الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

عزاء فإن الشجو قد كان يسرف

ابن زمرك·العصر المملوكي·53 بيتًا
1عزاءٌ فإن الشجو قد كان يُسرفُوبُشْرى بها الداعي على الغور يُشرفُ
2لَئِنْ غَرَبَ البدرُ المنيرُ محمّدٌلقد طلعَ البدرُ المكمّلُ يوسُفُ
3وإن رُدَّ سيف الملك صوناً لغمدهِفقد سُلَّ من غمد الخلافة مُرْهَفُ
4وإن طَوَتِ البُرْدَ اليماني يدُ البلىفقد نُشِرَ البُردُ الجديدُ المُفَوَّفُ
5وإن نضب الوادي وجف مَعينُهُفقد فاض بحر بالجواهر يقذف
6وإن صوح الروض الذي يثب الغنىفقد أزهر الرّوض الذي هو يُخلِفُ
7وإن أقلعت سُحْبُ الحيا وتقشَّعتفقد نشأَتْ منها غمائمُ وُكَّفُ
8وإنْ صدعَ الشملَ الجميعَ يدُ النوىبيوسُفَ فخرِ المنتدى يتألفُ
9وإن راعَ قلبَ الدين نعيُ إمامهفقد هُزَّ منه بالبشارة مَعْطَفُ
10وقد ملك الإسلام خير خليفةمن البدر أبهى بل من الشمس أشْرَف
11يُعير محياه الصباحُ إذَا بداوتُخجِل يُمناهُ الغمام وتَخْلُفُ
12فمن نور مرآه الكواكبُ تهتديومن فيض جَدْوَاهُ الحَيَا نتوكَّفُ
13ولما قضى المولى الإمام محمدٌتحكم في الناس الأسى والتأسُّفُ
14فلا جفنَ إلاّ مرسلٌ سُحْبَ دمعهولا قلبَ إلا بالجوى يَتَلَهَّفُ
15وقد كادت الدنيا تميد بأهلهاوقد كادت الشُّمُ الشوامخ ترجُفُ
16وقد كادت الأفلاك ترفضُّ حسرةًوكادت بها الأنوار تخفو وتُكْسَفُ
17ولكن تلافى اللهُ أمرَ عبادهبوارثِهِ واللهُ بالنّاسِ أَزأَفُ
18فللدين والدنيا ابتهاجٌ وغبطةوللثغر ثغرٌ بالمنى يُتَرَشَّفُ
19أمانٍ كما تندى الشبيبة نَضْرَةٌيمُدُّ له ظلٌّ على الأرض أَوْرَفُ
20طلعتَ على الإِسلام في دولة الرضافأَمَّنْتَهُ من كل ما يُتَخَوَّفُ
21بوجه يُرينا البدرَ عند طلوعهوفي وجنة البدر المنيرِ التكلُّفُ
22وَعزمٍ كما انشقَّ الصباح مُصَمِّمورأي به بيض الصوارم تُرْهَفُ
23وحولك من حفظ الإله كتائبٌوفوقَكَ من ظلِّ السعادة رَفْرَفُ
24فوالله ما ندري وللعلم عندنابراهين عن وجه الحقائق تكشفُ
25أوجْهُك أمْ شمس النهار تطلعتوكَفَّكَ أمْ سُحْبَ الحَيَا نَتَوَكَّفُ
26فكم لك من ذكرٍ جميلٍ ومفخرعميم على أوج الكواكب يُشْرُفُ
27يُزار به البيتُ العتيقُ وزمزمٌويعرفّه حتى الصّفا والمُعَرَفُ
28ومن يسألِ الأيامَ تخبرْهُ أنهابقومك تُزهى في الفخار وتشْرُفُ
29وهل تهدُم الأيامُ بنيان مفخرٍتشيّده آيٌ كِرامٌ ومصحَفُ
30ولو كانت الأيام قبلُ تَنَكَّرَتْفباسمك يا بدرَ الهدى تَتَعَرَّفُ
31ألاَ إنْ تَرُعْنا الحادثات فإنناعصابة توحيد به نَتَشَرَّفُ
32وليس لنا إِلاَّ التوكلّ عادةٌوظنٌّ جميل وعدُهُ ليس يُخْلِفُ
33فمَنْ مبلغٌ عنّا الغنيَّ بربهوقد سار للفردوس يُحيا ويُتحفُ
34بآية ما بلغت دين محمدأمانيَّ للرحمن تُدني وتُزلفُ
35وعنك يُروِّي الناسُ كلَّ غريبةٍيُروَّى لنا منها الغريبُ المصَنَّفُ
36فكسّرتَ تمثالاً وهدْمتَ بِيعَةًوناقوسُها بالكفر يهوي ويهتفُ
37وكم من منار بالأذان عمرتَهُفصارت به الآذان بعدُ تُشَنَّفُ
38وسرتَ وقد خلْفتّ خيرَ خليفةٍلك الفخر منه والثناءُ المخَلّفُ
39أيوسُفُ قد أَرْضَيْتَهُ أجمل الرضاوكان بما ترضى وتختار يكلَفُ
40وكنتَ له يا قُرَّةَ العين قرةٌعلى برّه المحتوم تحنو وترأفُ
41سَتجري على آثاره سابق المدىفيُهدى له منك الثناءُ المضعَّفُ
42سيلقى عدوُّ الدين منك عزائماًإليه بجرّار الكتائب تزحفُ
43ويأسف لما يُبصر البَرَّ يرتميبفرسانه والبحرَ بالسفُن يقذفُ
44فما أرؤس الكفّار إلاّ حصائدبسيفك سيف الله تُجنى وتُقْطَفُ
45حسامك رقراق الصفيح كأنهبكفك من ماء السماء يُنَطّفُ
46ضعيف يَصِحُّ النصر من فتكاتهفيُروى لنا منه الصحيحُ المضعّفُ
47ورمحك مرتاح المعاطف هِزَّةٌكَأَنْ قد سقته من دم الكفر قَرْقَفُ
48ولا عيبَ فيه غير أن سنانهإذا شَمَّ ريح النقع في الحرب يرعُفُ
49فإن كعّت الأبطال في حومة الوغىيشير لنا منه البنان المطَرْفُ
50لقد فخر الإسلام منك ببَيْعَةٍوزال بها عنه الأسى والتخوّفُ
51وألبستّهُ بُرداً من الفخر ضافياًعلى عطفه وشيُ المديح يُفوَّفُ
52وقد نظمت فيه السّعود ميامناًكما يُنظمُ العِقدُ النفيسُ ويُرصَفُ
53قدمتّ قرير العين في كلِّ غبطةٍبما شئت من آمالِكَ الغُرِّ تُسعِفُ
العصر المملوكيالطويلحزينة
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الطويل