النعماءِ
59قومٌ إذا قادوا الجيوش إلى الوغىفالرعب رائدهم إلى الأعداءِ
60والعز مجلوب بكلِّ كتيبةٍوالنصر معقود بكلِّ لواءِ
61يا وارثاً عنها مناقبها التيتسمو مراقيها على الجوزاءِ
62يا فخر أندلسٍ وعصمةَ أهلهايجزيك عنها اللهُ خيرَ جزاءِ
63كم خضت طوع صلاحها من مهمةٍلا تهتدي فيه القطا للماءِ
64تهدي بها حادي السُّري بعزائمتهدي نجومَ الأفق فضلَ ضياءِ
65فارفع لواء الفخْر غير مُدافعواسحَبْ ذيولَ العّزةِ القعساءِ
66واهْنَأ بمبناك السعيد فإنهكهفٌ ليوم مشورةِ وعَطاءِ
67للهِ منه هالةٌ قد أصبحتحَرَمَ العفاةِ ومصرع الأعداءِ
68تنتابُها طيرُ الرجاء فتجتنيثمرَ المنى من دوحة الآلاءِ
69للهِ منه قبةٌ مرفوعةدون السماء تفوت لحظ الرائي
70راقت بدائعُ وشيها فكأنهاوشيُ الربيع بمسقط الأنداءِ
71عظّمتَ ميلادَ النبيِّ محمدٍوشَفعتَهُ بالليلةِ الغرَّاءِ
72أحييتَ ليلك ساهراً فأفدتناقوتَ القلوب بذلك الإِحيَاءِ
73يا أَيُّها الملكُ الهُمام المجتبىفاتت علاك مداركَ العُقَلاءِ
74من لي بأن أُحصي مناقبك التيضاقت بهنْ مذاهبُ الفصحاءِ
75وإليك مني روضةٌ مطلولةٌأَرِجَتْ أزاهرها بطيب ثَناءِ
76فافْسَحْ لها أكْنافَ صفحك إنهابكرٌ أتت تمشي على استحياءِ
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الطويل